مجلس النواب الايطالي يقر خطة التقشف

أقر مجلس النواب الإيطالي مساء اليوم الجمعة خطة التقشف الحكومية ،وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إقرارها في مجلس الشيوخ.

وذكرت وكالة "اكي" ان 314 نائبا صوتوا مع الخطة التي رفضها 280 مع امتناع نائبين عن التصويت. وتترقب الحكومة الإيطالية تقييم الأسواق المالية لهذه الخطة صباح الاثنين المقبل.

وتقضي خطة التقشف بتوفير 47 مليار يورو، وتهدف الى حماية البلاد من انتقال أزمة الديون اليونانية إليها وإنهاء العجز بالميزانية في عام 2014.

وتشمل إجراءات التقشف خفض الإنفاق العام، وإصلاح نظام التقاعد لرفع السن للنساء، وتثبيت الأجور للعاملين بالحكومة، وتخفيف الشروط المنظمة لسوق عمل المهنيين.

وكانت الحكومة سحبت من مشروع قانون الخطة الفقرة 37 التي تقضي بتعليق العقوبات المالية (الغرامات) التي تتجاوز العشرين مليون يورو، بعد عاصفة من الجدل عليها باعتبارها "وضعت خصيصاً لصالح شركات رئيس الوزراء" سيلفيو برلسكوني.

وانتقدت أحزاب سياسية وقوى نقابية خطة التقشف ، باعتبار أنها تستهدف الفئات الأضعف، كما أنها لا تتضمن إجراءات لدفع عجلة الاقتصاد في بلد لم يتجاوز متوسط معدل نموه الواحد في المائة خلال العشرين سنة الماضية.

ووصف أمين عام حزب إعادة التأهيل الشيوعي الخطة بأنها "إعلان حرب" واعتبرها "مناورة على غرار اليونان"، في إشارة إلى الأوضاع الاجتماعية المتفجرة هناك.

ولكن الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو ثمن تمكن البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ من التصديق على الخطة في وقت قياسي، واعتبر الخطوة "دليلا استثنائيا على التماسك الوطني" في الجهاز التشريعي بالبلاد.

يشار إلى أن حجم ديون إيطاليا السيادية، التي تعادل حوالي120% من الناتج المحلي الإجمالي، وبطء وتيرة النمو لا يزالان يشكلان مصدر قلق للبلاد ولمجموعة منطقة اليورو.

ويتزامن إقرار الخطة مع صدور بيانات للمصرف المركزي الايطالي تفيد بأن حجم الدين العام حقق رقما قياسيا جديدا في أيار/مايو الماضي، حيث بلغ 1897 مليارا و 472 مليون يورو، مسجلاً زيادة بنسبة 2.95 %مقارنة بنهاية العام الماضي.

×