الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة بريكس في غوا في 16 اكتوبر 2016

الرئيس الصيني يحذر في قمة دول بريكس من ان الاقتصاد العالمي لا يزال هشا

اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ الاحد أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشا، خلال قمة تعقدها القوى الناشئة الأعضاء في مجموعة بريكس في الهند، سعيا لدفع عمل الكتلة في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها.

واثر هذه القمة التي شارك فيها قادة روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا، صدر بيان مشترك تضمن العديد من القرارات على غرار انشاء وكالة تصنيف وتعزيز التصدي للتهرب الضريبي.

وتريد المجموعة احداث وكالة تصنيف لكسر احتكار وكالات التصنيف الثلاث موديز وستاندرد اند بورز وفيتش وكلها موجودة في دول غربية.

كما اتفق المشاركون في القمة التي عقدت في بينوليم بغرب الهند على العمل على مكافحة الارهاب العابر للحدود.

لكن شركاء الهند وخصوصا الصين رفضوا تاييد التنديد بباكستان المنافس الاقليمي للهند، كما اراد رئيس الوزراء الهندي.

وسعى رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي لاغتنام القمة من أجل عزل باكستان، داعيا دول بريكس إلى اعتماد موقف حازم في مواجهة "راعي الارهاب" في جنوب آسيا، في إشارة إلى البلد المذكور.

وقال "إن راعي الارهاب هو بلد بجوار الهند" مضيفا أن "الوحدات الارهابية في العالم على ارتباط" بهذا البلد. ودعا دول بريكس الى "التكلم بصوت واحد في مواجهة هذا التهديد".

لكن البيان الختامي للقمة اكتفى بتاكيد محاربة "الارهاب العابر للحدود وداعميه".

من جهة اخرى كان الرئيس الصيني اكد في بيان إن "الاقتصاد العالمي ما زال يواجه انتعاشا محفوفا بالمخاطر".

واضاف "بسبب عوامل داخلية وخارجية في آن واحد، تشهد دول بريكس نموا اقتصاديا بطيئا بعض الشيء، وتواجه عددا من التحديات الجديدة".

وتشكلت منظمة بريكس التي تمثل 53% من اجمالي سكان العالم وإجمالي ناتج داخلي يقارب 16 الف مليار دولار، في العام 2011 لاحداث توازن مع نفوذ الغرب في إدارة شؤون العالم.

ووحده رئيس الوزراء الهندي يمكنه التباهي بحصيلة بلاده الاقتصادية.

فبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، فان الهند ستسجل نموا بنسبة 7,6% للسنة المالية 2016/2017، وهي نسبة موازية للسنة المالية السابقة.

-اقتصادات مفتوحة-

سجلت روسيا والبرازيل مؤخرا انكماشا اقتصاديا، فيما تمكنت جنوب إفريقيا من تفادي الانكماش في اللحظة الأخيرة بتسجيلها تحسنا الشهر الماضي. أما الصين التي بقيت لفترة طويلة محركا للاقتصاد العالمي، فسجل نموها تباطؤا جديا.

وشدد مودي على أن من الأساسي أن تطور دول بريكس مستوى التعاون في ما بينها، داعيا الى إزالة الحواجز التجارية وتشجيع إقامة البنى التحتية.

وقال "إن تنمية الترابط الاقتصادي والتجاري شكل الدفع الأساسي لمنظمة بريكس".

ولفت رئيس الوزراء القومي الحاكم منذ سنتين إلى أن الانفتاح الاقتصادي الذي باشرته حكومته أعطى ثمارا ويمكن استخلاص العبر منه.

وتابع "قمنا في الهند بجهود جوهرية لتحسين الحوكمة" مضيفا "جعلنا من الهند أحد الاقتصادات الأكثر انفتاحا في العالم".

من جهته، رأى الرئيس الصيني أن ليس هناك ما يمنع ازدهار المجموعة، داعيا الدول الأعضاء إلى "افعال ملموسة لتعزيز الثقة". ولفت إلى أن توقعات التنمية "على الامد البعيد تبقى إيجابية".

وعقدت على هامش القمة السبت سلسلة من اللقاءات الثنائية ولا سيما بين روسيا والهند اللتين وقعتا اتفاقات في مجالي الدفاع والطاقة بقيمة عشرات مليارات الدولارات.

وتقوم الهند، المستورد الاول في العالم للمنتجات الدفاعية، بتحسين معداتها العسكرية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، بقيمة مئة مليار دولار لحماية حدودها مع باكستان، عدوها اللدود، ومع الصين التي تعمل بشكل متزايد على ترسيخ نفوذها في المنطقة.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة الى تعاون اوثق بين اعضاء المجموعة خصوصا في مجالي التجارة الالكترونية واستكشاف الفضاء.

 

×