الوضع في اسبانيا يدفع اليورو والبورصات الى التراجع

سجلت البورصات الاوروبية تراجعا قويا قبيل ظهر الاثنين بموازاة تراجع سعر اليورو، فيما واصلت معدلات الفائدة على قروض اسبانيا ارتفاعها متخطية 7 بالمئة، الامر الذي اثار مخاوف من وجوب اقرار خطة انقاذ شاملة لرابع قوة اقتصادية في منطقة اليورو.

ووصل التراجع قرابة الظهر (10,00 تغ) الى 2,14 بالمئة في باريس، و1,74 بالمئة في فرانكفورت، و1,68 بالمئة في لندن، واكثر من 5 بالمئة في ميلانو، فيما تراجعت بورصة مدريد 5,4 بالمئة واثينا 6 بالمئة.

كما سجل تراجع كبير في اسيا حيث اغلقت بورصات هونغ كونغ وشانغهاي وطوكيو على تراجع بنسبة 2,99 بالمئة و1,26 بالمئة و1,86 بالمئة على التوالي.

وفي سوق القطع، ادت المخاوف بشان منطقة اليورو الى تدهور العملة الموحدة وارتفاع الين الذي يعتبر ملاذا في ظل عودة التوتر الى الاسواق المالية.

وتدهورت قيمة العملة الاوروبية الموحدة قبل الظهر الى 1,2090 بالنسبة للدولار، مسجلة ادنى مستوياتها خلال سنتين، قبل ان تعود وترتفع الى 1,2105 دولار قبيل الظهر.

كما تدنى سعر اليورو عن عتبة 95 ينا لاول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2000 مسجلا 94,32 ينا قرابة الساعة 9,45 قبل ان يعود ويرتفع مجاورا 94,50 ينا قرابة الساعة 11,30.

واكد وزير المال الياباني جون ازومي انه يترتب "التصدي بشكل حاسم لاي اتجاه مسرف نحو المضاربة"، في تلميح الى احتمال التدخل في سوق القطع لوقف ارتفاع الين الذي ينعكس سلبا على الصادرات اليابانية.

وتدهور الوضع المالي في اسبانيا يثير مخاوف المستثمرين من سيناريو كارثي في حال اضطرت اسبانيا، القوة الاقتصادية الرابعة في منطقة اليورو، الى طلب مساعدة مالية شاملة وليس لمصارفها فحسب.

وقال خبراء الاقتصاد في مصرف كريدي اغريكول ان "التكهنات تسري بشان خطة دعم واسعة النطاق" لاسبانيا.

وارتفعت نسبة الفوائد على القروض لاسبانيا لعشر سنوات قرابة ظهر الجمعة الى 7,44 بالمئة بعدما قاربت 7,5 بالمئة قبل ذلك بقليل، مقابل 7,226 بالمئة عند الاغلاق الجمعة، مسجلة بذلك اعلى مستوياتها منذ انشاء منطقة اليورو عام 1999.

ولا يمكن لاسبانيا احتمال هذه المستويات من الفوائد على المدى البعيد.

ولم يطمئن المستثمرون الى مصادقة منطقة اليورو الجمعة على خطة انقاذ للمصارف الاسبانية بقيمة تصل الى مئة مليار يورو، بل ازدادت مخاوفهم بعدما طلبت منطقة فالنسيا، احدى اهم مناطق اسبانيا، في اليوم نفسه مساعدة من الدولة لنفاد السيولة لديها.

وورد هذا الطلب فيما رفعت الحكومة الاسبانية الجمعة توقعاتها لمعدل البطالة في العام 2012 الى 24,6 بالمئة وتوقعت استمرار الانكماش خلال العام 2013. الى ذلك، اعلن الاثنين عن مواصلة اجمالي الناتج الداخلي تراجعه في الفصل الثاني من السنة (-0,4 بالمئة)، بحسب ارقام بنك اسبانيا.

كما سجلت نسب الفوائد على القروض لايطاليا ارتفاعا كبيرا متخطية عتبة الخطر وقدرها 6 بالمئة.

ومما يزيد من مخاوف المستثمرين الوضع في اليونان حيث تلتقي الحكومة هذا الاسبوع وفدا من الهيئات الدائنة الثلاث الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي سعيا للتوصل الى اتفاق حول الاصلاحات والمدخرات المطلوبة من الحكومة اليونانية لمواصلة دعمها ماليا.

والامل الوحيد على المدى القريب بنظر المحللين يكمن في تدخل للبنك المركزي الاوروبي وقال خبراء مصرف بي ان بي باريبا ان ذلك "يبقى احتمالا مطروحا خلال الاسابيع المقبلة اذا ما استمر الوضع في التدهور".

 

×