×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

اتحاد صناعات سويسرا يحذر من ارتفاع صرف الفرنك..سيؤدي الى ازمة خانقة

حذر الاتحاد السويسري لصناعات التعدين والالكترونيات والكهرباء اليوم من تداعيات مشكلة ارتفاع سعر صرف الفرنك السويسري مقابل العملات الرئيسية الكبرى كالدولار واليورو مشيرا الى بوادر تراجع صادرات هذا القطاع في الربع الثاني من العام بنسبة واضحة.

كما انتقد رئيس الاتحاد هانز هيس في تقريره الدوري ما وصفه "عدم بحث مجلس الحكم الاتحادي المشكلة مع الاطراف المعنية رغم تخصيصه مليارين ونصف المليار دولار لدعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من تلك الازمة".

واوضح "ان العديد من الشركات التي بدأت تلمس تراجعا في صادراتها وطلبات التصنيع المستقبلية بنسبة 2.6 بالمئة خلال الفترة ما بين شهري ابريل ويونيو الماضيين قد بدأت بالفعل اما في تقليص عدد عمالها او التفكير جديا في نقل خطوط الانتاج الى دول اكثر موائمة للاوضاع الاقتصادية الراهنة".

واعرب عن مخاوفه من ان تحويل كل خط انتاج صناعى الى خارج البلاد يعني صعوبة استعادته مجددا مشيرا الى ان ثلث الشركات الصغرى والمتوسطة قد سجلت خسائر في الربع الثاني من العام ومن المحتمل ان يرتفع هذا العدد بشكل واضح مع نهاية العام.

كما يخشى الخبراء السويسريون من تسرب الكفاءات المهنية المدربة العاملة في هذه المجالات الى دول الجوار او الى آسيا ما يجعل من الصعب استعادتهم مجددا لاسيما وان نسبة غير قليلة منهم من المهاجرين اصلا.

وبحسب التقرير فقد تسبب ارتفاع سعر صرف الفرنك السويسري منذ مطلع العام في تخفيض اسعار الصادرات في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 4.9 بالمئة حيث اعربت نصف الشركات العاملة في هذا القطاع عن عدم تفاؤلها من الاوضاع.

ويتوقع الاتحاد المزيد من الخسائر في العام المقبل استنادا الى بعض المؤشرات التي ترى ان سعر صرف اليورو والدولار لن يرتفعا بالشكل المناسب خلال العام المقبل.

يذكر ان سعر صرف الفرنك السويسري قد واصل صعوده منذ مطلع هذا العام بعد تزايد الاقبال عليه في اسواق المال كعملة آمنة بعد هبوط سعر صرف اليورو مقابل الفرنك من 1.4 فرنكا الى نحو 1.15 هذا الاسبوع.

ويعول هذا القطاع الاقتصادي الذي يمثل 35 بالمئة من اجمالي الصادرات السويسرية على تقديم انتاج متميز معتمدا على الابتكار والدقة وتصنيع العديد من المنتجات الوسيطة في عديد من الصناعات التقنية في مجالات الاتصالات والسيارات والحواسيب والمحركات الدقيقة والصناعات الثقيلة والطاقة ويعمل في هذه المجالات نحو 330000 عامل.

ويتوجه 60 بالمئة من تلك المنتجات الى دول منطقة اليورو و9 بالمئة الى السوق الامريكية و20 بالمئة الى دول آسيوية تتعامل بالدولار ما يجعل اسعارها غير منافسة على الاطلاق مقارنة مع منتجات شبيهة من الدول الآسيوية على وجه التحديد.

ويؤكد محللون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مواصلة ارتفاع سعر صرف الفرنك السويسري مقابل الدولار واليوري قد يشكل على المدى البعيد خسائر اقتصادية فادحة ربما لم يشهدها القطاع الصناعي السويسري من قبل حيث يعتمد نصف الاقتصاد السويسري على التصدير.

×