قالت الوكالة الدولية للطاقة الخميس ان انتاج منظمة اوبك وصل الى مستويات قياسية

اوبك تضخ كميات قياسية من النفط قبل اجتماعها الحاسم اواخر الشهر

قالت الوكالة الدولية للطاقة الخميس ان انتاج الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وصل الى مستويات قياسية، ما يثير المخاوف من ان تواصل تخمة الامدادات التاثير على الاسواق والضغط على الاسعار الا اذا قررت المنظمة خفض الانتاج. 

وقالت الوكالة ان انتاج الدول ال14 الاعضاء في اوبك ارتفع الى مستوى قياسي هو 33,83 مليون برميل يوميا في تشرين الاول/اكتوبر، قبل اسابيع قليلة من اجتماع المنظمة الذي يهدف الى التوصل الى اتفاق لخفض الانتاج. 

وفي خطوة شكلت مفاجأة اتفقت دول اوبك وعلى راسها المملكة العربية السعودية، في الجزائر في ايلول/سبتمبر الماضي على اتفاق لخفض انتاجها ما ادى الى ارتفاع اسعار النفط في الاسواق. 

ويهدف الاتفاق الى العمل على استقرار الاسعار التي شهدت انخفاضا حادا منذ 2014 ما اضر بميزانيات الدول المنتجة للنفط، الا ان تفاصيل الاتفاق ستحدد في اجتماع اوبك في 30 تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا. 

وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا والتي تقدم النصح للدول المستهلكة للنفط حول قضايا الطاقة، ان اوبك زادت انتاجها لخمسة اشهر متتالية، وكان العراق والسعودية على راس الدول التي زادت انتاجها.

وجاء في التقرير الشهري للوكالة حول اسواق النفط ان "شهر اكتوبر كان شهرا اخر شهد مستويات قياسية من انتاج اوبك، حيث ارتفع انتاج النفط الخام بمقدار 230 الف برميل يوميا ليصل الى 33,83 مليون برميل يوميا". 

واضاف التقرير ان انتاج اوبك في تشرين الاول/اكتوبر "زاد كثيرا عن اعلى سقف مقترح للانتاج" وهو ما بين 32,5 مليون برميل يوميا و33 مليون برميل يوميا طبقا لاتفاق اوبك في الجزائر. 

واضاف ان "هذا يعني ان على اوبك الاتفاق على خفض كبير في فيينا لتحويل التزامها في الجزائر الى واقع. 

وتجاوز الانتاج الطلب خلال العامين الماضيين ما نجم عنه تخمة في الامدادات اضرت بالاسعار التي انخفضت من اعلى مستوى لها (اكثر من 100 دولار) في حزيران/يونيو 2014 إلى ادنى معدل منذ 13 عاما (30 دولارا للبرميل) في شباط/فبراير من هذا العام. 

ويبلغ معدل الاسعار حاليا نحو 45 دولارا للبرميل. 

وقالت الوكالة انه اذا طبقت اوبك سقفها للانتاج فان السوق "ستتحرك من الفائض الى النقص بسرعة كبيرة في 2017"، رغم ان المخزونات ستستغرق وقتا لاستهلاكها. 

ولكنها اضافت انه "اذا لم يتم التوصل الى اتفاق وواصلت بعض الدول الاعضاء في اوبك زيادة انتاجها، فسيستمر الفائض في السوق وستقل احتمالات ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير". 

- ارتفاع انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك -

توقعت الوكالة انخفاض انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك هذا العام، الا انها رجحت ان يزيد في 2017 اكثر من المتوقع سابقا، حيث ستقود روسيا هذه الزيادة. 

وستزيد امدادات الدول غير الاعضاء في اوبك بمعدل 500 الف برميل يوميا العام المقبل، وهي زيادة بمقدار 110 الاف برميل يوميا عن توقعات الوكالة السابقة. 

واضافة الى روسيا يتوقع ان تسهم البرازيل وكندا وكازاخستان في زيادة امدادات الدول غير الاعضاء في اوبك في 2017. 

وقالت الوكالة ان "هذا يعني ان 2017 يمكن ان يكون عاما اخر من زيادة الامدادات العالمية المستمر يشبه ما رايناه في 2016". 

ويقول محللون ان فوز دونالد ترامب بالرئاسة الاميركية يمكن ان يزيد الضغوط على اوبك لخفض انتاجها. 

وقال جيفري هالي المحلل البارز في مؤسسة "واندا" انه اذا طبق ترامب وعوده الانتخابية فان ذلك قد يؤدي الى زيادة انتاج النفط في الولايات المتحدة. 

واضافت ان "من المفترض ان يؤدي انخفاض الاجراءات الروتينية والضرائب نظريا الى ارتفاع انتاج النفط في الولايات المتحدة". 

وقالت ان هذه "ليست اخبار جيدة لدول اوبك وغير اوبك التي تحاول الاتفاق على خفض الانتاج" لتحسين الاسعار.