هبوط حاد للبورصة البريطانية لمخاوف بشأن قبرص والذهب الى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف

هبطت البورصة البريطانية اليوم بشدة بسبب مخاوف من فرض ضريبة غير مسبوقة على الودائع المصرفية في قبرص ما اعتبره المستثمرون ازمة اقتصادية تهدد اوروبا من جديد.

وهوى مؤشر (اف تي اس اي 100) 100 نقطة في تداولات الصباح الباكر مايمثل 5ر1 بالمئة في الوقت الذي انهى مؤشر نيكاي الياباني تداولاته منخفضا 5ر2 بالمئة.

ويخشى المستثمرون ان تؤدي هذه الخطوة الى هجرة جماعية لرأس المال من الاقتصادات الاوروبية الهشة الامر الذي يهدد بداية الانتعاش الاخيرة في المنطقة.

وابدى المحللون الاقتصاديون قلقهم من تطبيق شروط حزم المساعدات على بقية الدول الاوروبية التي تحتاج الى الدعم.

وبحلول الساعة 0806 بتوقيت جرينتش تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.2 بالمئة إلى 1188.31 نقطة متأثرا بانخفاض مؤشر قطاع البنوك 2.4 بالمئة.

وقال لكس فان دام مدير صندوق التحوط في هامستد كابيتال التي تدير أصولا بنحو 500 مليون دولار "وضع قبرص يبدو لي كزوبعة في فنجان وتراجع الأسعار سيكون فرصة للشراء. هذه رسالة من أوروبا إلى قبرص للكف عن إساءة التصرف."

في حين فقد كاك 40 الفرنسي 2.1 بالمئة وداكس الألماني 1.7 بالمئة.

من جهته اعلن يورغ اسموسن عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي الاثنين انه من الممكن ادخال تعديلات على خطة مساعدة قبرص التي تقررت السبت في بروكسل طالما ان تمويلها مضمون.

وقال الالماني اسموسن خلال مؤتمر صحافي في برلين "انه برنامج التصحيح للحكومة القبرصية وليس للترويكا او اي حكومة اخرى"، مضيفا "اذا اراد الرئيس القبرصي تغيير شيء ما حول الضريبة على الودائع، فالامر بين يديه". وقال "عليه فقط ان يضمن ان التمويل لا يمس" ما يعني ان تقدم قبرص مساهمتها الخاصة البالغة 6 مليار يورو.

وتوصلت منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي فجر السبت الى اتفاق حول خطة انقاذ قبرص التي تتضمن تقديم قرض بقيمة 10 مليار يورو للجزيرة مقابل ضريبة استثنائية على الودائع المصرفية بهدف جمع 5,8 مليار يورو.

ولخفض مساهمتها في هذا القرض طلبت الجهات المانحة من نيقوسيا فرض ضريبة غير مسبوقة بنسبة 6,75 بالمئة على الودائع المصرفية التي تقل عن 100 الف يورو و9,9 بالمئة على ما يفوق ال100 الف.

وقبرص هي خامس دولة تستفيد من مساعدة شركائها لكنها الاول التي تفرض فيها مثل هذه الضريبة. وادى الاعلان عن هذه الضريبة الى تراجع البورصات الاوروبية ومخاوف حول المصارف القبرصية.

لكن اسموسن شدد على ان الجهات المانحة ليس الوحيدة التي قررت هذه الخطة موضحا "ليس الامر كما وكأن الترويكا اصرت على هذه الخطة" بل على العكس.

وكان الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس اعتبر الاحد في خطاب الى الامة ان هذا الخيار هو "الاقل ايلاما" لبلاده معبرا عن امله في تعديل الخطة لتخفيف عواقبها على صغار المودعين.

واكد اسموسن "انها خطته، هو يقرر بنودها" موضحا ان "الوضع في القطاع المصرفي القبرصي لا يخول اتخاذ قرار سهل بدون مخاطر محتملة".

ومن ناحية اخرى ارتفع الذهب فوق 1600 دولار للمرة الأولى في أكثر من أسبوعين اليوم الاثنين حيث تثير حزمة إنقاذ غير تقليدية لقبرص مخاوف من تجدد الاضطرابات المالية في منطقة اليورو مما دفع المستثمرين إلى شراء الذهب كملاذ آمن.

لكن ارتفاع الدولار والقناعة العامة بحدوث تعاف اقتصادي كبحا موجة الصعود سريعا مما دفع الذهب للنزول عن مستوى المقاومة الرئيسي 1600 دولار.

وارتفع السعر الفوري للذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع مسجلا 1608.30 دولار للأوقية (الأونصة) قبل أن يتراجع بحلول الساعة 0650 بتوقيت جرينتش إلى 1597.76 دولار بزيادة 0.4 بالمئة عن الإغلاق السابق.

وارتفعت عقود الذهب الأمريكية لأعلى مستوى في أسبوعين ونصف أيضا عند 1607.6 دولار قبل أن تقلص مكاسبها مسجلة 1596.60 دولار للأوقية.

وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 28.76 دولار للأوقية.

وتراجع البلاتين 1.8 بالمئة إلى 1572.74 دولار للأوقية في حين نزل البلاديوم 1.9 بالمئة مسجلا 753.72 دولار للأوقية.

 

×