خسائر كبيرة في بورصتي لندن وباريس في بداية تعاملات يوم الجمعة

استهلت الأسهم البريطانية تعاملات اليوم الجمعة في بورصة لندن للأوراق المالية بخسائر كبيرة على خلفية موجة الخسائر العنيفة التي تجتاح اسواق المال في العالم اليوم. فقد تراجع مؤشر بورصة لندن الرئيسي إلى أدنى مستوياته منذ نحو عام في ظل قلق المستثمرين من تداعيات أزمة الديون في منطقة اليورو واحتمالات عودة شبح الركود إلى الاقتصاد الأمريكي.

وفقد مؤشر " فاينانشيال تايمز" الرئيسي لبورصة لندن 156.86 نقطة أي بنسبة 3% تقريبا إلى 5236.28 نقطة بعد دقائق من بداية التعاملات وهو أدنى مستوى له منذ أيلول'سبتمبر الماضي.

وقادت أسهم القطاع المصرفي مسيرة التراجع، وجاءت خسائر المؤشر اليوم لتضيف مزيدا من الخسائر بعد ان فقد أمس 3.4% في أكبر خسارة يومية له منذ آذار'مارس 2009. فقد سهم "رويال بنك أوف سكوتلاند" 14% من قيمته صباح اليوم بعد أن أظهرت نتائجه خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي خسارته 794 مليون جنيه إسترليني، في حين فقد سهما لويدز بانكينج جروب وباركليز حوالي 10% من قيمتهما.

وأشار المحللون إلى مخاوف السوق بعد ارتفاع سعر الفائدة على سندات الخزانة الأسبانية أمس وهي إشارة إلى فقدان المستثمرين الثقة في قدرة أسبانيا على التعامل مع ديونها.

في الوقت نفسه، تتعامل الأسواق بشئ من التوتر مع تطورات الموقف الاقتصادي في الولايات المتحدة حيث تترقب صدور بيانات البطالة في ظل المخاوف من عودة الركود الاقتصادي إلى أمريكا.

وقال ريتشارد هنتر رئيس إدارة الأوراق المالية في مؤسسة "هارجريفيز لانسداون ستوك بروكرز" البريطانية إن إن السوق كانت في حالة عجلة من أجل اللحاق بالمسيرة في الصباح بعد التراجع الكبير للأسهم الأمريكية مساء أمس وخسائر الأسهم الآسيوية صباح اليوم.

كما تعرضت الأسهم الفرنسية في تعاملات اليوم الجمعة في بورصة باريس للأوراق المالية بخسارة كبيرة على خلفية خسائر الأسهم الأمريكية في تعاملات أمس واستمرار الغموض حول مستقبل أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

تراجع مؤشر "كاكط الرئيسي في بورصة باريس بنسبة 3.07% إلى 3218.39 نقطة في بداية التعاملات.

كان المؤشر خسر أمس 3.9% من قيمته ليغلق على 3320.35 نقطة وهو تاسع تراجع على التوالي والأكبر منذ نوفمبر 2002.

جاء التراجع في البورصة الفرنسية صورة من مشهد تكرر اليوم في مختلف البورصات الأوروبية والآسيوية على خلفية المخاوف من تعرض الاقتصاد الأمريكي للركود وتدهور الأوضاع المالية لدول منطقة اليورو (17 دولة) بسبب أزمة الديون السيادية.

×