بعد خفض تصنيف فرنسا.. الدور على بريطانيا في خطوة تبدو متوقعة أوائل الشهر القادم

في الوقت الذي جرى فيه تخفيض تصنيف ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو يوم أمس الإثنين من قبل "موديز انفستورز"، حيث يصف البعض فرنسا بـ"رجل أوروبا المريض" فإن الأنظار تتجه حاليا إلى المملكة المتحدة التي ربما يشملها التحرك القادم.

ويرى المدير التنفيذي في "مورجان ستانلي" "غابرييل دي كوك" أن الموقف المالي للمملكة المتحدة ومخاطر خفض التصنيف الائتماني تبقى مصدر قلق قبل بيان الميزانية عن فصل الخريف، والذي سيلقيه "جوروج أوزبورن" في الخامس من ديسمبر/كانون الأول القادم.

فالوضع ليس مبشرا بخير، وذلك في ظل استمرار تجاوز مستهدفات الحكومة لضبط الوضع المالي، حيث إن مستوى العجز والدين لعام 2012 من المنتظر أن يصل إلى 7.0% و97.0% من الناتج المحلي على الترتيب.

يرى "دي كوك" أن هذه الأرقام مرشحة أن يذكرها مكتب مسؤولية الميزانية في تقريره الخامس من الشهر القادم، ورغم ذلك يبقى وزير الخزانة "أوزبورن" في حاجة إلى دعم "منتصف الطريق".

وهذا الدعم يعني أن بريطانيا بحاجة إلى بعد تعديل في مسار تحركها يستوجب تنفيذ المزيد من خطط التقشف للسيطرة على الدين، والعودة نحو المسار الصحيح.

وفي ظل توقعات سلبية بعودة الاقتصاد البريطاني إلى الانكماش في الربع الرابع، بعد نموه 1% خلال الربع الثالث، وذلك نظرا لضعف النمو في منطقة اليورو، فضلا عن ضعف النمو العالمي، فإن ذلك سيدفع لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا إلى مزيد من التحفيز.

ومع تطبيق الحكومة لمزيد من التدابير التقشفية، فإن سعر الفائدة الذي يقف حاليا عند 0.50% قد ينزلق إلى المنطقة السلبية كرد فعل وقائي كما يرى "دي كوك"، أو يكون هناك احتمال آخر بتقويض الثقة في حكومة "كاميرون"، أو الاستعداد لخفض التصنيف الائتماني.

ومن المعلوم أن "موديز" خفضت تصنيف فرنسا إلى من AAA إلى AA1 مع توقعات سلبية، وهو ما يعني إمكانية خفضه مجددا في المستقبل، في ظل قلق من تدهور توقعات النمو.

 

×