اختتام قمة مجموعة العشرين دون تعهدات بمساعدات جديدة لمنطقة اليورو

حصلت منطقة اليورو على دعم معنوي في قمة مجموعة العشرين اليوم الجمعة لكنها لم تظفر بأموال جديدة لدعم جهودها في التصدي لأزمة الديون السيادية بينما وافقت ايطاليا على أن يراقب صندوق النقد الدولي التقدم الذي تحققه في مجال الإصلاح الاقتصادي.

وخلال اجتماعهم في مدينة كان الفرنسية أبلغ قادة الاقتصادات الرئيسية في العالم أوروبا بأن عليها أن تعالج مشكلاتها وقرروا إرجاء أي إجراءات لإمداد صندوق النقد الدولي بمزيد من الموارد المخصصة لمواجهة الأزمة حتى العام المقبل.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي "لم تقل أي دولة هنا إنها مستعدة لمواكبة (الزيادة في) آلية الاستقرار المالي الأوروبية (صندوق إنقاذ منطقة اليورو)."

وعبر مستثمرون سياديون محتملون مثل الصين والبرازيل عن رغبتهم في الاطلاع على مزيد من التفاصيل قبل تقديم أي تعهدات واضحة بالمساهمة في صندوق الإنقاذ.

وتراجعت الأسهم العالمية واليورو مع تجدد الشكوك في حزمة الإنقاذ المالي لأوروبا.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما مازحا إنه تعلم الكثير خلال هذين اليومين عن مدى تعقيد عملية صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي لكنه أضاف أنه واثق في أن أوروبا لديها القدرة على مواجهة التحدي ولديها الخطة الملائمة لذلك. وقال إن المهم الآن هو تطبيق الخطة بسرعة.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي "سيجدونا شريكا قويا لكن الزعماء الأوروبيين يدركون أن المهم بشكل جوهري هو أن تقدم أوروبا إشارة قوية على أنها تقف خلف اليورو."

لكن رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا جيلارد أوجزت موقف العديد من المشاركين في القمة حين قالت "يتعين على أوروبا أن ترتب أوضاعها الداخلية."

وكانت قمة مجموعة العشرين التي استمرت يومين قد انطلقت تحت وقع الصدمة بسبب خطة يونانية تم العدول عنها فيما بعد لإجراء استفتاء كان من شأنه أن يخرج البلاد من منطقة اليورو. وانتهت القمة بالضغط على ايطاليا لاستعادة مصداقيتها في الأسواق المالية.

وقال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي تكاد توشك حكومته على الانهيار إن ايطاليا توافق على مراقبة فصلية من صندوق النقد الدولي لمستوى التقدم الذي تحققه بلاده في إصلاح نظام المعاشات وسوق العمل وعمليات الخصخصة.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي ترأس القمة التي هيمنت عليها أزمة منطقة اليورو إن برلسكوني تطوع بقبول المراقبة الإضافية لأنه يدرك شكوك السوق في تنفيذ الخطة الايطالية

ونظرا لحجم اقتصادها فإن ايطاليا تشكل خطرا أكبر بكثير على منطقة اليورو مقارنة باليونان التي تسببت في تهاوي اليورو بسبب سوء إدارة ماليتها العامة.

وقال برلسكوني إن صندوق النقد الدولي عرض تقديم قروض لايطاليا لكنه رفض.

وجاء تنازل برلسكوني بعدما أجبر إنذار أوروبي اليونان على العدول عن استفتائها والسعي بدلا من ذلك إلى توافق وطني لإقرار إجراءات التقشف.

وبحث زعماء فرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مع أوباما سبل تعزيز موارد صندوق النقد الدولي للحيلولة دون تجدد الركود الاقتصادي العالمي بسبب تداعيات الأزمة الأوروبية.

وقال مسؤولون في مجموعة العشرين إنه لم يتم الاتفاق على أرقام محددة لكن تعزيز موارد الصندوق الذي سيأتي في الأساس من اقتصادات ناشئة مثل الصين قد يكون في حدود 300 أو 350 مليار دولار.

وقال ساركوزي إن وزراء مالية مجموعة العشرين تلقوا توجيهات لطرح خيارات عديدة لزيادة موارد الصندوق في اجتماعهم القادم في فبراير شباط.

من ناحية أخرى قد يتوقف مستقبل اليونان في منطقة اليورو على اقتراع على الثقة في رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو من المقرر إجراؤه في وقت متأخر اليوم الجمعة.

×