×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

أزمة عالمية جديدة.. اندلاعها لا يبقي ولا يذر

يسعى باراك أوباما والمشرعون الأميركيون للخروج من مأزق بشأن الضرائب وخفض الإنفاق قبل الثاني من أغسطس، وهو الموعد الذي تقول الخزانة الأميركية إنه لن يكون لديها فيه ما يكفي من مال لسداد كل فواتير البلاد.

ويعترض الجمهوريون على رفع سقف الدين دون اتفاق للحد من عجز الموازنة. وقال زعيمهم في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل إنه من غير المرجح التوصل إلى «حل حقيقي» لمشكلة الدين الأميركي وأوباما في السلطة.

ومع تشاحن الساسة ضغط قادة قطاع الأعمال على واشنطن للتحرك سريعا لرفع سقف الدين الأميركي البالغ 14.3 تريليون دولار وإلا جازفت بانحراف الانتعاش الاقتصادي عن مساره وتعريض النظام المالي العالمي للخطر.

وأضاف «ببساطة لن تكون هناك أموال في الخزائن لذلك.» وقال إن مدفوعات قدامى المحاربين وإعانات المعوقين قد تتأثر أيضا ما لم يتم التوصل الى اتفاق.

وحذر مسؤولون في الخزانة واقتصاديون من أن عدم التوصل الى اتفاق بحلول الثاني من أغسطس قد يثير قلق المستثمرين، وهو ما سيدفع أسعار الفائدة الأميركية للارتفاع وأسعار الأسهم للهبوط، ويعرض الولايات المتحدة لخطر حدوث ركود جديد.

ويذكر ان الحكومة الأميركية تقترض %40 من الأموال التي تنفقها.

سأل تقرير شركة كافيو للوساطة المالية: ماذا لو فشلت الحكومة الأميركية برفع سقف الاقتراض؟ وقال التقرير: القضية الساخنة في الولايات المتحدة حاليا هي رفع سقف الاقتراض للحكومة الفدرالية، أي رفع مجموع الأموال التي باستطاعة الحكومة اقتراضها لدفع فواتيرها من رواتب العاملين فيها من مدنيين وعسكريين، ودفع الفائدة على ديونها السيادية.

في 16 مايو الماضي وصلت الحكومة الأميركية إلى الحد الأقصى المسموح به قانونا للاقتراض، وهي تحاول الآن رفعه بالتعاون مع الكونغرس.

تاريخيا، عندما كانت الولايات المتحدة تجد نفسها في مأزق من هذا القبيل، كان الكونغرس دائما ما يصوت لمصلحة رفع الحد الأقصى للاقتراض.

لكن في هذه المرة يمر هذا الموضوع بمخاض عسير، حيث يرفض الحزب الجمهوري المسيطر على مجلس النواب الموافقة على رفع السقف دون تخفيض الانفاق الحكومي وتخفيض الدين العام على المدى الطويل، بينما يريد البيت الأبيض رفع الضرائب على الطبقات الغنية لمعالجة مشكلة ارتفاع معدل الاقتراض.

لذا، إن لم يتم رفع سقف الاقتراض، فسوف تضطر الحكومة إلى تخفيض نفقاتها بعد ترتيب الأولويات. لكن عندما تبدأ الحكومة بالتخلف عن تسديد بعض التزاماتها (سواء كانت رواتب أو مشاريع اجتماعية مثل الضمان الصحي)، لن تكون الجهات التي لم تستلم تلك الأموال من الحكومة هي المتضرر الوحيد، بل إن الضرر سيشمل الأسواق العالمية برمتها بعد أن أصبح الاقتصاد العالمي مترابطا أكثر من أي وقت مضى، وقد رأينا ذلك جليا في أزمة الديون السيادية اليونانية.

لكن إن كانت الأسواق على خطأ، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق مع نهاية المدة، فإن لذلك عواقب وخيمة تضر العالم بأسره منها:

ستعم الفوضى في جميع البورصات العالمية. فإذا عجزت الخزانة الأميركية عن تسديد ديونها، فسيعاني المستثمرون في الأسهم والسندات الأميركية من مختلف أنحاء العالم، ولن يكون أي بنك أو بنك استثماري أو حتى صناديق الثروات السيادية بمنأى عن تلك الفوضى، وقد يلجأ بعضهم إلى المحاكم لحمايتهم من الافلاس.

سيكون من الصعب على المستهلك شراء حاجياته. فالنظام المصرفي في العالم يعتمد على الدولار، وسيتوقف عن العمل حتى يتم رفع سقف الاقتراض.

ولن تعود الطرق العادية للشراء مع بطاقات الائتمان أو النقد (الكاش) مجدية بسبب انهيار الدولار نتيجة للتضخم الشديد. ومع دخول النظام المصرفي الدولي في حالة من الفوضى، تتوقف البنوك عن إقراض الأفراد والشركات.

