حلم الديمقراطية يرفع البورصة المصرية ويعوضها بـ13 مليار جنيه

دفعت أحلام الديمقراطية الاسهم المصرية للانتعاش والارتفاع لثالث جلسة على التوالي مع قرب تحقيقها على أرض الواقع وسط استمرار أول انتخابات برلمانية تجرى في مصر منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

واستردت الاسهم المصرية نحو 13.3 مليار جنيه (2.22 مليار دولار) من قيمتها السوقية يوم الثلاثاء ليصل اجمالي استرداد الخسائر الى نحو 21.3 مليار جنيه حتى الان من خسائر قدرها 30 مليارا منذ بداية تداولات الاسبوع الماضي.

وأغلق المؤشر الرئيسي بنسبة 5.5 بالمئة الى 3987.3 نقطة وصعد المؤشر الثانوي‭ ‬بنسبة 7.96 بالمئة مسجلا 451.6 نقطة.

وعلقت البورصة تداولاتها يوم الثلاثاء لمدة نصف ساعة بعد ارتفاع المؤشر الاوسع نطاقا أكثر من خمسة بالمئة.

وأوقفت 138 سهما عن التداول لمدة نصف ساعة بعد ارتفاعها أكثر من خمسة بالمئة.

وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لادارة المحافظ المالية "صعود اليوم غير متوقع بهذا الشكل. هناك شهية شرائية غير عادية بالسوق. بداية الانتخابات أنعشت الاسهم."

وأقبل المصريون على الادلاء بأصواتهم بشكل سلمي في أول انتخابات تجرى في البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك متحدين مخاوف حدوث أعمال عنف بعد أسبوع من اضطرابات سقط خلالها 42 قتيلا.

وتستمر عملية التصويت يوم الثلاثاء لليوم الثاني في تسع محافظات بعد اقبال كبير ومناخ سلمي يوم الاثنين في انتخابات قد تخفف قبضة الجيش على السلطة وتجيء بالاسلاميين -الذين ظل نشاطهم محظورا طويلا- الى المجلس التشريعي.

وقفزت أسهم جهينة وهيرميس وطلعت مصطفى وبايونيرز تقفز والعربية لحليج الاقطان وحديد عز والقلعة وسوديك والتجاري الدولي عشرة بالمئة وبالم هيلز وعامر جروب 9.5 بالمئة والمصرية للمنتجعات 9.1 بالمئة والمصرية للاتصالات 7.2 بالمئة وأوراسكوم للانشاء 4.1 بالمئة وموبينيل 3.4 بالمئة.

وتوقع عنبة "استمرار صحوة الارتفاعات خلال المرحلة المقبلة."

ولكن عبد الرحمن لبيب مدير ادارة التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة في الاوراق المالية قال "حالة التفاؤل كبيرة جدا بالسوق. ما يحدث اليوم استمرار للحركة التصحيحية من نهاية الاسبوع الماضي. أتوقع وقوف الارتفاع عند المستويات الحالية والعودة من جديد للتراجع مع النصف الثاني من جلسة الغد. سنستهدف مستوى 3600 نقطة مجددا."

كان التصويت السلمي حدثا سعيدا بعد أسبوع من الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين بانهاء حكم المجلس العسكري والتي حولت منطقة وسط القاهرة الى مسرح للمعارك أعادت للاذهان المشاهد التي صاحبت الانتفاضة ضد مبارك.

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية في مصر اليوم الثلاثاء في اتصال هاتفي لرويترز "أتوقع أداء أفضل للبورصة بعد الانتخابات."

وتكافح الحكومة المصرية لتمويل عجز متنام في الميزانية في ظل ضغوط على السيولة بالبنوك المحلية وعزوف المستثمرين الاجانب جراء الفوضى السياسية.

وارتفعت عوائد السندات لاعلى مستوياتها في سنوات هذا الشهر. ويوم الاثنين باع البنك المركزي ما قيمته أربعة مليارات جنيه من نفس اصداري السندات بعد اعادة فتح باب الاصدار الاسبوع الماضي.

وقال الشرقاوي "أتمنى أن تعرف الناس أن الاستقرار وعودة الانتاج والعمل هو الحل لمشاكلنا."

والتهديد الاقتصادي الاكثر الحاحا الذي يواجه مصر حاليا هو تراجع الاحتياطيات المصرية بالعملة الاجنبية اذ تضررت ايرادات السياحة والصادرات من الاضطرابات وفرار رؤوس الاموال من البلاد. وهبطت الاحتياطيات من نحو 36 مليار دولار في بداية عام 2011 الى 22.1 مليار دولار في أكتوبر تشرين الاول وقد تصل في الاشهر القليلة المقبلة الى مستويات لا يتمكن عندها البنك المركزي من منع انخفاض حاد في قيمة الجنيه.

×