جانب من العاصمة المصرية

تقرير للبنك الدولي: الاقتصاد المصري يستجمع قواه

حققت مصر "بداية طيبة" في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي، وبدأت في استرداد ثقة السوق على الرغم من أنها طلبت إعفاء من بعض الأهداف في يونيو وشهدت انخفاضا أكبر من المتوقع في قيمة العملة.

ومنذ أن بدأت الحكومة المصرية بتطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي، حققت عدة إنجازات ساعدت في الوصول إلى الأهداف المرجوة وهذه أهمها:

نظام سعر صرف مرن

مع تعويم الجنيه المصري، تطور سوق الصرف الأجنبي، واختفت السوق الموازية للعملة الأجنبية أو السوق السوداء. وينصب تركيز السياسة النقدية على خفض التضخم الذي وصل إلى أكثر من 30 في المئة منذ أبريل، ويرجع ذلك أساسا إلى الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه وأثر إصلاحات الطاقة والضرائب.

تخفيض عجز الموازنة

طبقت الحكومة ضريبة القيمة المضافة كجزء من برنامجها الإصلاحي الذي يهدف إلى زيادة الإيرادات الضريبية بشكل مستدام. كما اتخذت الحكومة خطوات لإصلاح النفقات، بما في ذلك على وجه الخصوص دعم الطاقة. وستؤدي الموارد المتأتية من ارتفاع ضريبة القيمة المضافة إلى إبطاء تراكم الدين العام الذي كان يتزايد بسرعة.

إصلاح دعم الطاقة

اتخذت الحكومة خطوات جريئة للحد من دعم الطاقة الذي يستفيد منه الأغنياء في الغالب، كما اتجه الإنتاج إلى الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة. وأعادت الحكومة تخصيص جزء من الموارد للإنفاق الاجتماعي، بما في ذلك على الصحة والتعليم، والتحويلات النقدية المستهدفة.

إشراك النساء والشباب

إن إشراك النساء والشباب أمر بالغ الأهمية لتقاسم فوائد النمو على نطاق أوسع، إذ اتخذت الحكومة تدابير لزيادة فرص العمل والمشاركة في القوى العاملة للنساء والشباب. وقد خصصت موارد في الميزانية لزيادة فرص الوصول إلى دور الحضانة العامة ونوعيتها لمساعدة النساء على الانضمام إلى القوة العاملة. وهي تخطط أيضا لتحسين سلامة وسائل النقل العام. كما نفذت الحكومة برامج تدريبية متخصصة وبرامج للبحث عن عمل للشباب.

إصلاحات هيكلية واسعة النطاق

وافق البرلمان على عدة تدابير لتحسين مناخ الأعمال التجارية مثل انخفاض البيروقراطية في التراخيص الصناعية، وتسهيل الحصول على التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. وينبغي لهذه التدابير أن تخلق المزيد من الوظائف الجديدة وأن تساعد على تخفيف حدة البطالة، التي تتركز بشكل خاص بين النساء والشباب.