المؤشرات الأمريكية تنهي التعاملات بمكاسب تجاوزت 1% مع ارتفاع حدة التذبذب

واصلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعاتها للجلسة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي قدمت فيه المؤشرات العالمية أقوى ارتفاعاتها اليومية منذ مايو/آيار عام 2010، تزامنا مع تراجع السندات وارتفاع اليورو أمام الدولار.

فقد ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي 147 نقطة أو 1.35% إلى مستوى 11190 نقطة مع نهاية التعاملات، بعد ان قفز خلال التعاملات بأكثر من 300 نقطة.

أما مؤشر بورصة "ناسداك" فأضاف 1.2% لرصيده إلى مستوى 2547 نقطة، في حين ارتفع مؤشر "اس اند بي 500" الأوسع نطاقا 1.1% إلى مستوى 1175 نقطة.

وكان مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية "ام اس سي اى" قد ارتفع بنسبة 3.9% في حوالي الساعة الثامنة وثلاثة وخمسون دقيقة مساءا بتوقيت مكة المكرمة بدعم من ارتفاعات قوية شهدتها المؤشرات الأوروبية ، لا سيما "داكس" الألماني الذي ارتفع 5.3%، و "كاك" الفرنسي الذي أضاف 5.75% لرصيده لدى الإغلاق.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفع فيه أيضا مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة بأعلى معدل منذ عام 2009، في حين ارتدت عقود الفضة مرتفعة بعد هبوط قاس لمدة ثلاثة أيام فقدت خلاله 26% من قيمتها السوقية، بينما تراجعت سندات-30 عاما الأمريكية مما رفع العائد عليها بعشر نقاط أساس، في الوقت الذي حقق فيه اليورو بعض المكاسب بنسبة فاقت 0.7% أمام الدولار بصعوده فوق مستوى 1.36.

وقد حذر بعض المحللين من ارتفاع حدة التذبذب، وهو الأمر الواضح خلال تحرك معظم الأسواق ولا سيما في الدقائق الأخيرة قبل انهاء تعاملات وول ستريت اليوم، وهو مدعاة لبقاء القلق ماثلا رغم قوة الإرتفاعات المحققة، فخلفية الأمر تظهر شيئا يجب عدم تجاهله أننا نعيش مرحلة يتباطأ فيها نمو الإقتصاد العالمي حسب تقارير عديدة أوضحت ذلك.

وكان أستاذ الإقتصاد في كلية "شتيرن" لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك ومؤسس ورئيس "روبيني جلوبال ايكونمكس" "نورييل روبيني" قد أشار اليوم في ندوة لوكالة "بلومبرج" إلى ان اقتصاد الولايات المتحدة قد دخل في حالة ركود مع معظم الإقتصادات المتقدمة.

"السؤال هو : هل سيكون ذاك الركود ضعيفا أم حادا؟..اننا نواجه نفاذ خيارات السياسة" على حد قول "روبيني" الذي توقع أزمة فقاعة المساكن قبل ذروتها عام 2006.

وكان رئيس البنك الإحتياطي في "دالاس" "ريتشارد فيشر" قد هاجم بشدة قرار البنك الإحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي ، مشبها عملية مبادلة السندات قصيرة الأجل بنظيرتها طويلة الأجل بممارسة المصارعة اليابانية على منحني العائد، مشيرا إلى انها قد تعمل ضد خلق فرص عمل جديدة، في حين انه كان واحدا من ثلاثة صوتوا ضد عملية 400 مليار دولار .

وفي المقابل اشار رئيس البنك الإحتياطي في "اتلانتا" "دينيس لوكهارت" انه يؤيد ما قام به الإحتياطي الفيدرالي، لكن رغم ذلك يرى أثرا إيجابيا متواضعا على الإقتصاد جراء تطبيقه.

×