الوطني: المستثمرون يتهافتون على الاصول الخطرة بعد الاعلان عن دورة ثالثة من التيسير الكمي

تراجع الدولار الامريكي بعض الشيء مقابل معظم العملات الرئيسية الاخرى لحين منتصف الاسبوع، حيث بدأت الاسواق بالتحول نحو الاصول التي تنطوي على نسبة اكبر من المخاطر وذلك نتيجةً للمعطيات المخيبة للآمال لسوق العمل الامريكي والصادرة خلال الاسبوع الماضي، إلا ان الدولار استمر بالتراجع سريعاً يوم الخميس ما ادى إلى تجاوزه عدداً من المستويات التقنية الرئيسية، والذي تزامن مع القرار الصادر عن المجلس الدستوري الالماني ومع اعلان البنك الفدرالي عن دورة ثالثة من التيسير الكمي، وبالتالي فقد استمر الدولار الامريكي بالتراجع يوم الجمعة ليقفل الاسبوع عند 78.83.

بالإضافة إلى ذلك، شهد الدولار الامريكي اداءاً ضعيفاً مقابل اليورو، خاصة وان القرار الصادر عن المجلس الدستوري الالماني قد افسح المجال امام المانيا للمشاركة في آلية الدعم الاوروبي والتي تقدر قيمتها بمبلغ 500 مليار يورو.

وبالرغم من ان القرار المذكور سيترافق مع عدد من الشروط، إلا ان اليورو قد تمكن من تجاوز مستوى 1.2900 بعد دقائق قليلة من صدور القرار، ثم استمر بالارتفاع مع قرار البنك الفدرالي بتقديم دورة ثالثة من التيسير الكمي، ليصل الى اعلى مستوى له خلال الاشهر الاربعة الاخيرة وذلك عند 1.3168 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 1.3124.

وبناء على ذلك، فإن اداء الجنيه الاسترليني اتى مشابهاً لاداء اليورو حيث افتتح الاسبوع عند 1.5990 ثم استمر بالارتفاع مقابل الدولار الامريكي ليتجاوز مستوى 1.6100 بعد الاعلان عن مجموعة القرارات الصادرة عن المانيا والولايات المتحدة الامريكية.

وبالرغم من استمرار تدهور الاوضاع الاقتصادية في المملكة المتحدة، استمر الجنيه الاسترليني في التحسن بعد ان اعلن البنك الاحتياطي الفدرالي عن الخطة الحاسمة التي سيعتمدها في ما يتعلق بالتيسير النقدي والتي نتج عنها تراجع الدولار الامريكي، وبالتالي فقد ارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.6256 ولكنه لم يستمر عند هذا الحد طويلاً حيث تراجع مع نهاية الاسبوع ليبلغ 1.6213.

وفي المقابل، بدأ الين الياباني الاسبوع عند 78.20 ثم تراجع إلى 77.11 بعد القرار الصادر عن مجلس الدستوري الالماني يوم الخميس، هذا واستمر الين الياباني بالتراجع تبعاً لإعلان البنك الفدرالي عن دورة ثالثة من التيسير الكمي وهو الامر الذي اثر على التداولات التجارية التي يقوم بها المستثمرين.

بالإضافة إلى ذلك، تراجع الين مقابل اليورو ليبلغ 103.00 وهو اعلى مستوى بلغه زوج العملات اليورو/ الين الياباني خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، وليقفل الاسبوع عند 102.90.

اما اليورو فقد ارتفع يوم الجمعة إلى اعلى مستوى له مقابل الفرنك السويسري خلال الاشهر الثمانية الاخيرة خاصة بعد تراجع ايرادات السندات الحكومية في بعض الدول الاوروبية، وهو الامر الذي تسبب بتراجع الطلب على الفرنك السويسري باعتباره من العملات التي لا تنطوي على نسبة مرتفعة من المخاطر، فقد افتتح زوج العملات اليورو/ الفرنك السويسري الاسبوع عند 1.2091 مع بعض التقلبات على مر الاسبوع، ثم بدأ بالتراجع مع ارتفاع رغبة المستثمرين بالتداول في العملات التي تنطوي على نسبة اكبر من المخاطر.

وبالنتيجة ارتفع اليورو يوم الجمعة إلى اعلى مستوى له عند 1.2179 واقفل الاسبوع عند 1.2167.

