منتدى دافوس يشهد هجوما على الرأسمالية والبنوك تحمل الساسة مسؤولية الاخطاء

شهدت فعاليات اليوم الاول للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هجوما واضحا من النقابيين على الرأسمالية بينما مال اصحاب البنوك الى تحميل صناعة القرار السياسي مسؤولية الاخطاء.

فمن جهتها اعلنت الامينة العامة للاتحاد الدولي للنقابات شاران بورو في مداخلتها "ان النظام الرأسمالي الذي ساد العالم في القرن العشرين لم يعد صالحا للتطبيق في القرن العشرين بعد ان ادى الى هوة سحيقة بين دول العالم".
وعززت موقفها بما يعيشه العالم الآن "من ازمة طاحنة فاقت تلك التي شهدها قبل ازمة الثلاثينيات في القرن الماضي مثل ارتفاع عدد العاطلين عن العمل وانتشار الفقر وضعف شبكة الضمان الاجتماعي".
وانتقدت محاولة بعض القوى المتمسكة بالنظم الرأسمالية اعادة هيكلتها مرة ثانية دون الاعتراف بالسلبيات.
في الوقت ذاته طالبت النقابية البريطانية بضرورة اعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي برمته من دون ان تستأثر الرأسمالية بذلك المهمة متهمة هذا التوجه بالجشع وطالبت بأن يجلس الجميع من عمال وموظفين وحكومات وممثلي الشركات على طاولة واحدة.
واوضحت "ان جشع الرأسمالية يتمثل في اخفاء 15 الف مليار دولار في ودائع (اوف شور) ما يعني ضياع ضرائب سنوية قميتها 15 مليارا" مؤكدة "ان التهرب الضريبي اصبح رياضة يتبارى فيها كبار الاثرياء".
في الوقت ذاته انتقدت بورو "غياب البوصلة الاخلاقية في التعاملات الاقتصادية والخطط الداعمة لها حتى تحول القطاع المالي الى اشبه بأداة قتل موجهة ضد الجميع".
وأشارت الى استقطاع اموال الضرائب لانقاذ 29 بنكا عالميا تهمين على مسار الاقتصاد.
في المقابل دافع مدير (بنك اوف اميركا) بريان موينيهان في رده على النقابية عن سياسة البنوك واصفا اياها بأنها "مرآة الحالة الاقتصادية العالمية وتسعى لتلبية احتياجات المجتمع من القروض والبطاقات الائتمانية" لكنه اعترف بوجود تجاوزات في اداء بعض البنوك وتم القضاء عليها.
في الوقت ذاته دافع رئيس مجموعة (كارليل) الامريكية للاستثمارات دافيد روبنشتاين في كلمته عن الرأسمالية باعتبارها انها "تفوقت على الشيوعية والاشتراكية وحققت فائضا في الثراء والانتاج والوظائف افضل من اي نظام اقتصادي آخر".
واوضح "ان الأزمة الاقتصادية العالمية والركود الذي تعاني منه الكثير من الدول جعل النقائص والسلبيات اكثر وضوحا" من دون ان يوضح كيفية معالجة الامر الواقع او تصوره في تطور الاوضاع مستقبلا.
في الوقت ذاته اوضح روبنشتاين "ان الرأسمالية لا يمكنها ان تتحكم في صعود وهبوط المؤشرات الاقتصادية بسبب التفاوت الكبير في الحالة الاقتصادية بين مختلف دول العالم".
بينما ألقى باللوم على صناع القرار السياسي "لافتقارهم الى اسلوب القيادة الذي يحول دون ظهور عدم التوازن الاقتصادي بشكل كبير مثلما هو عليه الحال الآن مطالبا الساسة بأداء دور حاسم".
كما طالب الاقتصادي الامريكي بعدم تحميل الشركات والمؤسسات الكبرى مسؤولية السلبيات الناجمة عن الوضع الاقتصادي لان القوانين التي تحكم قواعد عملها غير واضحة كما ان سياسة الاصلاحات تمر بمسار بطيء للغاية.

×