جوجل تطرح منافسا جديدا للفيسبوك .. جوجل بلس

تدور في الوقت الحالي رحى معركة حامية الوطيس لاحراز مركز الصدارة في عالم شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت حيث يتواجه عمالقة هذا المجال وجها لوجه.

فقد وحدت شركتا نوكيا وسكايب قواهما في مواجهة عملاق خدمات الانترنت جوجل الذي تحالف بدوره مع شركتي أبل وموقع تويتر الإليكتروني للتواصل عبر الرسائل النصية القصيرة.

ويتربع موقع فيسبوك في الوقت الحالي على عرش مواقع التواصل الاجتماعي ، ولكن شركة جوجل تستعد لتحدي هذه السيادة بواسطة شبكة تواصل اجتماعي خاصة بها تحمل اسم "جوجل بلس".

ولم يبدو على مارك زوكربرج مؤسس فيسبوك أنه منشغل كثيرا بهذا التحدي وهو يصرح بشكل عارض أن عدد المشتركين في موقعه تجاوز 750 مليون مشترك ، وذلك أثناء الإعلان عن آخر خدمات فيسبوك وهو خدمة الاتصال المرئي بالتعاون مع سكايب.

وقال زوكربرج "لم نعلن عن رقم 750 مليون لأننا لا نعتقد أن المسألة تقاس بالأرقام" مضيفا أن المقياس في المستقبل لن يتوقف على الجهة التي تمتلك أكبر عدد من المشتركين بل بحجم الاستفادة من الخدمات التي يقدمها كل طرف.

وأكد انه ليس هناك مجال للشك في أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا من حياة البشر ، وقال إنه كان قبل سنوات يتطلع إلى موقع فيسبوك ليكون بمثابة "طبقة اجتماعية" تمس جميع نواحي حياة أعضائه مثل التواصل ومقابلة الاصدقاء وممارسة الهوايات ومشاهدة الأفلام والاطلاع على النصائح بشأن أفضل المطاعم والتعرف على احدث خطوط الموضة ، موضحا أن كل هذه العناصر هي قضايا يشترك فيها البشر ، وهم يحتاجون إلى مجتمع يضمهم ، وهو ما توفره شبكة الانترنت.

ورفض زوكربرج الذي يبلغ من العمر 26 عاما موقف أنصار الخصوصية قائلا إن الناس يريدون الاعلان عن المزيد من المعلومات والبيانات الشخصية الخاصة بهم ، مستطردا أنه تعلم أن يتحلى بمزيد من الصبر فيما يتعلق بهذه المسألة. وكان موقع فيسبوك قد أثار جلبة بين أعضائه عندما قدم خدمة جديدة يعلن من خلالها عن المشتريات التي يجريها كل مستخدم ، ومنذ ذلك الحين أصبح مستخدمو الموقع لديهم قائمة للتحكم في درجة الخصوصية التي يتمتعون بها على فيسبوك.

وتمثل المعلومات الثمرة الرئيسية لخدمات التواصل الاجتماعي على الانترنت حيث يحمل الأثير في الوقت الحالي ملايين المعلومات عن الأشياء التي تستهوي البشر والأماكن التي يفضلون الذهاب إليها والأشخاص الذين يريدون التواصل معهم. وكانت لهذه النوعية من المعلومات الفضل في تحويل شركة جوجل إلى عملاق على الشبكة الإليكترونية حيث تحقق الشركة ملايين الدولارات من خلال تقديم إعلانات يتم إعدادها خصيصا اعتمادا على طلبات البحث التي يجريها مرتادو الموقع.

وأصبحت المعلومات هي الوقود اللازم لدفع عجلة النجاح في عالم الأعمال على الشبكة العنكبوتية ، وهو ما دفع إيريك شميدت رئيس شركة جوجل لمناشدة مستخدمي الموقع لتقديم مزيد من المعلومات أثناء إجراء عمليات البحث من أجل الحصول على نتائج أفضل. ولكن بالرغم من ذلك ، ما زالت المعلومات القيمة تنهمر على موقع فيسبوك وتدفعه للصدارة رغم نظرات الشك والريبة من أنصار الخصوصية. وأزاحت شركة جوجل النقاب عن "جوجل بلس" لتكون بديلا عن موقع فيسبوك وتعهدت بتقديم وسائل أفضل للتحكم في خصوصية المشتركين على الموقع حيث يستطيع أعضاء الموقع تصنيف أصدقائهم في دوائر مختلفة مثل الأصدقاء والمعارف والأقارب وزملاء العمل ثم يحددون على وجه الدقة الأشخاص المسموح لهم بالاطلاع على الصور والرسائل.

وتمثل "جوجل بلس" أول محاولة من شركة جوجل لتوظيف جميع خدماتها في قالب شبكة تواصل اجتماعي حيث أدخلت موقع يوتيوب لعرض لقطات الفيديو وخدمة بيكاسا لمعالجة الصور الرقمية فضلا عن وظيفة "جوجل ترانسليت" للترجمة الإليكترونية بغرض كسر حاجز اللغة بين المشتركين.

ولكن جوجل جاءت متأخرة لتطرق باب شبكات التواصل الاجتماعي التي يهيمن عليها موقع فيسبوك بأكثر من 750 مليون مشترك

×