ازمة منطقة اليورو تمتد واسبانيا تواجه مخاوف مالية وقبرص قد تطلب مساعدات

اتسعت ازمة منطقة اليورو الاربعاء بعد ان اعلن دبلوماسيون ان جمهورية قبرص ستتقدم قريبا بطلب مساعدة مالية من روسيا والاتحاد الاوروبي فيما تواجه اسبانيا مخاوف من انها ستضطر الى طلب صفقة انقاذ كاملة لمواجهة ديونها.

ويواجه القادة الاوروبيون كذلك ضغوطا متزايدة من شركائهم في مجموعة العشرين لاستعادة النمو وتسريع الاندماج لانهاء الازمة التي تهدد بانهيار منطقة اليورو التي تضم 17 دولة، وبتقويض الاقتصاد العالمي.

وفي اليونان، معقل كابوس ازمة الديون، ادى المحافظ انطونيس ساماراس اليمين الدستورية رئيسا للوزراء على راس حكومة ائتلافية مؤيدة للبقاء في منطقة اليورو تسعى الى تغيير شروط صفقة الانقاذ التي حصلت عليها من منطقة اليورو من اجل تهدئة الغضب الشعبي بسبب اجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة.

وفي الوقت الذي يعود فيه الاستقرار السياسي النسبي الى اثينا، تستعد اسبانيا الى التقدم بطلب رسمي للحصول على مبلغ يصل الى 100 مليار يورو (127 مليار دولار) لاعادة رسملة بنوكها المتعثرة وذلك في اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر ان يعقد الخميس.

الا ان وزير الميزانية الاسباني كريستوبال مونتورو اكد ان بلاده لن تحتاج الى صفقة انقاذ كاملة على غرار اليونان وايرلندا والبرتغال.

وقال ان "اسبانيا لم يتم انقاذها لانها لا تحتاج الى انقاذ".

وسيرا على خطى اسبانيا، تشير الاحتمالات الى ان قبرص ستطلب الاسبوع المقبل مساعدات من دول منطقة اليورو لانقاذ بنوكها التي تعاني ازمة كبيرة نتيجة انكشافها بشكل كبير على الاقتصاد اليوناني، بحسب ما افاد دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي.

وصرح مصدر دبلوماسي اوروبي الاربعاء في بروكسل طلب عدم كشف اسمه ان قبرص ستطلب من روسيا قرضا بقيمة تراوح ما بين ثلاثة وخمسة مليارات يورو قبل نهاية الاسبوع الجاري ثم ستطلب من شركائها في منطقة اليورو مساعدة لانقاذ بنوكها المتعثرة "الاسبوع المقبل على الارجح".

وكانت قبرص، التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، حصلت على قرض بقيمة 2,5 مليار يورو من روسيا بمعدل فائدة منخفض لتغطية احتياجاتها لاعادة التمويل هذا العام.

وتشير التقديرات الى انها تحتاج الى نحو 4 مليارات يورو لمساعدة بنوكها وتقليص العجز في الميزانية الذي وصل العام الماضي الى ضعف السقف الذي حدده الاتحاد الاوروبي وهو 3% من اجمالي الناتج المحلي.

ويستعد قادة الاتحاد الاوروبي الذين انهوا لتوهم اجتماعات قمة مجموعة العشرين في المكسيك التي انتهت الثلاثاء، لعقد سلسلة من الاجتماعات هذا الشهر تركز على احتواء الازمة التي اصابت اقتصادات اسبانيا وايطاليا.

وسيجتمع وزراء مالية الاتحاد الخميس فيما سيلتقي قادة الدول الاربع الكبرى في منطقة اليورو وهي المانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا، في روما الجمعة. وستمهد هذه المحادثات الطريق لقمة الاتحاد الاوروبي الكاملة التي ستعقد في بروكسل في 28 و29 حزيران/يونيو الجاري.

وتهدف القمة الى الخروج باستراتيجية تدعم النمو وتخفض مستوى البطالة القياسي، الا ان الحكومة منقسمة حول خفض الاجراءات التقشفية التي اقترحتها المانيا.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي جان-مارك ايرلوت لمجلة داي زيت الالمانية الاسبوعية "لا اشك في اننا سنخرج باتفاقية في القمة الاوروبية في بروكسل".

وتختلف فرنسا مع سياسة برلين التي تعطي الاولوية لاجراءات التقشف.

واضاف ان "الحكومات تعرف المخاطر. علينا ان نضمن الاستقرار المالي لاوروبا وان نواصل جهودنا لخفض الديون والعجز".

وتابع "وعلينا الان ان نسلك الطريق المؤدية الى النمو وخلق الوظائف".

كما يتعرض الاوروبيون كذلك الى ضغوط لتعزيز الاندماج الاقتصادي والمالي بين دول اليورو ال17.

ودعت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي الى اندماج مصرفي اكبر في اوروبا.

ومن بين الافكار الاخرى السماح لصندوق الانقاذ في منطقة اليورو بشراء السندات الايطالية والاسبانية لخفض تكاليف الاقتراض العالية في البلدين. الا ان المفوضية الاوروبية وصفت ذلك بانه حل مؤقت.

وقال اماديو التافاج المتحدث باسم الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي ان "ذلك سيكون بمثابة مسكن الالم المالي".

واوضح ان "ذلك سيخفف التوتر والالم والتوعك .. ولكنه لا يشفي الاسباب الجذرية والمشاكل الهيكلية لاقتصادات ايطاليا واسبانيا وغيرها من الدول".

واضاف "ان ذلك ليس بديلا للاصلاحات الهيكلية التي تدعم الثقة".

×