ابي يعهد بانعاش الاقتصاد الياباني ولا يتوقع تصعيدا مع الصين

تعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي للامريكيين امس الجمعة بجعل اقتصاد اليابان يستأنف النمو وان يبذل المزيد لتعزيز الامن وسيادة القانون في منطقة باسيا تعاني من نزاعات اقليمية.

وادلى ابي بتصريحات حازمة بشأن الصين في كلمة القاها مام معهد بحثي كبير بواشنطن ولكنه خفف ايضا من تصريحاته بقوله انه لا توجد لديه رغبة في تصعيد خلاف بشأن جزر في بحر الصين الشرقي تسيطر عليها طوكيو وتطالب بكين بالسيادة عليها.

وقال ابي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا يتعين على اي دولة ان تسيء تقدير قوة تصميمنا. لايجب على أحد ان يشك في قوة التحالف الياباني الامريكي.

"في نفس الوقت ليس لدي مطلقا نية في صعود سلم التصعيد."

وبعد الاجتماع مع الرئيس الامريكي باراك اوباما في اول زيارة يقوم بها لواشنطن منذ توليه منصبه في ديسمبر كانون الاول قال انه ابلغ اوباما ان طوكيو ستعالج قضية الجزر"باسلوب هاديء."

واردف قائلا من خلال مترجم اثناء جلوسه بجوار اوباما في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض "سنواصل فعل ذلك ونفعل ذلك دائما."

وتصاعدت حدة التوتر في عام 2012 مما اثار مخاوف من وقوع حادث عسكري غير مقصود قرب الجزر المعروف باسم سينكاكو في اليابان ودياويو في الصين. وتقول واشنطن ان الجزر تدخل في اطار معاهدة امنية امريكية يابانية ولكنها حريصة على تفادي وقوع صدام في المنطقة.

وقال ابي انه واوباما"اتفقا على ضرورة ان نعمل على الحفاظ على حرية البحار وانه يتعين علينا ايضا خلق منطقة تحكم ليس بناء على القوة وانما بناء على القانون الدولي."

وتعهد ابي بانعاش الاقتصاد الياباني بمزيج من السياسة النقدية الميسرة للغاية والانفاق الضخم والاصلاح الهيكلي . ويعزز ابي ايضا الانفاق الدفاعي الياباني لاول مرة منذ 11 عاما.

واتفقت الولايات المتحدة واليابان خلال زيارة ابي على صياغة تمهد الطريق امام انضمام طوكيو قريبا لمفاوضات بشأن ابرام اتفاقية للتجارة الحرة بقيادة الولايات المتحدة في منطقة اسيا والمحيط الهادي.

وأكدت الدولتان في بيان صيغ بعناية بعد اجتماع ابي مع اوباما ان "كل السلع ستخضع للمفاوضات" اذا انضمت اليابان الى المحادثات مع الولايات المتحدة وعشر دول اخرى.

في نفس الوقت يتصور البيان نتيجة محتملة يمكن للولايات المتحدة ان تحتفظ فيها بالتعريفة الجمركية على السيارات اليابانية ويمكن لليابان ان تستمر في حماية قطاع الارز بها.

وقال البيان "ادراكا بان كلا من البلدين لديه حساسيات تجارية متبادلة مثل منتجات زراعية معينة بالنسبة لليابان ومنتجات مصنعة معينة بالنسبة للولايات المتحدة تؤكد الحكومتان انه ليس شرطا اعلان التزام مسبق بازالة كل التعريفات الجمركية من جانب واحد لدى الانضمام الى مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لانه سيتم تحديد النتيجة النهائية خلال المفاوضات."

وكرر ابي ان اليابان لن تقدم اي مساعدة لكوريا الشمالية اذا لم تتخل عن برامجها النووية والصاروخية وتفرج عن المواطنين اليابانيين الذين خطفوا قبل عشرات السنين للمساعدة في تدريب جواسيس.

واعترفت بيونجيانج في 2002 ان عملاءها خطفوا 13 يابانيا في السبعينات والثمانينات . واعيد خمسة الى الوطن ولكن اليابان تريد معلومات افضل عن الثمانية الذين تقول بيونجيانج انهم ماتوا واخرين تعتقد طوكيو انهم خطفوا ايضا.

وقال ابي ايضا انه يأمل بعقد اجتماع مع الزعيم الصيني الجديد شي جين بينغ الذي يتولى منصبه كرئيس للصين الشهر المقبل وانه سيرسل وزير المالية تارو اسو لحضور حفل تنصيب رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي هذا الاسبوع.