المركزي الامريكي يخفض توقعاته للناتج الإجمالي ويبقى سياسته بلا تغيير

خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي (البنك المركزي) اليوم الأربعاء توقعاته للنمو الاقتصادي ورفع تقديراته للبطالة وقال إن أزمة ديون أوروبا تشكل مخاطر نزولية كبيرة على اقتصاد الولايات المتحدة.

لكنه أشار إلى تحسن الاقتصاد الامريكي في الربع الثالث من العام وأبقى على السياسة النقدية بلا تغيير.

وبينما لم يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي أي تلميحات مباشرة في بيان بعد اجتماعه إلى أنه يدرس اتخاذ خطوات جديدة لدعم الاقتصاد فإن مسؤولا في المجلس طالب بإتخاذ إجراء لكن في النهاية صوت المجلس لصالح استمرار السياسة نفسها بأغلبية تسعة أصوات مقابل صوت واحد.

وقال البنك المركزي في البيان "النمو الاقتصادي تعزز نوعا ما في الربع الثالث.

"ورغم ذلك أظهرت مؤشرات مؤخرا استمرار الضعف في أوضاع سوق العمل بشكل عام ولا يزال معدل البطالة مرتفع."

وحذر من أن هناك "مخاطر نزولية كبيرة تواجه التوقعات الاقتصادية بما في ذلك الاضطرابات في الاسواق المالية العالمية."

وفي أحدث تقديرات فصلية خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي توقعاته للنمو وزاد توقعاته للبطالة للعام الحالي و2012 و2013. ولا يتوقع صانعو السياسة هبوط معدل البطالة إلى مستوى يعتبرونه متماشيا مع التوظيف الكامل قبل الربع الأخير من 2014.

ويتوقع المسؤولون الآن أن يسجل أكبر اقتصاد في العالم نموا في نطاق يتراوح من 2.5 إلي 2.9 بالمئة في العام القادم منخفضا من توقعاتهم الاكثر تفاؤلا في يونيو حزيران والتي كانت في نطاق من 3.3 إلي 3.7 بالمئة.

ويتوقعون أن يترواح الا ينخفض معدل البطالة عن نطاق من 8.5 إلي 8.7 بالمئة بحلول نهاية 2012 إرتفاعا من 7.8-8.2 بالمئة في يونيو.

ويعتقد مسؤولو البنك المركزي أن الاقتصاد سيصل إلى مرحلة التوظيف الكامل عندما يهبط معدل البطالة إلى ما بين 5.2 وستة بالمئة. ويتوقعون أن معدل البطالة سيبقى في نطاق من 6.8 إلي 7.7 بالمئة في نهاية 2014.

ووصف بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي مستويات البطالة المرتفعة في الولايات المتحدة بأنها أزمة وطنية بينما حث بعض مسؤولي البنك المركزي على إتخاذ خطوات جديدة لتدعيم النمو.

وكان تشارلز إيفانز رئيس فرع الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو هو العضو الوحيد الذي خالف باقي أعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي اليوم لأنه كان يريد أن يتخذ البنك المركزي خطوات لتيسير السياسة النقدية في هذا الاجتماع.

ولم يذكر البنك المركزي شيئا عما إذا كان يدرس إمكانية شراء المزيد من السندات.

واكتفى بالابقاء على خياراته مفتوحة مجددا استعداده لتعديل ميزانيته العمومية إذا استدعت الحاجة لتعزيز الانتعاش.

ونما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.5 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام في تحسن ملحوظ عن الربع الثاني حينما حقق نموا بلغ 1.3 بالمئة لكنه يبقى نموا غير كاف لإحداث تراجع كبير في معدل البطالة المرتفع في الولايات المتحدة البالغ 9.1 بالمئة.

×