سترتفع معدلات البطالة في الولايات المتحدة نتيجة لعدم قدرة معظم الشركات على الاقتراض من البنوك لتغطية نفقات عملياتها اليومية.

ستتوقف أو تتأخر المصاريف اللازمة للجيوش الأميركية في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى مزيد من العنف والأزمات في المنطقة.

سيفقد الأميركيون المعتاشون على نظام التقاعد مخصصاتهم المالية لأن نظام الضمان الاجتماعي يعتمد على سندات الخزينة الأميركية، فإذا فقدت تلك السندات قيمتها سيفلس ذلك البرنامج.

إذا توقفت الخزانة الأميركية أو تأخرت في تسديد التزاماتها، فإن ذلك سيفقد ثقة الدائنين بها وأبرزهم الصين، وسيكونون أقل رغبة في اقراضها من جديد، وإن قاموا بالاقراض فسيكون ذلك بفائدة أعلى من ذي قبل.

وتتعرض أوروبا لضغط كبير من اجل وقف انتشار ازمة الديون بعد خفض تصنيف ايرلندا، اذ تجري مشاورات على اعلى مستوى لتجاوز الانقسامات بشأن مساعدة اليونان.

وقال وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن في بيان نشره مكتبه في بروكسل «حان الوقت للقيام بتحركات حاسمة لمواجهة الأزمة في منطقة اليورو وتجنب حدوث أضرار حقيقية للاقتصاد العالمي بسبب قلق الأسواق».

من جهتها، قالت وزيرة المال الفنلندية الجديدة يوتا اوربيلاينن إن «هناك خطرا حقيقيا في اتساع هذه الازمة، وعلينا أن نفعل ما بوسعنا لمنع ذلك».

ويواجه الاتحاد النقدي مشاكل لا تنتهي. فبعد بدء انتقال عدوى الأزمة إلى ايطاليا واسبانيا، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني علامة الدين لايرلندا التي اصبحت استثمارا ينطوي على مجازفة كبيرة.

ولم تتردد الاسواق في الرد أمس الاربعاء فقد تجاوزت معدلات الفائدة التي يريدها المستثمرون لإقراض دبلن على عشر سنوات الـ %13 في أعلى مستوى يسجل منذ إنشاء منطقة اليورو في 1999.

ورأى حاكم المصرف المركزي الإيطالي ماريو دراغي الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي أن المشكلة عامة.

وقال إن «الملاءة المالية للدول التي تتمتع بالسيادة لم تعد أمرا مفروغا منه، بل يجب اكتسابه عمليا».

لذلك أصبحت تسوية المشكلة التي سببت الحمى الحالية أمرا ملحا، اي وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الثاني للقروض الموعودة لأثينا لحماية هذا البلد حتى منتصف أو نهاية 2014.

الا ان البنك المركزي الاوروبي وفرنسا وكل الدول التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو تخشى أن يؤدي ذلك إلى انتقال العدوى.

ويتزايد عدد مؤيدي فرض مساهمة المصارف، حتى إذا احتاج الأمر لتخلف اليونان عن سداد ديونها جزئيا، وتقودهم هولندا التي تؤكد أن توافقا يتحقق في هذا الشأن.

في المقابل، تشق فكرة تأمين الوسائل اللازمة لليونان لشراء جزء من ديونها في الأسواق لخفضها، طريقها.

وقد بلغت هذه الديون %160 من إجمالي ناتجها الداخلي.

وهذا الخيار سيكون تقدما كبيرا لأن برلين كانت ترفضه بشكل قاطع.

واغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة الثلاثاء الماضي للجلسة الثالثة على التوالي وسجلت خلال الجلسة أدنى مستوى في أربعة أشهر مع استمرار قلق المستثمرين بفعل غياب التوافق السياسي بشأن معالجة أزمة ديون المنطقة.

وتدرس منطقة اليورو عقد قمة استثنائية على اعلى مستوى في محاولة لتفادي انتقال عدوى ازمة الديون الى ايطاليا واسبانيا ما يدق ناقوس الخطر للاتحاد الاوروبي في حين ان تخلف اليونان عن السداد لم يعد مستبعدا.

وخلص وزراء مالية الدول الــ17 في منطقة اليورو في بروكسل الى قطع وعود باتخاذ اجراءات جديدة لدعم اليونان وتعزيز الدفاعات المضادة لنشوء ازمة على صعيد الاتحاد النقدي، من دون التوصل مع ذلك الى حل مشكلة شروط مشاركة البنوك في الخطة الثانية لتمويل اليونان.

واحتمال عقد مثل هذا الاجتماع يشهد على القلق المتنامي لدى المسؤولين الاوروبيين حيال الخطر من انتقال ازمة الديون الى دول مهمة مثل ايطاليا واسبانيا، ما قد يعرض للخطر مشروع الاتحاد النقدي الاوروبي في مجمله بعد 12 عاما من تأسيسه.

