اسماك تم صيدها في مياه الشارقة في 26 سبتمبر 2016

الاسماك في المياه العذبة اساسية للامن الغذائي في دول العالم الثالث

تؤدي الاسماك في المياه العذبة دورا اساسيا في تغذية عشرات ملايين الاشخاص في اكثر البلدان فقرا، بحسب باحثين وضعوا خريطة لنشاطات الصيد هذه بهدف حمايتها على نحو افضل وتحسين تنوعها الحيوي.

وأوضح استاذ علم الحيوانات في جامعة ويسكونسن في ماديسن، بيت ماكنتاير وهو مشارك في اعداد الدراسة التي نشرت نتائجها في حوليات الاكاديمية الاميركية للعلوم "اننا فوجئنا لرؤية هذا العدد من الاشخاص المعتمدين الى هذه الدرجة على انشطة الصيد هذه في المياه العذبة كمصدر للبروتينات".

ولفت الى ان "جزءا كبيرا من السكان في البلدان الفقيرة لا يملكون نفاذا الى بروتينات حيوانية كثيرة في غذائهم واسماك الانهار والبحيرات والبرك تقدم بروتينات للتغذية لما يوازي 158 مليون شخص في العالم".

ووضع هؤلاء الباحثون خريطة عالمية لنشاطات الصيد هذه تظهر المواقع التي تنتشر فيها عمليات صيد الاسماك بدرجة اكبر.

كذلك حددوا الروابط بين معدلات الصيد والتنوع الحيوي للاسماك وصحة الانظمة البيئية والتغذية البشرية والعوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويأمل هؤلاء العلماء بأن تساهم هذه الدراسة في توعية اصحاب القرار ازاء اهمية هذا المصدر الغذائي بالنسبة لسكان الدول النامية.

وقال ماكنتاير "على سبيل المثال، عندما يعتزم البنك الدولي تمويل مشروع سد، نعتبر ان الاضرار الجانبية اللاحقة بنشاطات الصيد في المياه العذبة يجب ان تقدر بشكل كمي واضح".

ولفت الباحث الى ان اسماك المياه العذبة تمثل مصدر اكثرية البروتينات الحيوانية المستهلكة في بلدان مثل كمبوديا وبنغلادش وبلدان افريقية عدة حيث يعاني عدد كبير من الاطفال دون سن الخامسة من نقص في الوزن.

كذلك حددت الدراسة أن 90 % من عمليات الصيد في العالم للاسماك في المياه العذبة مصدرها انهار فيها مستويات اجهاد بيئي اعلى من المعدل بسبب التلوث الكيميائي وازدياد الاجناس الغازية وعوامل مضرة اخرى مرتبطة بالنشاطات البشرية.

ولفت هؤلاء الباحثون الى ان "الانهار والجداول المائية التي تشهد اعلى معدلات لصيد الاسماك كما الحال في اسيا وافريقيا هي الاكثر عرضة لتراجع اكبر في مستويات التنوع الحيوي.