وتبعاً لذلك، ارتفعت اسعار الذهب والنفط يوم الجمعة بعد اعلان البنك الفدرالي عن خطته لتحفيز اقتصاد البلاد، وهو الامر الذي عزز من التوقعات في ارتفاع حجم الطلب العالمي على المواد الخام وذلك مع العمل على الحد من مخاطر التضخم، فقد ارتفعت اسعار الذهب بنسبة 0.6% لتصل إلى اعلى مستوى لها عند 1,777.51 دولار امريكي للسبيكة، وهو اعلى مستوى له منذ شهر فبراير خاصة وان مخطط البنك الفدرالي لشراء الديون قد عزز من المخاوف حيال مستويات التضخم.

بالإضافة الى ذلك، ارتفع سعر النفط الخام الامريكي ليصل إلى 99.75 دولار امريكي للبرميل وهو اعلى مستوى بلغه منذ اوائل شهر مايو، اما اسعار نفط برينت فقد ارتفعت لتصل إلى 116.99 دولار امريكي والتي تكاد تبلغ اعلى مستوياته على الاطلاق والتي بلغها منذ اربعة اشهر وذلك عند 117.48 دولار امريكي.

 

الميزان التجاري الامريكي

اتسع العجز في الميزان التجاري الامريكي للمرة الاولى منذ 4 اشهر نتيجة لضعف النمو الاقتصادي العالمي وهو الذي اثر سلباً على حجم الطلب على المنتجات الامريكية، حيث ارتفع العجز بنسبة 0.2% ليصل إلى 42 مليار دولار امريكي وهو دون حد 44 مليون دولار المتوقع، فقد تراجعت الصادرات في اكبر تراجع لها منذ شهر ابريل ومتجاوزةً بذلك التراجع الحاصل في الواردات والذي ادى إلى تراجع اسعار النفط، فالضعف الاقتصادي الاوروبي والذي يتزامن مع التراجع الحاصل في الاسواق الناشئة على غرار الصين من شأنه ان يضعف الطلب على المنتجات الامريكية.

 

مطالبات تعويضات البطالة في ارتفاع

ارتفع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بشكل فاق التوقعات خلال الاسبوع الماضي وهو الامر الذي يدل على تحسن لا يكاد يذكر في التوقعات المتعلقة بالوظائف المتوفرة في البلاد، فقد ارتفع عدد المطالبات بـ15,000 مطالبة وهو الارتفاع الاكبر لهذا العدد خلال ما يقارب الشهرين، ليصبح العدد الاجمالي 382,000 مطالبة.

وتشير التقارير ان ما يعادل 9,000 من هذا العدد اتى نتيجة لإعصار آيزاك الذي ضرب البلاد، كما اشارت التقارير الى ان التراجع الاقتصادي العالمي يؤثر سلباً على البلاد.

 

البنك الفدرالي يعلن عن دورة ثالثة من التيسير الكمي تستمر لأجل غير مسمى

تراجع الدولار الامريكي يوم الخميس بعد ان اعلن البنك الفدرالي عن برنامج جديد لشراء سندات الرهونات العقارية والذي سيتم العمل به بالتزامن مع برنامج "عملية التويست" الحالي، وذلك إلى جانب الابقاء على معدل الفائدة عند صفر بالمائة.

يشتمل البرنامج الجديد على القيام بشراء ما قيمته 40 مليار دولار امريكي من سندات الرهونات العقارية وذلك إلى اجل غير مسمى ولتستمر في ذلك إلى حين ان تظهر التقارير حصول تحسن ملموس في سوق العمل، وقد أكد المحافظ برنانكي في خطابه ان انتهاء العمل بالبرنامج المذكور لن يتم فور بدء عملية التعافي الاقتصادي، بل سيستمر العمل إلى جانب برنامج عملية "التويست" الحالي لشراء السندات الحكومية واستبدالها بالسندات المستحقة وذلك مع قيام البنك الفدرالي بالمشاركة في ما قيمته 85 مليار دولار امريكي شهرياً في اسواق السندات لأجل بعيد حتى نهاية العام الحالي.

اما بالنسبة للخطوات التالية التي يمكن ان يقوم بها البنك الفدرالي، اكد برنانكي على حرص البنك للتواصل مع كافة الاطراف، واضاف إلى ان التوقعات تشير إلى وصول نسبة التضخم إلى ما دون 2% سنوياً على المدى المتوسط، فالهدف الاكبر حالياً للبنك المركزي يتمثل بخفض مستويات الفائدة والرهونات العقارية على الاخص.

فمن خلال ذلك يتأمل البنك الفدرالي ان يتمكن من تعزيز الانفاق المحلي وبالتالي زيادة عدد التوظيفات بالإضافة الى استقرار اسعار المساكن.

