نتائج "آبل" تضغط على اسواق الأسهم ومبيعات "آي فون" تثير مخاوف بشأن النمو

بدت نتائج شركة آبل عن الربع المالي الأول المنتهي في التاسع والعشرين من ديسمبر مخيبة للآمال بالتزامن مع تحقيق مبيعات دون التوقعات لأهم منتجاتها "الآيفون".

وهو ما أدى إلى تراجع سهمها بنسبة فاقت 5.0% في التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق وول ستريت (السهم هبط بنسبة 27% منذ سبتمبر).



وكانت الأرباح الصافية قد جاءت مسطحة دون تغيير تقريبا عند 13.1 مليار دولار أو 13.81 دولار للسهم الواحدة خلال تلك الفترة، بالمقارنة مع 13.1 مليار دولار أو 13.87 دولار للسهم في نفس الفترة من عام 2011، وبأعلى من التوقعات عند 13.53 دولار للسهم.



يأتي هذا على الرغم من ارتفاع الإيرادات 18% إلى 54.5 مليار دولار وبأقل قليلا من التوقعات عند 54.58 مليار دولار.



وكانت مبيعات الآيفون التي تعد "دينامو" إيرادات الشركة الكبرى قد بلغت 47.8 مليون وحدة لتكون أقل من التوقعات عند 50 مليون وحدة، في حين باعت 22.9 مليون وحدة من الآيباد وبأقل قليلا من التوقعات عند 23 مليون وحدة.



كما جاءت مبيعات كمبيوتر ماك دون التوقعات "5 ملايين وحدة" أيضا لتقف عند 4.1 مليون وحدة، في حين ارتفعت مبيعات "آيبود" إلى 12.7 مليون وحدة متجاوزة التوقعات عند 12 مليون وحدة.



وترى الشركة المتحفظة في توقعاتها دائما أن إيرادات الربع الحالي ستتراوح بين 41 إلى 43 مليار دولار، وبأقل من التوقعات عند 45.5 مليار دولار.



يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها إيرادات الشركة الكبرى دون توقعات المحللين، وربما يبرر ذلك هبوط سهمها خلال الفترة الماضية، حيث تبقى ظلال الشك متواجدة حول إمكانية استمرار قدرتها على المنافسة مع "سامسونج"، فضلا عن "جوجل" التي مهدت الطريق لمنافسة شرسة باستحواذها على "موتورولا موبيلتي".

وتراجع سهم "آبل" في تعاملات بورصة فرانكفورت الألمانية بحوالي 9.0%، وذلك بعد أن أعلنت الشركة مساء أمس الأربعاء أرباحا فاقت التوقعات، لكن الإيرادات جاءت دون ما انتظره المحللون للمرة الأولى في تاريخها.



هذا وقد قلص السهم تراجعه إلى 8.1% في حوالي الساعة الثانية عشرة وتسعة وثلاثين دقيقة مساءً بتوقيت مكة المكرمة.



وكان سهم الشركة الأمريكية قد تراجع بنسبة 27% في تعاملات بورصة نيويورك منذ سبتمبر، في ظل قلق من إمكانية مواصلة التنافس داخل سوق الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية الذي يشهد وافدين جدد باستمرار في ظل تحول اهتمام المستهلكين إلى الهواتف الذكية.

وتراجعت الأسهم الأوروبية قليلا اليوم الخميس بعد أرقام أضعف من المتوقع من شركة أبل الأمريكية العملاقة أثارت مخاوف بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا مما أبطل تأثير بيانات اقتصادية قوية من الصين.

وبحلول الساعة 0804 بتوقيت جرينتش تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3.58 نقطة أو 0.3 بالمئة إلى 1164.07 نقطة. ويتحرك المؤشر في نطاق عشر نقاط منذ أن اقترب من أعلى مستوياته في عامين في مطلع 2013 حيث يتقلب المتداولون بين تطورات الاقتصاد الكلي وأخبار الشركات.

وفي التعاملات المبكرة اليوم الخميس دفعت المخاوف بشأن الشركات المؤشر الأوروبي للانخفاض بعد أن أعلنت أبل أكبر شركة للتكنولوجيا في العالم في وقت متأخر أمس الأربعاء إيرادات أضعف من المتوقع للربع الثالث على التوالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا 0.3 بالمئة إذ هبط سهم ايه.آر.إم التي تستخدم تصميماتها للرقائق الالكترونية في العديد من منتجات أبل 1.7 بالمئة بينما تراجع سهم نوكيا لصناعة الهواتف المحمولة واحدا بالمئة. وستعلن نوكيا أرباحها الساعة 1100 بتوقيت جرينتش.

وقال جويد افسار المتعامل لدى سيكيوريكويتي "توقعات أبل تؤثر سلبا على المعنويات في قطاع التكنولوجيا والسوق بوجه عام هذا الصباح.

"صعدت السوق بقوة ومن المتوقع أن تتوقف لالتقاط الأنفاس. تبدو هناك مبالغة في الشراء في كل المؤشرات الرئيسية وأي تصحيح في الأجل القصير سيعتبر فرصة للشراء لكن الاتجاه في الأجل الطويل مازال صاعدا."

وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة بينما نزل مؤشر داكس الألماني 0.3 بالمئة.

وسجلت أبل إيرادات أدنى من توقعات وول ستريت للربع الثالث على التوالي بعد أن جاءت مبيعات آي فون دون المتوقع مما أثار مخاوف من تراجع هيمنتها على قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية.

وهبط سهم أكبر شركة للتكنولوجيا في العالم عشرة بالمئة إلى 463 دولارا في تعاملات ما بعد الجلسة الرسمية ليمحو نحو 50 مليار دولار من قيمتها السوقية التي تساوي تقريبا قيمة هيوليت باكارد وديل مجتمعتين.

وقالت أبل أمس الأربعاء إنها سجلت شحنات قياسية في الربع المنتهي في ديسمبر كانون الأول بلغت 47.8 مليون جهاز آي فون بزيادة 29 بالمئة عن الفترة المقابلة من العام السابق. لكن ذلك أدنى من 50 مليونا توقعها المحللون في المتوسط.

وكانت التوقعات في الأيام التي سبقت إعلان النتائج ضعيفة بسبب أنباء عن احتمال أن يخفض بعض موردي المكونات في آسيا إنتاجهم مما أثار مخاوف من تباطؤ الطلب على آي فون - الذي يشكل نصف إيرادات أبل - وآي باد.

لكن محللين قالوا إن بعض المستثمرين يتشبثون بالأمل في تكرار السنوات التي شهدت تفوقا تاريخيا.

وتتوقع أبل إيرادات بين 41 مليار دولار و43 مليارا في ربع السنة الحالي وهو الربع الثاني من السنة المالية بينما تتوقع وول ستريت في المتوسط أكثر من 45 مليار دولار.

وارتفعت إيرادات أبل في الربع الأول من السنة المالية 18 بالمئة إلى 54.5 مليار دولار مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 54.73 مليار دولار غير أن ربحية السهم التي بلغت 13.81 دولار فاقت المتوقع وهو 13.47 دولار وفقا لبيانات تومسون رويترز.

 

×