فاينانشيال تايمز: البورصة المصرية الأفضل أداءً فى العالم هذا العام

قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن البورصة المصرية هى الأفضل أداءً فى العالم هذا العام على غير المتوقع، وهى البورصة الأقدم فى العالم العربى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤشر البورصة الرئيسى EGX30 ارتفع بنسبة 40% خلال هذا العام، بعد الأزمة المالية الشديدة التى أعقبت الثورة العام الماضى والتى قضت على ما يقرب من نصف المؤشر.

ويقول الوسطاء المحليون إن المستثمرين الأفراد ربما يكونون السبب فى ارتفاع البورصة بشكل كبير وسريع بالنظر إلى حالة عدم اليقين التى تخيم بالسياسة فى مصر والوضع المالى غير المستقر.

والرابحون الأكبر من هذا الأمر هى الشركات التى تتعرض لإنفاق المستهلكين ومن يتمتعون بأرباح بالعملة الأجنبية.

ونقلت الصحيفة عن محمد عبيد المسئول فى مجموعة هيرمس المالية الذى يعد أكبر بنك استثمارى فى مصر، إن هذا التحسن فى أداء البورصة سببه تحسن مؤقت فى الناحية السياسية.

وأضاف أن الجميع كانوا يشعرون بشىء سلبى إزاء الذكرى الأولى للثورة، لكن عندما بدا أن شيئا لم يحدث تقريبا، كان هناك تقدم.

ومع ذلك، فليس كل المستثمرين يشعرون بالتفاؤل. فمع وجود مخاوف من تجدد الاضطرابات السياسية على الأقل الآن، فإن التكهن بالأحوال المالية والاقتصادية فى مصر غير واضحة.

حيث تواجه الحكومة عجزا كبيرا فى الميزانية فى حين تراجع احتياطى النقد الأجنبى فى البنك المركزى إلى 16.4 مليار دولار فى نهاية يناير، بما يغطى ثلاثة أشهر فقط من قيمة الواردات، وهو معدل منخفض جدا لدولة تشترى الكثير من احتياجاتها الغذائية من الخارج.

ورأت الصحيفة أن الدفاع عن الجنيه يستنزف احتياطى البنك المركزى. وبرغم ذلك، فإن العملة المصرية انخفضت إلى أقل مستوى لها أمام الدولار خلال ثمانى سنوات.

ويعتقد المستثمرون أن الجنيه سيتراجع قيمته ليصبح الدولار بـ 7.25 جنيه خلال 12 شهرا.

وعلى الرغم من أن ضعف العملة يساعد المصدون، كما تقول الصحيفة، فإن الانخفاض الحاد من شأنه أن يضر بالشركات التى تحتاج إلى استيراد المواد الخام وزيادة أسعار المواد الغذائية المستوردة.

وتنقل فاينانشيال تايمز عن ديفيد هاونر، الخبير الاستراتيجى ببنك أوف أمريكا قوله إن هناك مؤشرات على دولرة الاقتصاد، ويقدر أن الودائع الموجودة بالعملة المحلية فى البنوك المصرية أقل 8% من العام الماضى، مع أخذ التضخم فى الاعتبار، فى حين أن الودائع بالعملات الأجنبية أعلى بنسبة 4%.

×