وفي هذه الاثناء، يتوقع الخبراء الاقتصاديين ان المكاسب التي ستنجم عن ذلك ستكون قليلة، كما ان المخاطر ما تزال غير واضحة في هذا الخصوص، فالدورتين الاولتين في التيسير الكمي قد تسببت بتراجع اسعار الفائدة إلى جانب تعزيز المكاسب المتحققة في اسواق الاسهم، إلا ان البنوك ما تزال مترددة في تقديم القروض بكل صدر رحب.

 

التضخم في ارتفاع

ارتفعت الاسعار الاستهلاكية الامريكية بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي بعد ان بقيت على حالها خلال شهر يوليو، وذلك بسبب ارتفاع اسعار البنزين إلى أعلى مستوياتها على الاطلاق منذ شهر يونيو 2009، كما ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي والذي لا يشتمل على اسعار المواد الغذائية والمحروقات، وذلك بنسبة 0.1% للشهر الثاني على التوالي.

تجدر الاشارة إلى ان العام السابق شهد ارتفاعاً في المؤشر بلغ 1.7% وذلك دون الحد الذي يستهدفه البنك الفدرالي والذي يبلغ 2%، هذا وقد صرح محافظ البنك الفدرالي برنانكي بأن مستوى التضخم سيظل قريباً من الحد المستهدف، معللاً ان التوقعات بعيدة الاجل لهذا المؤشر ستكون على جانب كبير من الاستقرار.

من ناحية اخرى، ارتفعت مبيعات التجزئة خلال شهر اغسطس في الولايات المتحدة الامريكية وذلك في اعلى ارتفاع لها منذ 6 اشهر وذلك بسبب ارتفاع اسعار البنزين والسيارات، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.9% وهو الارتفاع الاكبر لها منذ شهر فبراير.

 

مؤشر جامعة ميتشيغان لثقة المستهلكين في ارتفاع

ارتفع مؤشر جامعة ميتشيغان لثقة المستهلك خلال شهر سبتمبر من 74.3 خلال شهر اغسطس ليصل الى 79.2 وهو الارتفاع الاكبر له منذ 4 اشهر، والذي اتى كنتيجة لتعزيز ثقة الشعب الامريكي حيال الاوضاع الاقتصادية وسوق العمل في البلاد.

 

أوروبا

المجلس الدستوري الالماني يدعم صندوق الانقاذ الاوروبي

وافق المجلس الدستوري الالماني يوم الاربعاء على اقرار صندوق الانقاذ الاوروبي الجديد، مع منح البرلمان حق النقض حول اي زيادات مستقبلية في حال وجودها والتي تهدف إلى زيادة حجم الصندوق.

وبالتالي فقد تسبب هذا القرار الذي طال انتظاره بارتفاع اسعار الاسهم وارتفاع سعر اليورو خاصة بعد ان تنفس المستثمرين الصعداء بأن صندوق الانقاذ الاوروبي الجديد سيتمكن من المباشرة بأعماله بعد التأخيرات الكثيرة التي تعرض لها.

من ناحية اخرى، شدد المجلس الدستوري الالماني على شرطين اساسيين وهما:

1- المسؤولية الالمانية لن تتجاوز 190 مليار يورو (ما يعادل نسبة 27.1% من رأس مال صندوق آلية الاستقرار المالي الاوروبي والذي تبلغ قيمته 700 مليار يورو)، كما سيحتاج البرلمان الالماني للموفقة على اي زيادة في حجم الصندوق يمكن ان تحصل مستقبلاً.

2- يجب اخطار أعضاء   البوندسرات  (مجلس  الولايات) وأعضاء البوندستاغ (مجلس النواب الاتحادي) عن كافة التطورات الحاصلة في صندوق آلية الاستقرار  الاوروبي بالرغم من شروط المحافظة على السرية المتعلقة بالصندوق.

 

المملكة المتحدة

تراجع في عدد مطالبات تعويضات البطالة

تراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بشكل غير متوقع خلال شهر اغسطس وذلك في اكبر تراجع له منذ شهر يونيو 2010، وهو الامر الذي عزز الآمال في تحسن سوق العمل البريطاني خاصة بعد ان بلغت البطالة اعلى مستوياتها خلال ما يفوق الاربع سنوات، هذا وما تزال بريطانيا تتخبط في الركود الاقتصادي منذ اواخر عام 2011 بالرغم من انها قد تشهد بعض النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث.

تجدر الاشارة إلى ان عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة قد تراجع بـ15,000 شخص خلال الشهر الماضي.