تفاقم ازمة البنوك الاسبانية والحكومة تصر على رفض الانقاذ الخارجي

ألقى رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي باللائمة على ارتفاع تكلفة اقتراض اسبانيا من الأسواق بسبب المخاوف المتعلقة بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، رافضا في ذات الوقت حاجة القطاع البنكي إلى خطة انقاذ.

"لن تكون هناك أى عملية انقاذ أوروبية للنظام المصرفي الإسباني" على حد قوله، وذلك بالتزامن مع تزايد المخاوف حول وضع القطاع المصرفي بعد طلب رابع أكبر بنك في البلاد عما مرتفعا يقدر بحوالي 19 مليار يورو.

وكانت بعض المصادر الحكومية قد أبلغت وكالة رويترز بأن الحكومة قد تمول مصرف بنكيا عن طريق السندات السيادية، والتي يمكن استخدامها كضمان اضافي للحصول على تمويل من المركزي الأوروبي، وذلك مقابل حصولها على أسهم به، وهو نفس الأسلوب الذي قد تتبعه مع بنوك أخرى متعثرة.

لكن في المقابل فإن ذلك سوف يدفع الدين العام إلى بلوغ 79.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، لكن ربما تكون اسبانيا قد حصلت على ميزة جيدة هذه العام بإصدار أكثر من نصف الديون التي تنوي طرحها للبيع في الشهور الخمسة الأولى من العام.

ومن المعلوم ان العائد على السندات العشرية الإسبانية اقترب اليوم من مستوى 6.5%، بعد طلب مصرف بنكيا تمويلاً حكومياً، في حين يظل مستوى 7% حرجا للغاية، حيث اضطرت اليونان وأيرلندا والبرتغال إلى طلب الإنقاذ المالي بعد تجاوزه.

يذكر ان محللين في بنك نومورا يتوقعون حاجة المصارف الإسبانية إلى اعادة رسملة بقيمة تتراوح بين 50 إلى 60 مليار يورو، بينما ستساهم حالة عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي الراهنة التي تعيشها منطقة اليورو في تعرض مدريد لمزيد من الضغط بهدف قبول خطة انقاذ خارجية لذلك القطاع.

 

×