أمريكا تحاول تفادي تخفيضات تلقائية للإنفاق والأسهم الأوروبية تتراجع

تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة مع تراجع الثقة في الاقتصاد العالمي بسبب تخفيضات للإنفاق تلوح في الأفق في الولايات المتحدة وبيانات ضعيفة لقطاع الصناعات التحويلية في الصين.

ومن المنتظر أن يبدأ سريان تخفيضات قدرها 85 مليار دولار في الإنفاق الحكومي الأمريكي اليوم الجمعة بعد أن فشل السياسيون في التوصل إلى اتفاق لتفادي تلك الإجراءات التي من المتوقع أن تقلص النمو في أكبر اقتصاد في العالم.

وقال جيرهارد شوارتز رئيس إدارة استراتيجية الأسهم لدى بادر بنك "أخيرا يبدو أنه لن يتم التوصل إلى حل أو تسوية وهو ما يعني أننا سنشهد بداية تخفيضات في الإنفاق بقيمة 85 مليار دولار."

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 بالمئة إلى 1169.29 نقطة بحلول الساعة 0801 بتوقيت جرينتش.

وكان مؤشر إم.اي.بي في بورصة ميلانو من أبرز الخاسرين بين البورصات الأوروبية إذ تراجع 0.4 بالمئة في أول يوم لضريبة جديدة على التعاملات المالية في ايطاليا من المتوقع أن تؤثر سلبا على أحجام التداول.

وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.1 بالمئة بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 بالمئة.

من جهتهت توشك الحكومة الأمريكية على إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق قد تقوض الانتعاش الاقتصادي في البلاد بعد أن فشل الجمهوريون والديمقراطيون في التوصل إلى خطة بديلة لتخفيض العجز.

ولا يمكن تفادي هذه التخفيضات التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ تلقائيا - والتي تم الاتفاق عليها في ظل جهود محمومة لتخفيض العجز عام 2011 - إلا إذا توصل البيت الأبيض والأعضاء الجمهوريون في الكونجرس إلى اتفاق.

ومازال هذا متعذرا حتى الآن.

ولا يزال كلا الطرفين يأمل أن يتجه لوم الناخبين إلى الطرف الآخر أو أن يرضخ ذلك الطرف قبل أن تحدث أسوأ تأثيرات هذه التخفيضات في الأسابيع المقبلة ومن بينها فوضى في النقل الجوي واستغناء عن عشرات الآلاف من موظفي الحكومة الاتحادية لفترات مؤقتة.

وإذا لم تحدث انفراجة في الساعات القليلة المقبلة فسيبدأ سريان التخفيضات قبيل منتصف ليل الجمعة. وسيتم تطبيق هذه التخفيضات بأكملها على مدى سبعة أشهر لذلك ليس من الواضح ما إذا كانت الخدمات العامة ستعاني من تأثير فوري.

وسيلتقي الرئيس باراك أوباما بزعماء الكونجرس في البيت الأبيض الساعة 1500 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة لبحث سبل تفادي هذه التخفيضات غير المسبوقة التي تشمل شتى القطاعات وتبلغ قيمتها 85 مليار دولار.

من ناخية اخرى ارتفعت الأسهم اليابانية مع نهاية أول أيام تداولاتها في شهر مارس بالتزامن مع ارتفاع "توبكس" إلى أعلى مستوياته منذ عام 2010، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار المستهلكين التراجع للشهر الثالث على التوالي خلال يناير.

وارتفع مؤشر "توبكس" 0.9% إلى مستوى 984 نقطة الذي يعد الأعلى له منذ الثلاثين من أبريل عام 2010، في حين ارتفع 2.2% خلال الأسبوع بأكمله.

أما مؤشر "نيكي" الذي أكمل ارتفاعه الشهري السابع مع نهاية تعاملات الأمس فإرتفع 0.4% إلى 11606 نقطة.

هذا وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين التي تستثني الغذاء الطازج تراجعا بنسبة 0.2% في يناير، وهو ما يزيد الضغوط على الحكومة لمواجهة هذا الإنكماش.

ويراهن المراقبون على تزكية رئيس بنك التنمية الآسيوي "هاروهيكو كورودا" من قبل البرلمان كمحافظ للبنك المركزي خلفاً لـ"ماساكي شيراكاوا" الذي سوف يتنحى عن منصبه في التاسع عشر من الشهر الحالي.

وتشير التوقعات إلى ان البنك قد يقوم بتخفيف السياسة النقدية مجددا في أول اجتماع لرئيسه الجديد في الثالث من أبريل القادم.

 

×