معضلة تواجه الاقتصاد الأمريكي: وجود 86 مليونا يمثلون بطالة غير منظورة

تشير بيانات حكومية إلى أن هناك الكثير من العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة بأكثر مما يعتقد الكثيرون، حيث إن الملايين من الأشخاص لم يداوموا في البحث عن العمل خلال العام.

وهذا يعني أن معدلات البطالة الآخذة في الانخفاض منذ بضعة شهور لا تمثل الأعداد الحقيقية لهؤلاء الملايين العاطلين، في الوقت الذي لا تتمتع فيه سوق التوظيف بالقوة الكافية لمواكبة النمو السكاني.

ونتيجة لذلك، فإن القوة العاملة تعد حاليا في أصغر حجم لها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بالمقارنة مع أعمار السكان الذين لديهم القدرة على العمل.

ويرى بعض المحللين أنه تم الحصول على بعض النمو في أعداد الوظائف خلال الفترة الماضية، لكنها ليست كافية بالطبع لإعادة دفع المواطنين إلى سوق العمل بكثافة.

ومن المعلوم أنه يتم احتساب شخص ما كجزء من القوة العاملة إذا كانت لديه وظيفة، أو أنه يقوم بالبحث عن عمل خلال شهر مضى.

لكن حوالي 64% من الأمريكيين فوق سن السادسة عشر يندرجون ضمن هذه الفئة، وذلك طبقا لأرقام وزارة العمل نفسها، وهو المستوى الأدنى منذ عام 1984.

ويعد هذا الأمر مثيرا للقلق بالنسبة لوضع الاقتصاد الأكبر عالميا، وربما يفسر وبشكل منطقي سبب تراجع معدلات البطالة مؤخرا، حيث إن من يبحثون عن عمل هم فقط من يتم احتسابهم ضمن العاطلين.

وتبعا لذلك، فإن وزارة العمل أشارت إلى أن حوالي 86 مليونا لم يكن لديهم عمل أو بحثوا عن عمل باستمرار خلال عام 2011 حيث يوضح الرسم البياني الفئات العمرية لهذا العدد الكبير، في الوقت الذي يأتي أكثر من ثلثهم ممن يبلغون الخامسة والستين أو أكثر، والفئة العمرية بين السادسة عشر إلى الرابعة والعشرين يمثلون الخمس.

ومن المعلوم أن وزارة العمل سوف تعلن غدا الجمعة تقريرها الشهري عن الوظائف عن شهر أبريل/نيسان، وسط توقعات بإضافة 165 ألفا مقابل 120 ألفا في مارس/آذار مع بقاء معدل البطالة عند 8.2% دون تغيير.

وتبقى الإشارة هنا إلى إصرار البنك الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة عند مستويات متدنية حتى أواخر عام 2014، والتي تفسرها تلك الأرقام الكبيرة لأعداد العاطلين عن العمل الذين لم يتم تسجيلهم في الدفاتر الرسمية.

 

×