فرنسا وإيطاليا تحضان المركزي الاوروبي على دعم اسبانيا وايطاليا

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي الثلاثاء الهيئات الاوروبية، وخصوصا البنك المركزي الاوروبي، الى دعم اسبانيا وايطاليا اللتين تواجهان صعوبات في الاسواق بهدف تامين استقرار منطقة اليورو برمتها.

وقال هولاند اثر غداء عمل مع مونتي استمر اكثر من ساعتين "صحيح ان هناك فوائد عالية في عدد من الدول على الدين السيادي".

ودعا الرئيس الفرنسي "جميع المعنيين بالتدخل في منطقة اليورو الى المساهمة في ذلك، وخصوصا البنك المركزي الاوروبي".

وامل مونتي ب"اقرار من جانب الاتحاد الاوروبي نفسه (...) بهدف التصدي للعوائق التي تشكلها" الفوائد الالزامية العالية جدا، من دون ان يشير تحديدا الى المركزي الاوروبي.

وجاءت هذه المواقف عشية اجتماع مرتقب الخميس للبنك المركزي الاوروبي الذي يمكن ان يعلن اجراءات لمساعدة الدول الهشة مثل اسبانيا وايطاليا.

وقالت مصادر حكومية ان هولاند ومونتي يعتبران انهما "يحرسان" القرارات التي اتخذت في قمة الاتحاد الاوروبي في حزيران/يونيو ليس فقط لضمان استقرار منطقة اليورو بل ايضا لتنفيذ شرعة النمو الاوروبية.

وقال هولاند "نتقاسم القلق نفسه المتعلق بالنمو ضمن الاستقرار، والارادة نفسها لتتقدم اوروبا على طريق الاندماج التضامني".

وهذا اللقاء هو الثالث بين هولاند ومونتي في العاصمة الايطالية منذ انتخاب الرئيس الفرنسي. ويندرج في اطار الحراك الدبلوماسي الجاري منذ نهاية اب/اغسطس بين كبار القادة الاوروبيين (مونتي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في 29 اب/اغسطس، وهولاند ورئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي في 30 من الشهر نفسه).

ويتوقع ان تتكثف الحركة الدبلوماسية هذا الاسبوع مع لقاءات عدة مرتقبة خصوصا بين رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي وميركل ثم هولاند وميركل وراخوي ثم هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وبعدها مونتي وفان رومبوي.

ودافع الزعيمان عن الفائدة من هذه الاجتماعات، وقال هولاند "يمكننا ان نعقد عددا اكبر من اللقاءات الدورية مع تنظيم اكبر في منطقة اليورو".

واوضحت مصادر حكومية ايطالية انها المرة الاولى يتحدث فيها هولاند ومونتي عن تكثيف القمم الاوروبية.

والمواضيع المطروحة على الطاولة عديدة، فاضافة الى اجتماع المركزي الاوروبي هناك قرار المحكمة الدستورية العليا في 12 ايلول/سبتمبر حول مدى دستورية صندوق الانقاذ الاوروبية والانتخابات التشريعية المرتقبة في اليوم نفسه في هولندا التي يمكن ان تقوي معسكر المشككين بالاتحاد الاوروبي.

وشارك في المحادثات بين مونتي وهولاند ابرز الوزراء المعنيين بالازمة في منطقة اليورو، وزيرا المال فيتوريو غريلي وبيار موسكوفيسي ووزيرا الشؤون الاوروبية انزو موافيرو وبرنار كازينوف.

وحضر وزيرا الخارجية جوليو تيرزي ولوران فابيوس ايضا غداء العمل.

وبحث الجانبان ايضا الوضع في اسبانيا التي يمكن ان تطلب قريبا مساعدة مالية اوروبية ومهمة ترويكا الجهات الدائنة لليونان (صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي) في اثينا الاسبوع المقبل لتقييم ما اذا كانت شروط منح الشق الجديد من المساعدة البالغ 31,5 مليار يورو قد استوفت.

كذلك، ناقشا تعزيز الاتحاد الاقتصادي والنقدي مع التشكيل المرتقب لهيئة اشراف مصرفية قبل نهاية 2012 التي تعتبر مهمة جدا بالنسبة لفرنسا.

وقاما بالتحضير للقمة الاوروبية المرتقبة في منتصف كانون الاول/ديسمبر وهدفها جعل ادارة اليورو "اكثر متانة واقناعا" كما قالت مصادر في روما.

ولم يغب الملف السوري عن محادثات هولاند ومونتي، وقد امل الاول بمزيد من التحرك "لتسهيل الانتقال السياسي" فيما اعرب الثاني عن "قلق ايطاليا البالغ" مؤكدا العمل على "مرحلة ما بعد بشار الاسد".

 

×