عمال في مصنع للاحذية في دونغ غوان فياقليم غواندونغ الجنوبي الصيني 14 سبتمبر 2016

تراجع صادرات الصين للشهر السابع على التوالي في اكتوبر

تراجعت الصادرات الصينية للشهر السابع على التوالي في تشرين الاول/اكتوبر بسبب تاثر الاقتصاد الثاني في العالم بطلب دولي ضعيف بعد مؤشرات بالاستقرار في الفترة الاخيرة، كما كشفت بيانات نشرت الثلاثاء.

وتاتي الارقام بينما تتضاءل هوامش ارباح الشركات التي تركز على التصدير نتيجة ارتفاع كلفة اليد العاملة وتزايد المنافسة من الدول الاخرى في جنوب شرق اسيا وذلك على الرغم من تراجع قيمة اليوان.

وتراجعت الصادرات الى الخارج بنسبة 7,3% على مدى عام بينما انخفضت الواردات ايضا ب1,4%، والاثنتان اقل من التوقعات، بحسب احصاء لمحللين اقتصاديين اجرته وكالة بلومبورغ نيوز.

تحتل الصين المرتبة الاولى عالميا في تجارة السلع ويؤثر اداؤها على شركائها من استراليا الى زامبيا مع تباطؤ توسعها الى مستويات غير مسبوقة منذ ربع قرن.

بلغت القيمة الاجمالية للصادرات 178,2 مليار دولار والواردات 129,1 مليار دولار بينما تراجع فائض التجاري الى 49,1 مليار دولار في تشرين الاول/اكتوبر.

وكانت ادارة الجمارك اعطت الارقام باليوان في وقت سابق مما اظهر تراجعا بنسبة 3,2% في الصادرات وزيادة ب3,2% في الواردات على مدى عام.

وقال المحلل لدى كابيتال ايكونوميكس جوليان ايفانز-بريتشارد ان الافاق تبدو صعبة "اذ من غير المتوقع ان يسجل تسارع اكبر على صعيد النمو الداخلي او العالمي".

وتابع ايفانز-بريتشارد ان "وتيرة النمو العالمي الحالية ستكون افضل ما يمكن التوصل اليه في المستقبل المنظور".

- ظلال الانتخابات الاميركية -

مع ان قيمة اليوان مقابل الدولار تراجعت في الاسابيع الاخيرة الى مستويات قياسية بالقياس الى السنوات الست الاخيرة مما يجعل المنتجات الصينية ارخص لشركائها التجاريين، الا ان ذلك لم يكن كافيا لرفع الصادرات الى مستوى ايجابي.

وتراجع اليوان بشكل اكبر الثلاثاء بعد ان اعلن المصرف المركزي الصيني ان احتياطي الدولة من العملات الاجنبية انخفض بنحو 46 مليار دولار في تشرين الاول/اكتوبر في ثاني اكبر تراجع له هذا العام.

مع ان ارقام الثلاثاء كانت مخيبة الا ان المحللين لدى مجموعة "اي ان زي" قالوا انها توحي بان الطلب الخارجي لم "يتدهور بشكل كبير" رغم بيانات سابقة حول نشاطات المصانع اشارت الى تراجع اكبر.

تسعى بكين الى ان تنقل اقتصادها الذي يعتبر الان المورد العالمي الاساسي للبضائع الرخيصة، الى ان يركز على تلبية الحاجات المتزايدة للمستهلكين.

وقال جو كيبينغ كبير المحللين الاقتصاديين لدى "بي او آي سي" في بكين لوكالة بلومبورغ "تتراجع مساهمة التجارة في الاقتصاد الصيني مع تركيز الاقتصاد بشكل متزايد على الطلب الداخلي".

وحددت السلطات هدفا للنمو بين 6,5 و7% للعام الحالي تبدو انها في الطريق لتحقيقها بفضل تسهيلات القروض وازدهار كبير في قطاع العقارات ومحفزات مالية للانفاق على البنى التحتية.

واظهرت بيانات الحكومة التي نشرت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان النمو ثابت على 6,7% في الربع الثالث مما يعتبر مؤشرا على الاستقرار بعد سنوات من التباطؤ.

وقال المحلل لدى نومورا جاو يانغ ان زخم النمو سيظل مستقرا الى حد ما لبقية العام، بينما لن تترك اسعار العقارات المرتفعة في الداخل مجالا واسعا امام مرونة اكبر في السياسة.

كشف معرض كانتون الذي انتهى مؤخرا في منطقة غوانجو (جنوب) التي تعتبر محور الصناعات تحسنا في ارقام الصادرات في العام الماضي، بحسب محللي "سي بي سي سي"، مما يشكل مؤشرا ايجابيا بفضل البيانات الاقتصادية الاميركية الاخيرة "رغم وجود بعض نواحي الغموض" حول سياسة التجارة الاميركية بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية".

الا ان المستثمرين لم يعيروا  اهتماما لارقام التجارة الاخيرة واغلقت الاسهم الصينية على ارتفاع  الثلاثاء.

وقال المحلل لدى "جيشانغ سكيوريتيز" لوكالة فرانس برس ان الاطراف المؤثرين في السوق تجاهلوا البيانات الضعيفة "لان انظارهم مركزة " على السباق الرئاسي الاميركي بين المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطي هيلاري كلينتون.

 

×