اليونان تتفاوض على كل الجبهات لخفض دينها وتحريك قرض جديد

يضيق الخناق حول اليونان التي تراهن على بقائها المالي بالعمل على جبهتين في الوقت نفسه، مع مصارفها لابرام اتفاق شطب ديونها ومع دائنين اوروبيين عادوا الجمعة الى اثينا للبت في تحريك قرض جديد يعتبر حيويا للبلاد.

وبدأ ممثلو الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي المؤسستان الدائنتان للبلاد، الجمعة مفاوضات مع وزير المال اليوناني ايفنغيلوس فينيزيلوس حول تطبيق الخطة الثانية للمساعدة الاوروبية لليونان.

واستقبل الوزير اليوناني من الساعة السابعة بتوقيت غرينتش من الجمعة بول تومسن الموفد من صندوق النقد الدولي وماتياس مورس من منطقة اليورو للبحث في تقديم البرنامج الاول لاصلاح الاقتصاد اليوناني والاجراءات المقبلة من اجل دفع المساعد الاوروبية التي تقررت في تشرين الاول/اكتوبر وتبلغ قيمتها 130 مليار يورو.

ويتعلق الامر بمستقبل اليونان لكنه رهان كبير ايضا لمنطقة اليورو لانه بدون اتفاق مع الدائنين في القطاعين العام والخاص، لا يمكن للبلاد تسديد 14,4 مليار يورو من السندات تنتهي مهلتها في 20 آذار/مارس.

وهذا الامر سيشكل عجزا عن تسديد مستحقات، مما يمثل تهديدا لمجمل منطقة اليورو وحتى خارجها.

في المقابل، فان تثبيت الوضع في البلد الذي كان مصدر ازمة الدين يمكن ان يشكل مرحلة حاسمة قد تسمح بتعزيز الهدوء النسبي الذي سجل منذ بداية العام في اسواق المال والسندات التي تقبلت نسبيا خسارة فرنسا لتصنيفها الممتاز (ايه ايه ايه).

وهناك مرحلة مهمة منتظرة في الجانب الايطالي ايضا الجمعة حيث تدرس حكومة ماريو مونتي في اجتماع وزاري برنامجا واسعا من اجراءات تحرير عدد من القطاعات لتعزيز المنافسة في الاقتصاد الايطالي.

وتسجل البورصات الاوروبية اليوم الجمعة تراجعا خلافا للاسواق الآسيوية التي اقفلت على ارتفاع مثل وول ستريت امس.

وحوالى الساعة 10,15 تغ تراجعت بورصة باريس 0,52 بالمئة وفرانكفورت 0,54 بالمئة ولندن 0,17 بالمئة تحت تأثير سحب ارباح بعد جلسات متتالية من الارتفاع، كما قال محللون ما زالوا يشعرون بالثقة في الاسواق مع ذلك.

وكانت اليونان بقيت الخميس بانتظار اتفاق مع دائنيها الخاصين من مصارف وصناديق استثمارية حول خفض قيمة الديون مئة مليار يورو.

وقال مفاوضو معهد المال الدولي الذين يجرون المحادثات باسم المصارف لاسقاط جزء من ديون اثينا، ان المفاوضات التي يفترض ان تستأنف بعد ظهر الجمعة "مثمرة" و"تحقق تقدما".

وكانت جولة اولى من المفاوضات مع رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس ووزير المالية جرت مساء الخميس في اثينا بين هذه الاطراف بشأن معدل الفائدة المترتب على اليونان على السندات الجديدة التي تصدرها.

لكن لم ترشح اي معلومات عن اللقاء بينما اطلقت كافة اشكال التكهنات في حجم الخسائر التي ستتكبدها المصارف.

وذكرت صحيف كاثيميريني الجمعة ان اقتراح المعهد يتعلق بتحديد معدل فائدة على الامد المتوسط يبلغ 4,25 بالمئة للسندات الجديدة (تدريجي بين 3 بالمئة و4,5 بالمئة حسب مهل الاسهم) مما سيجعل خسائر المصارف بنسبة 68 بالمئة بدلا من خمسين بالمئة كانت متوقعة من قبل.