اليونان تؤكد التزامها بتعهداته المالية في صفقة الإنقاذ لتفادي الإفلاس

التقى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس ضمن محاولاته إقناع زعماء الاتحاد الأوروبي بإلإفراج عن حصة مالية جديدة من صفقة الإنقاذ لتجنيب بلاده الافلاس في أكتوبر.

وكان باباندريو قد اجتمع قبل ذلك برئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي ومسؤولين آخرين في العاصمة البولندية وارسو.

يجري هذا في الوقت الذي يبحث مفتشون دوليون في العاصمة اليونانية أثينا مسألة الإفراج عن مبلغ 8 مليارات يورو (10.9 مليارات دولار) من قيمة صفقة الإنقاذ المتفق عليها.

وقال ساركوزي إنه في أعقاب اجتماعه بباندريو سيلتقي في الأيام المقبلة بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل لبحث كيفية معالجة الأزمة المالية.

وأضاف أن رئيس الوزراء اليوناني قد اكد له "تصميم حكومته الشديد على تنفيذ كل التعهدات التي التزمت بها اليونان بحذافيرها".

وقال إنه وميركيل سيعلنان عن الاستراتيجية الألمانية الفرنسية قريبا دونما إعطاء أي تفصيلات.

ويمثل إنتاج ألمانيا وفرنسا نصف الانتاج الاقتصادي لمنطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة.

وقال وزير المالية الأماني غيدو ويسترويلة "إنه مع تصويت البرلمان الألماني الخميس (دعمه مرفق الاستقرار المالي الاوروبي) فإننا نشير لشركائنا الأوروبيين بأنه يمكنهم الاعتماد على ألمانيا".

وتسببت التظاهرات الحاشدة في تغيير موعد اجتماع المفتشين المنتدبين من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندق النقد الدولي والحكومة اليونانية.

"أخرجوا بصفقتكم"

وكان من المقرر أن يجتمع فريق المفتشين مع وزير الاتصالات يانيس راغوسيس في مقر الوزراة.

إلا أن الموظفين احتلوا المبنى وأغلقوا مدخلها هاتفين "خذوا صفقة التقشف واخرجوا من هنا"، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

ويستشري الغضب في اليونان حيال تدابير التقشف، ومن ضمنها فرض ضريبة على العقارات الجديدة. وأحرق المتظاهرون نسخاً من الإشعارات الضريبية الطارئة أمام مكتب الضرائب في سالونيك، المدينة الثانية في البلاد.

تزامن ذلك مع الاقتراب من اقرار التوسع في إنشاء صندوق إنقاذ لمنطقة اليورو.

وتوقع جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو بأن توافق دول المنطقة جميعاً على خطة التوسع بحلول منتصف تشرين الاول.

وجاء كلام يونكر بعيد إعلان مجلس النواب الالماني دعمه مرفق الاستقرار المالي الاوروبي في تصويت شكل اختباراً لمصداقية المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

وقد دعم مجلس النواب في النمسا التوسع خلال التصويت المقرر يوم الجمعة، ويتبقى تصويت المجالس النيابية في هولندا وسلوفاكيا ومالطاعلى القرار.

وكان المجلس الاوروبي اقترح في يونيوالماضي توسيع حجم صندوق الانقاذ ليصل الى 440 مليار يورو (595 مليار دولار)، ومنحه مزيداً من الصلاحيات، كالسماح بشراء سندات حكومية.

ورأى محللون ان الصندوق بحاجة فعلا إلى التوسع حتى حجم تريليون الى تريليوني يورو، من أجل كسب ثقة السوق. لكن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي قللوا من أهمية توقعات مماثلة.

×