البنك الدولي: ما نُهِب بعهد حسني مبارك 130 مليار دولار.. وبريطانيا: الأموال أخفيت

عقد جيريمى بروان وزير الدولة لشؤون منع الجريمة بوزارة الداخلية البريطانية، الذى بدأ زيارة لمصر على رأس وفد أمنى رفيع المستوى، مؤتمرا صحفيا اليوم الاثنين استعرض خلاله أوجه التعاون بين البلدين في ملف استرداد الأموال المنهوبة، في مصر ودول الربيع العربي.

وقال إن بريطانيا ستعين مستشارا مقيما بالقاهرة، للتأكد من أن هناك من يربط التحقيقات فى لندن والمعلومات التي تقدمها مصر.

وقال بروان: "إن بريطانيا ملتزمة تماما بعملية استرداد الأصول .. وليس هناك ميزة أبدا أن تكون لندن مقصدا آمنا لوضع الأموال غير المشروعة"، مضيفا "نريد أن تعود الأموال لأصحاب الحق مع مراعاة سيادة القانون".

وتابع قائلا "إننا نحدد هذه الأموال أو الأصول ثم تتبعها الإجراءات الجنائية ونتأكد أن التحقيقات تسير بشكل قانوني، وتم إخفاء هذه الأصول بطريقة معقدة، وقد تأتى تلك الأصول بأسماء أقرباء ودوائر محيطة ولكننا نلتزم بهذه العملية التى لن تنتهي بين عشية وضحاها".

وأضاف أن بلاده لا تتوقع نتائج فورية لكنها ستتبع الإجراءات القانونية المطلوبة والتى هى "ليست عذرا" لتأخير عملية استردداد الأموال على حد قوله.

وقال الوزير البريطاني خلال المؤتمر - الذى حضره سفير بريطانيا لدى مصر جيمس وات والوفد الأمنى القانوني المرافق للوزير، إن بريطانيا ملتزمة تماما نحو تقدم الديمقراطية والمجتمع المدنى ونحو شعب مصر، ليس فقط للحصول على مزيد من الحرية، ولكن لمزيد من التقدم للمجتمع المدنى بما يعود على مصر بالفائدة".

وكشف تحقيق وثائقي أنجزته "بي بي سي العربية" أن الحكومة البريطانية لم تجمد سوى 85 مليون جنيه استرليني من ممتلكات وارصدة رموز ومسؤولي نظام حكم مبارك.

وأظهر التحقيق أن قيمة ما تم تجميده من هذه الأموال والأرصدة لا يتجاوز المليار دولار من بينها 800 مليون في سويسرا التي كانت السباقة في هذا المجال.

وتشير تقديرات خبراء البنك الدولي إلى أن قيمة ما تم نهبه خلال سنوات حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، والذي استمر ثلاثين عاما، يفوق 130 مليار دولار من بينها 54 مليار خلال السنوات الثماني الماضية.
 

×