صورة نشرها حزب الاستقلال البريطاني لزعيمه نايجل فاراج مع الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب في نيويورك

ترامب سيتخذ قرارا بالانسحاب من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادىء فور تسلمه الرئاسة

أعلن الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب أنه سيتخذ في اليوم الأول من ولايته الرئاسية قرارا بانسحاب بلاده من اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ"، وهو أحد الاجراءات الستة التي أعلن عنها في اطار اعتماد برنامج "اميركا اولا".

من جهة أخرى، وفي مخالفة جديدة للاعراف الدبلوماسية، قال رجل الاعمال الثري انه يرى ان زعيم حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) نايجل فاراج المشكك في الوحدة الاوروبية، سيكون سفيرا مناسبا لبريطانيا في الولايات المتحدة، وهو تصريح استدعى ردا جافا من رئاسة الحكومة البريطانية.

وفي تسجيل فيديو قصير، أوضح ترامب الذي انتخب بناء على مقترحات مضادة للعولمة،  الاجراءات الستة الاساسية التي سيتخذها في اول مئة يوم في السلطة، مؤكدا انها تعتمد كلها على "مبدأ اساسي: اميركا اولا".

وتتعلق هذه الاجراءات "باصلاح" الطبقة السياسية و"اعادة بناء الطبقة الوسطى" و"جعل اميركا افضل للجميع"، كما قال ترامب الذي سيتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير بصفته الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة.

وفي اليوم الاول من رئاسته، سيبدأ ترامب اجراءات سحب الولايات المتحدة من اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ" التي وقعتها 12 دولة في منطقة آسيا المحيط الهادىء ليس بينها الصين في 2015.

وبدلا منها، يريد ترامب التفاوض حول اتفاقيات "ثنائية" يرى انها "ستعيد الوظائف والصناعة الى الارض الاميركية".

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ان "اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادىء لن يكون لها معنى بلا الولايات المتحدة".

واضاف ان الدول ال12 الموقعة للاتفاقية التجارية لم تبحث في امكانية خروج الاميركيين بعدما كانوا من اشد المدافعين عن هذه المعاهدة في عهد باراك اوباما. وصرح آبي "من المستحيل اعادة التفاوض حول الاتفاقية، ففي هذه الحالة سيؤدي ذلك الى زعزعة التوازن الاساسي للمصالح".

ولتدخل حيز التنفيذ يفترض ان تحصل هذه الاتفاقية التي دعمها الرئيس الاميركي باراك اوباما، على موافقة الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون. ويثير التشكيك فيها قلق دول هذه المنطقة التي شكلت اولوية جيو-استراتيجية واقتصادية للادارة الديموقاطية.

- "حماية البنى التحتية" -

في ما يتعلق بالهجرة، قال الرئيس المنتخب الذي عين السناتور جيف سيشنز المتشدد وزيرا للعدل إنه ينوي "التحقيق في المخالفات في برامج منح التأشيرات" لتجنب تضرر "العامل الاميركي".

وفي ملف الأمن القومي، اكد ترامب الذي اختار الجنرال السابق مايكل فلين المعادي بشدة للتطرف الاسلامي والمتسامح حيال روسيا، انه "سيطلب من وزارة الدفاع ورئيس الأركان وضع خطة شاملة لحماية البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة من الهجمات الإلكترونية والهجمات الأخرى بكل أشكالها".  

وبشأن الطاقة، أشار ترامب المحاط بمسؤولين مشككين في قضية المناخ، إلى أنه "سيلغي القيود التي تقضي على امكانية توفير الوظائف في مجال إنتاج" الطاقة الاميركية، بما في ذلك الغاز والنفط الصخري والفحم النظيف، لافتا إلى أن من شأن ذلك "خلق ملايين فرص العمل باجور جيدة".

اما الاجراءان الخامس والسادس واللذان يحتلان اولوية، فهما وعد بمكافحة البيروقراطية، ووضع قواعد "اخلاق" سياسية جديدة عبر منع انتقال اي عضو في السلطة التنفيذية الى القطاع الخاص قبل مرور خمس سنوات.

ولم يوضح الناطق باسم الرئيس المنتخب الاثنين البرنامج الزمني للاعلان عن هذه التعيينات.

وقبل ان يتوجه مساء الثلاثاء او صباح الاربعاء "لعطلة قصيرة" في احد منازله في مار-آ-لاغو بولاية فلوريدا، كتب ترامب في تغريدة على تويتر ان نايجل فاراج سيقوم "بعمل ممتاز" اذا عين سفيرا لبلده في الولايات المتحدة.

وفاراج الذي لعب دورا اساسيا في قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي، كان اول سياسي بريطاني يلتقي الرئيس الاميركي المنتخب في نيويورك.

والموقف غير العادي الذي عبر عنه ترامب اذ ان السفراء تختارهم حكوماتهم، دفع رئاسة الحكومة البريطانية الى الرد فورا بالقول "ليس هناك منصب شاغر".

 

×