اليونان تخضع لتقييم دائنيها تفاديا للافلاس

سيخضع وزير المال اليوناني ايفانغيلوس فينيتسيلوس الاثنين لاختبار صعب امام دائني بلاده الذين يطالبون بمزيد من اجراءات التقشف، في بداية اسبوع توقع انه سيكون "صعبا جدا" للبلاد ومستقبل منطقة اليورو.

واعلنت وزارته ان فينيتسيلوس سيخضع لما ستقرره الترويكا التي تمثل منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي خلال اجتماع بالفيديو اجل الى الساعة "16,00 تغ".

وقال ايفانغيلوس فينيتسيلوس لدى افتتاح منتدى مع صندوق النقد الدولي وارباب العمل قرب اثينا ان هذا الاسبوع سيكون "صعبا جدا للبلاد ولمنطقة اليورو ولي انا شخصيا".

واضاف "علينا اتخاذ قرارات ذات بعد تاريخي والا سنضطر لاتخاذها قريبا في ظروف مؤلمة لا يمكن التحكم فيها"، مشيرا ضمنا الى احتمال العجز عن تسديد ديون البلاد كما تلوح به دول اخرى في الخارج الامر الذي يثير هلع الاسواق المالية.

ورأى ان الاولوية هي "احترام هدفنا للعام 2011 وهو خفض العجز الى 1,8 مليار يورو نظرا لانحراف الحسابات ومن شان ذلك ان يسمح للبلاد بان تستمر في الوفاء بالتزاماتها" التي تنص على "التوصل الى فائض في الميزانية سنة 2012".

غير ان ممثل صندوق النقد الدولي في اثينا بوب ترا شدد على صرامة الجهات الدائنة ازاء التاخر الذي حصل حتى الساعة.

وفي كلمة ادلى بها الى جانب الوزير اليوناني اعتبر "اتخاذ اجراءات اضافية امرا ضروريا لخفض العجز" في اليونان.

وفي بروكسل لم تواكب المفوضية الاوروبية ذلك.

وقال الناطق المكلف الشؤون الاقتصادية اماديو التفاج "لا نطلب اكثر مما تم التوافق عليه في اطار البرنامج (الذي اتفق عليه) لليونان، ليس هناك اجراءات تقشف جديدة على الطاولة، ان ما على الطاولة هو الاحترام الكامل للاهداف المحددة".

واستنادا الى تقديرات اثينا اكد ترا ان عودة النمو الى اليونان ستكون سنة 2013 متوقعا ركودا بنحو ناقص 5,5% خلال 2011 وناقص 2,5% خلال 2012.

وحذر من اللجوء الى رفع الضرائب بينما اضطرت اثينا الاسبوع الماضي لفرض ضريبة استثنائية على العقارات فتضاعفت قيمتها في خلال 48 ساعة.

غير ان ترا طالب باصلاح عاجل للادارة الضريبية من بين اصلاحات العمق الموعودة لكن الحكومة الاشتراكية تؤجلها نظرا للمواجهة التي يتوقع ان تتسبب فيها مع قاعدتها الانتخابية والنقابية.

ودعا الى اجماع سياسي لانجاح هذا المشروع معربا عن الاسف لتباطؤ واضح في الاصلاحات قال انه بدا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2010، مقترحا ان "تأتي الترويكا كل شهر".

وتوقعت وسائل الاعلام اليونانية انه يجب بذل جهد جديد بنحو اربعة مليار يورو خلال 2011 و2012.

واعتبرت ان ذلك يخص خصوصا توسيع اجراءات خفض النفقات العامة، واشارت الى تقليص جديد في عدد الموظفين في المؤسسات شبه العامة.

وعلق رئيس بثعة الترويكا بداية الشهر عملية تفقد خطة النهوض اليونانية بسبب عدم تحقيق تقدم في البلاد ولم تمنح اليونان من حينها اي اموال من الدفعة التالية من القروض الدولية وقيمتها ثمانية مليار يورو -تعتبر حيوية- المقررة الان بحلول نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

غير ان الدول الاعضاء في منطقة اليورو فرضت مجددا في اجتماعها الجمعة والسبت في بولندا، شروطا مقابل مواصلة تسديد المساعدة لاثينا.

وتشترط الجهات المانحة التي دعيت الى اعداد خطة مساعدة ثانية في المقابل، خفضا شاملا يتجسد في الخصخصة وتحرير سوق العمل واصلاح الميزانية.

وادت الخلافات في منطقة اليورو والمشاكل الاجمالية للديون السيادية مجددا الى انخفاض في البورصات الاوروبية الاثنين، تضررت منه المصارف بشكل خاص.