داوجونج الصينية:تصنيف الولايات المتحدة عرضة للخفض مرة اخرى

قال رئيس وكالة التصنيف الصينية "داجونج" "جوان تشونج" اليوم في لقاء له مع قناة "الجزيرة" ان تصنيف الولايات المتحدة الإئتماني لدى الوكالة عرضة للخفض مرة أخرى بسبب فشل واشنطن في معالجة عجز الميزانية الفيدرالية.

وكانت "داجونج" التي تحتفظ بنظرة متشائمة حول الوضع المالي في الولايات المتحدة قد قامت العام السابق وتحديدا في نوفمبر/تشرين الثاني بخفض التصنيف الإئتماني للديون الأمريكية إلى A+ من AA بعد تفعيل برنامج التسهيل الكمي الثاني بقيمة 600 مليار دولار.

لكنها لم تكتف بذلك بل قامت بتخفيض التصنيف مرة أخرى في أغسطس/آب إلى A، وبعد ذلك بأيام قامت وكالة "ستاندرد أند بورز" بخطوتها غير المسبوقة بخفض تصنيف الولايات المتحدة لتكون أول وكالة تصنيف غربية تقدم على تلك الخطوة بسبب ما شهدته محادثات رفع سقف الدين من تأرجح سياسي.

تأتي تعليقات "جوان" غير المتفائلة بسبب "الطريق المسدود" الذي تقترب لجنة الكونجرس الشهيرة التي تشمل في عضويتها ستة من الجمهوريين وستة من الديمقراطيين من وصوله مع اقتراب يوم الثالث والعشرين من نوفمبر، والذي تم تحديده للتوصل إلى اتفاق بشأن خفض ما يناهز 1.2 تريليون من عجز الميزانية على مدار عشر سنوات.

ويرى "جوان" ان الحل الوحيد المتاح للإقتصاد الأمريكي والمتمثل في المزيد من التسهيل الكمي سيكون سببا قويا ومقنعا لخفض التصنيف الأمريكي لدى وكالته.

حيث ان التدابير المتاحة لا ترى "داجونج" أنها ستكون فعالة في ايجاد مخرج، لذا ستكون هناك فرصة لمزيد من طباعة النقود وخفض قيمة الدولار، وسيؤدي ذلك إلى جعل الأمر أكثر سوأً مما هو عليه، وبالتالي سيترك أثرا سلبيا على جدارة البلاد الإئتمانية وقدرتها على سداد ديونها، وهذا "سيدفعنا إلى خفض التصنيف" على حد قول "جوان".

لكن على الجانب الآخر فإن تعرض التصنيف السيادي الأمريكي لمزيد من الخفض سيجعل الإقتراض أكثر كلفة، وسيكون مدعاة لقلق بكين التي تعد أكبر حائز عالمي للديون الأمريكية.

يشار إلى ان "داجونج" أُسست عام 1994 من قبل الحكومة الصينية وبنك الشعب "البنك المركزي"، وتعد مؤسسة التصنيف الصينية الوحيدة التي تقوم بمراجعة تقييم الجدارة الإئتمانية للديون السيادية والسندات الأجنبية.