مجلس الشيوخ الأمريكي : 'اتش اس بي سي' سمح بغسيل أموال عصابات المخدرات

كشف تقرير صادر عن لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ الأمريكي عن تراخي مصرف اتش اس بي سي، أكبر مصارف أوروبا، في التصدي لتمويل الأنشطة غير المشروعة وجعل الولايات المتحدة عرضة لغسيل أموال المنظمات الإجرامية من شتى أنحاء العالم.

وذكر التقرير الذي صدر قبل جلسة استماع في مجلس الشيوخ الثلاثاء أن مبالغ ضخمة من أموال عصابات المخدرات المكسيكية دخلت إلى تعاملات المصرف.

ووفقا للتقرير يعتقد أن يكون مصدر هذه الأموال المشبوهة دولا مثل سوريا وجزر كايمان وإيران والمملكة العربية السعودية.

وقال إتش إس بي سي إنه سيعلن مسؤوليته عما حدث من أخطاء.

وجاء التقرير في الوقت الذي يتعرض القطاع المصرفي في بريطانيا إلى انتقادات حادة بسبب الممارسات غير القانونية للبنوك.

ويعتبر البعض أن فضيحة التلاعب في أسعار الفائدة في كبرى المصارف البريطانية دليل على أن النظام المصرفي أصبح في أمس الحاجة إلى إصلاح جذري.

وانتقد تقرير مجلس الشيوخ الهيئة المنظمة لعمل المصارف ومراقبة العملة لفشلها في مراقبة ومراجعة أرصدة مصرف اتش اس بي سي.

وأعد التقرير ما تسمى بلجنة "التحقيقات في مجلس الشيوخ" وهي لجنة مكلفة بالتحقيق في المخالفات المالية.

ومن المقرر أن ينظر أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلستهم الثلاثاء في نتائج التحقيق الذي استمر لمدة عام وتضمن مراجعة نحو 1.5 مليون وثيقة ومقابلات مع عشرات المسؤولين الكبار في البنك.

وسيدلي مسؤولو المصرف بشهادتهم أمام مجلس الشيوخ ومن بينهم رئيس الشؤون القانونية ستيورات ليفي الذي التحق بالعمل في اتش اس بي سي في يناير / كانون الثاني الماضي وكان موظفا سابقا في قطاع مكافحة تمويل المنظمات الإرهابية بوزارة الخزانة الأمريكية.

وفي رسالة مسربة قال رئيس مصرف اتش اس بي سي ستيورات جاليفر إنه "علينا أن نكون مسؤولين وأن نتحمل مسؤولية تصحيح الخطأ الذي وقع".

وأوضح أنه " بالإضافة إلى الإجابة على تساؤلات لجنة مجلس الشيوخ، سنشرح لهم الإجراءات التي اتخذناها بالفعل من أجل الوفاء بالتزاماتنا وتحسين إدارة مواجهة المخاطر".

وذكر بيان منفصل أن المسؤولين التنفيذيين في مصرف اتش اس بي سي سيتقدمون باعتذار رسمي خلال جلسة الاستماع.

 

×