واقر رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني بانها «لحظة غير سهلة بالتأكيد بالنسبة الى ايطاليا»، داعيا السكان الى «الوحدة» والاستعداد لــ «تضحيات» تفرضها الموازنة التقشفية.

وارتفعت معدلات الفوائد التي تطلبها الاسواق المالية لاقراض روما ومدريد، بصورة كبيرة جدا. وهو وضع يصعب على الماليات العامة تحمله اذا طال.

ولم يستبعد وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبل ان تتم زيادة قدرة صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي على تقديم القروض والبالغة حاليا 440 مليار يورو. حتى ان تقارير تتحدث عن 1500 مليار يورو في حال تفاقمت أزمات ديون ايطاليا والبرتغال واسبانيا.

والمطروح ايضا السماح لهذه الالية بشراء الديون العامة في السوق الثانوية، حيث يقوم المستثمرون بتبادل الاسهم المطروحة. وسيسمح هذا الامر، في حالة اليونان، بخفض عبء الديون والفوائد المدفوعة الامر الذي سيريح اثينا.

وهذا تقدم كبير لان الالمان والهولنديين كانوا حتى الان معارضين لهذه الفكرة، وكانوا يستندون الى البنك المركزي الاوروبي الذي يتدخل، منذ الازمة، وحيدا في سوق الديون عبر هذا الاجراء.

يبقى تجاوز الانقسامات في شأن مشاركة البنوك في خطة المساعدة الثانية لليونان.

واكد وزير المالية الهولندي يان كيس دو ياغر ان منطقة اليورو لم تعد تستبعد تخلف اليونان جزئيا عن الدفع. وقال «هذا الخيار لم يعد مستبعدا».

كان وزراء مالية منطقة اليورو اشاروا الليلة الماضية الى انهم يعتزمون توسيع سلطات صندوق الانقاذ الذي انشأوه في مسعى للحيلولة دون انتشار ازمة ديون العملة الموحدة لتطال ايطاليا وأسبانيا.

كما طرح اقتراح آخر، بأن يشتري صندوق الانقاذ الاوروبي ديون اليونان من البنوك، وبالتالي يخفف الضغوط التي تمارسها جهات الاقراض الخاصة.

وفي رده على سؤال حول امكانية اعفاء اليونان من جزء من الديون، قال وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله ان كل ذلك داخل ضمن قناعات الدول الاوروبية، لكن البنك المركزي الاوروبي يتخوف من ان تصنف هذه الخطوة باعتبارها عجزا عن سداد الديون ومن ثم فهو يرفض مثل هذا المقترح.

وقالت وزيرة المالية الاسبانية ايلينا سالغادو ان بلادها قد تحتاج الى خفض أعمق في الانفاق العام القادم، وبأكثر مما تمت الموافقة عليه من قبل البرلمان.

وكان العائد على السندات الاسبانية قد بلغ أعلى مستوياته منذ بدأ استخدام اليورو كعملة موحدة.

 

الملاذ الآمن

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية لليوم الثامن على التوالي امس ليقترب من تحقيق اطول فترة صعود في نحو خمسة اعوام، ويجري تداوله بأقل من نصف في المائة دون مستوياته القياسية بعدما بحث زعماء اوروبيون خيار تعثر اليونان عن سداد ديون وخفض تصنيف ايرلندا الائتماني الى ديون عالية المخاطر.

 

فشل مصرفي أسباني

قالت صحيفة اي. بي. سي الاسبانية دون الاشارة الى مصادرها ان هناك بنكين تجاريين قد فشلا في تجاوز اختبارات التحمل التي تجريها الهيئة المصرفية الأوروبية.

 

الأعلى أوروبياً

تجدر الإشارة الى أن مستوى الدين السيادي الايطالي هو الاعلى بين بلدان منطقة اليورو بعد اليونان، حيث بلغ نحو 120 في المائة من اجمالي الناتج المحلي.

 

2 تريليون

كشفت ارقام رسمية نشرتها وزارة الخزانة (المالية) ان ديون الحكومة البريطانية وصلت الآن الى 2 تريليون جنيه استرليني، اي ما يعادل نحو 3.188 تريليونات دولار.

وقالت الوزارة ان القسم الاكبر من الديون نجم عن ارتفاع العجز في معاشات التقاعد في القطاع العام، والذي بلغ الآن 1.2 تريليون جنيه استرليني.


2400 مليار

يقترح اوباما ان يجيز الكونغرس للرئيس طلب رفع سقف الديون على ثلاث مرات بمبلغ اجمالي من 2400 مليار دولار.

ويمكن للكونغرس ان يرفض هذه الطلبات، ويترك للرئيس ان يقرر وحده ان كان يريد استخدام الفيتو ام لا لكسر رفض الكونغرس.