×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

الولايات المتحدة تتساءل حول عواقب تخفيض تصنيفها المالي

دعا البيت الابيض الحزبين الجمهوري والديموقراطي الى الوحدة من اجل انعاش وضع الاقتصاد والموازنة الاميركيين غداة تخفيض وكالة ستاندارد اند بورز علامة دين الولايات المتحدة لاول مرة في تاريخها.

وتراوحت مواقف الاميركيين السبت بين انكار وادراك لصعوباتهم بعد تخفيض وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف المالي مساء الجمعة علامة بلادهم للمرة الاولى في تاريخها، متسائلين حول العواقب على اقتصادهم ووظائفهم.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان "علينا بذل مزيد من الجهد لاثبات ارادتنا والتزامنا العمل معا لمواجهة التحديات امام الاقتصاد والموازنة".

واضاف كارني "في الاسابيع المقبلة سيشجع الرئيس بقوة اللجنة الخاص من الحزبين وجميع اعضاء الكونغرس الى ابداء التزامنا المشترك من اجل انتعاش قوي ومستقبل صحي للموازنة متجاوزين الخلافات الايديولوجية والسياسية".

فبعد اسابيع من الخلافات والمناقشات الشاقة ابرم الجمهوريون والديموقراطيون بصعوبة اتفاقا الثلاثاء يسمح برفع سقف الدين الاميركي وينص على اقتطاعات في الموازنة.

وتابع كارني "لكن الطريق (المفاوضات) للتوصل الى ذلك كانت طويلة وعكست احيانا الشرخ بين الحزبين".

وشككت وكالة التصنيف في قدرة البلاد على اتخاذ اجراءات مالية للحد من دينها العام الذي يفوق 14500 مليار دولار.

لكنها بررت تخفيض التصنيف الاميركي بعجز الديموقراطيين والجمهوريين على الاتفاق.

وقال مدير التصنيفات في الوكالة ديفيد بيرز في مؤتمر عبر الهاتف "ان المخاطر السياسية تلقي بثقل اكبر من الحيز المالي من المعادلة".

وفي مؤشر على الاستقطاب الكبير في الحياة السياسية قبل عام من الانتخابات الرئاسية، لم يتوان مرشحون جمهوريون عن مهاجمة الرئيس الاميركي باراك اوباما.

فميت رومني المرشح (والاوفر حظا) الى الانتخابات التمهيدية الجمهورية وصف تخفيض التصنيف المالي الاميركي بانه "آخر ضحايا فشل الرئيس اوباما في الملف الاقتصادي"، فيما صرحت ميشال باكمان مرشحة "حزب الشاي" المتشدد ان "هذا الرئيس دمر تصنيف دين الولايات المتحدة".

غير ان النائب الديموقراطي في مجلس النواب ستيني هوير اعتبر على العكس ان ذلك "مؤشر الى ضرورة وضع السياسة جانبا لاعادة ترتيب وضع الامة المالي".

وما زال من الصعب التكهن بمفاعيل تخفيض تصنيف الدين العام الاميركي درجة، فيما تتجه كل الانظار نحو الاسواق الآسيوية الاثنين لتكوين فكرة حول حجم الاضرار.

فخفض التصنيف يعني ارتفاعا طفيفا في مخاطر الاستثمار ويؤول بشكل عام الى ارتفاع كلفة القروض على الافراد والشركات. وهذه الصدمة غذت المخاوف من اعادة الاقتصاد الاول في العالم الى الانكماش.

ورفضت ادارة اوباما بشدة قرار ستاندارد اند بورز التي حافظت منافستاها فيتش وموديز على ثقتهما في البلاد وتصنيفها "ايه ايه ايه".

ورأى بول ديل المحلل دلى كابيتال ايكونوميكس في لندن ان "اعلان ستاندارد اند بورز قرار التخفيض سيهز الاسواق المالية بالطبع عند افتتاحها الاثنين".

وتعتبر سندات الخزينة الاميركية مرجعا عالميا ويسهل بيعها في جميع الظروف. ويمكن الا تتأثر كثيرا بتخفيض التصنيف نظرا الى عدم وجود بديل عن الدين الاميركي لدى مستثمري العالم اجمع.

وهب عدد من دول مجموعة السبع الاكثر تطورا لمساعدة الولايات المتحدة.

فوزير الاقتصاد الفرنسي فرنسوا باروان اكد ان باريس "تحتفظ بثقتها الكاملة بصلابة الاقتصاد الاميركي واسسه".

اما وزير التجارة البريطاني فينس كيبل فاعتبر ان ذلك كان "العاقبة المتوقعة تماما للفوضى التي اثارها الكونغرس" الذي شهد معركة لرفع سقف الدين، لكنه اضاف ان تخفيض التصنيف الاميركي لا يغير كون "وضع الولايات المتحدة صلب بما يكفي".

كما ان ثقة اليابان في سندات الخزينة الاميركية واستراتيجيتها في شرائها لن تتغير بحسب مسؤولين حكوميين في طوكيو.

الصين وحدها وهي اكبر حائز لسندات الخزينة الاميركية (بقيمة 1160 مليار دولار) حثت الولايات المتحدة على التوقف عن العيش بما يفوق قدراتها.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال ان نتيجة تخفيض التصنيف قد تكون على المدى القصير "نفسية اكثر منها عملية".

وبرز شبح تراجع نسبي في النفوذ الاميركي في بلاد غارقة في حربين في العراق وافغانستان تحاول بصعوبة الخروج منهما وتواجه صعود دول كالصين.

والمؤكد بحسب فرانسيس لان المحلل لدى لينسيان هولدينغز ليمتد في هونغ كونغ انه مهما كانت عواقب تخفيض التصنيف فان "الولايات المتحدة تلقت لتوها صفعة مدوية على الملأ".

وقال لفرانس برس "انها خسارة كبرى في صورة الولايات المتحدة كاقوى دولة في العالم، وبالنسبة الى رئيسها، فالامر اهانة".

×