لقطة عن بث تلفزيوني لوحدة التسجيل البرلمانية البريطانية تظهر وزير المالية فيليب هاموند خلال خطاب في مجلس العموم في 23 نوفمبر 2016

بريطانيا تقدم اول ميزانية منذ الاستفتاء على بريكست

تقدم الحكومة البريطانية الاربعاء ميزانيتها الاولى منذ التصويت على خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي، لكن انخفاضا متوقعا في تقديرات النمو سيؤدي الى خيبة امل في الخروج الكامل من سنوات من التقشف.

وسيقدم وزير المالية فيليب هاموند اعتبارا من الساعة 12,30 بتوقيت غرينتش اعلان الخريف للميزانية، بينما يواجه الاقتصاد البريطاني شكوكا ناجمة عن قرار مغادرة الاتحاد الاوروبي الذي اتخذه الناخبون في حزيران/يونيو.

ويبدو ان اجراءات كبيرة لانعاش الاقتصاد مستبعدة حاليا لان الاقتصاد البريطاني تمكن حتى الآن من تجنب الاسوأ وان كان الاقتصاديون اقل تفاؤلا للاشهر المقبلة.

وقالت فيونا سينكوتا المحللة في مجموعة "سيتي ايندكس" ان "المالية البريطانية ليست في صحة جيدة بدرجة كافية لاتخاذ قرار جنوني بالانفاق، وعلى الرغم من صمود للاقتصاد لم يكن متوقعا منذ التصويت على بريكست، تبقى مهمة هاموند شاقة".

ويفترض ان تبذل السلطة التنفيذية المحافظة بقيادة ماي التي وصلت الى السلطة بعد الاستفتاء على بريكست، جهودا لتخفيف التقشف قليلا واعطاء ضمانات للمستهلكين واوساط الاعمال.

ويعرض هاموند الغاء الرسوم التي تدفعها 4,3 ملايين اسرة للوكالات العقارية عند توقيع عقد الايجار. لكنه ينوي ايضا دعم قطاع العقارات عبر الوعد باستثمارات بقيمة 1,4 مليار جنية لبناء اربعين الف مسكن جديد.

وكان قد اعلن في الايام الماضي عن استثمارات عامة في البحث والتنمية وشبكات الطرق والالياف البصرية.

على الصعيد الضريبي، تتحدث الصحف عن خفض ممكن بنسبة 15 بالمئة لضرائب الشركات، لكن رئاسة الحكومة تستبعد هذه الامكانية على ما يبدو.

وتبلغ نسبة الضريبة على الشركات حاليا 20 بالمئة ويفترض ان تخفض الى 17 بالمئة في 2020، لتصبح بذلك الاقل بين الدول الغنية والناشئة الاعضاء في مجموعة العشرين.

ما لم تحدث مفاجأة، يتوقع الا تعلن الحكومة عن مبادرات سخية اذ ان التوقعات الاقتصادية تبدو سيئة.

وبالتأكيد تخلى هاموند عن هدف سلفه جورج اوزبورن بتقديم حسابات متوازنة بحلول 2019-2020. لكن السلطات العامة تستعد لمراجعة آفاق نمو المملكة المتحدة وبالتالي تقديرات عائداتها الضريبية.

حذر كونور كامبل المحلل في مجموعة "سبريديكس" من ان "بعض جوانب الميزانية واضحة وعلى رأسها وبشكل رئيسي خفض تقديرات النمو".   

وذكر وزير المالية بنفسه في نهاية الاسبوع بان تباطؤ الاقتصاد الذي يثير خشية يشكل "تحديا كبيرا للمالية العامة"، ملمحا بذلك الى احتمال عرض اجراءات توفير.

ويرى محللون ان الوضع الجيد للاقتصاد منذ نهاية حزيران/يونيو امر حسن موقتا للحكومة التي تريد الاحتفاظ باحتياط للعام المقبل في حال حدثت تقلبات عند الدخول في صلب المفاوضات مع المفوضية الاوروبية.

 

×