اليونان تواجه احتمالية الخروج من منطقة اليورو

أثار قرار اليونان المفاجىء تنظيم استفتاء مجهول النتائج لبرنامج الانقاذ الاوروبي المتفق عليه مسبقا مع صندوق النقد الدولي في بروكسل الاسبوع الماضي لغطا كبيرا وخلطا للاوراق وصل الى درجة حديث الساسة الاوروبيين عن جدوى بقاء اثينا ضمن منطقة اليورو من عدمه.

ووضعت اليونان الدول الاوروبية امام خيار صعب عندما ترددت في تمرير خطة الانقاذ الاوروبية التي وضعها زعماء وقادة منطقة اليورو في بروكسل الاسبوع الماضي في مسعى جدي لحل ازمة الديون السيادية التي تعاني منها بعض الدول الاوروبية لتفادي ازمات مقبلة وفي سبيل طمأنة شركائهم التجاريين في مجموعة العشرين وكسب الدعم اللازم لجهود منطقة اليورو في حل الازمة.

وجاء الرد الاوروبي بشكل حازم عبر فرنسا والمانيا اللتين اكدتا انه "لا خيار امام اليونان التي تواجه شبح الافلاس سوى تبني خطة الانقاذ الاوروبية للحصول على الدفعة السادسة من الدعم المادي التي اقرها صندوق النقد الدولي".

وشددت كل من باريس وبرلين على انه "وفي حال اصرار الجانب اليوناني على اجراء الاستفتاء فمسألة بقاء اليونان في منطقة اليورو هو موضوع هذا الاستفتاء وفي موعد اقصاه ديسمبر المقبل".

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تصريح مشترك عقب لقاء جمعه مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قبيل قمة (جي 20) ان "على اليونان ان توضح موقفها من خطة الانقاذ الاوروبية اذا كانت تأمل في الحصول على دفع المساعدة المالية الموعودة".

واضاف "لقد قلنا بوضوح شديد للسلطات اليونانية وكذلك المعارضة بان الاوروبيين وصندوق النقد الدولي لن يقدموا الدفعة السادسة من برنامج المساعدة لليونان الا عندما تتبنى برنامج الانقاذ الاوروبي بالكامل وترفع أي غموض بشان الاستفتاء".

واتفقت ميركل مع ساركوزي على ان الاولوية تبقى لاستقرار منطقة اليورو فيما تسعى دول منطقة اليورو الى تفادي أي احراج مع الشركاء في مجموعة العشرين والى اثبات موقفها القوي والمشترك ازاء خطة الانقاذ التي علقت عليها امال كبيرة لتفادي الازمة الاوروبية ومنع انتقالها الى مناطق اخرى في العالم.

واستبق زعماء منطقة اليورو (قمة كان) بعقد لقاءات ثنائية وثلاثية مصغرة وصفت ب"محادثات ازمة" فيما تم استدعاء رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لاجتماعات مجموعة العشرين بعد قراره تنظيم استفتاء قد يدخل المجموعة الاوروبية في نفق مظلم غير متوقع النتائج.

وتنص اتفاقية الوحدة الأوروبية على رفض خروج دولة عضو من منطقة اليورو التي تضم 17 دولة لكنها لا تحظر امكانية طردها كما ان أي خروج من منطقة اليورو يعني التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي.

وتنص خطة الانقاذ الاوروبية على شطب 50 في المئة من الديون المستحقة على اليونان واعتماد الية لتعزيز صندوق الانقاذ المالي التابع لمنطقة اليورو وضخ البنوك مزيدا من راس المال لحمايتها من الخسائر التي تنجم عن تخلف الحكومات في المستقبل عن سداد ديونها.

كما تهدف الخطة الى تعزيز القوة الضاربة لصندوق الانقاذ المالي من خلال تعزيز قدراته ورفعها الى الف مليار يورو كمرحلة اولى لتفادي تفشي عدوى ازمة الديون الى دول اخرى كايطاليا واسبانيا.

×