المرشحة الديموقراطية إلى الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون خلال أول مناظرة رئاسية امام منافسها ترامب

الأسواق المالية العالمية ترحب بأداء هيلاري كلينتون

رحبت الأسواق المالية العالمية الثلاثاء بأداء المرشحة الديموقراطية إلى الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون خلال أول مناظرة رئاسية، إذ شهدت الأسهم والعملات ذات المخاطر العالية تحسنا بعدما أعتبر مستثمرون أنها تقدمت على منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وانعكس تفوق كلينتون على منافسها في مناظرة استمرت 90 دقيقة، ايجابا في أبرز الاسواق الآسيوية، فيما شهدت أسواق أخرى نشاطا ملحوظا بعد تراجعات سابقة.

وأقفلت سوق طوكيو بارتفاع ب0,8% في تحول واضح للنمط بالمقارنة مع الافتتاح على تراجع، فيما استعادت سوق سيدني النشاط بعد تراجع أولي.

وافتتحت بورصة هونغ كونغ تعاملاتها بارتفاع 0,5 في المئة، غبر أنها قفزت في فترة بعد الظهر لتقفل على ارتفاع بأكثر من من واحد في المئة. كما أقفلت بورصة شنغهاي على ارتفاع بـ0,6 في المئة بعد ضبابية خلال النهار.

وجاء أداء سيول وبانكوك وسنغافورة ايجابيا ايضا.

وعلق مايكل ماكارثي المحلل لدى "سي ام سي ماركس" لوكالة بلومبورغ نيوز قائلا إن "مستقبل الولايات المتحدة أصبح أكثر وضوحا بعد المناظرة وأعتقد أن هذا أحد العوامل" لانتعاش الأسواق الآسيوية.

وأضاف "على الصعيد السياسي، لا شك في تقدم كلينتون لجهة النبرة والحضور. هذا تقييمي حتى الان".

على صعيد العملات الأجنبية، سجل الين العملة الملاذ تراجعا، بينما تحسنت عملات الاسواق الناشئة وغيرها من العملات اذ كان المستثمرون اكثر اطمئنانا ازاء العملات ذات المخاطر.

كما تحسن البيزو المكسيكي بعدما تراجع بشكل قياسي وارتفع نحو 2 في المئة ليصل إلى 19,4391 في مقابل الدولار.

وشهدت العملة المكسيكية تراجعا قبل المناظرة، نظرا إلى المخاوف من أن رئاسة ترامب قد تؤثر على العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدولة الجارة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الأبحاث الإقليمية في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية في سنغافورة كون غوه إنه "نظرا إلى أن البيزو المكسيكي كان العملة الأكثر حساسية لنتائج الانتخابات الأميركية، عاد إلى الصدارة مع رد فعل الأسواق المالية على المناظرة".

-طمأنة المستثمرين-

وافق أنغوس نيكولسون، المحلل لدى "آي جي ليمتد" في ملبورن، على أن التغير السريع في الأسواق قد يكون انعكاسا للأداء الجيد لكلينتون.

وأضاف في حديثه لوكالة بلومبرغ أن "ترامب يعتبر إلى حد كبير عاملا سلبيا للاسواق. وبالتأكيد فإن أداءه السيء في المناظرة سيعيد طمأنة الكثير من المستثمرين. لكن الوقت لا يزال مبكرا بعد".

وتراجعت أسعار النفط من جديد الثلاثاء بعد المكاسب التي حققتها الاثنين، فيما تتوجه الأنظار إلى اجتماع المنتجين في الجزائر.

وسيلتقي أعضاء منظمة أوبك للدول المصدرة للنفط مع روسيا الأربعاء على هامش منتدى الطاقة الدولي.

ومن المتوقع أن تتم مناقشة سبل استقرار أسعار النفط التي وصلت إلى ادنى مستوى لها منذ منتصف 2014 بسبب الفائض في العرض.

 وتدعو دول عدة تعتمد على عائداتها النفطية الى تجميد الانتاج، لكن دولا منتجة كبرى تعارض ذلك مثل ايران وحتى السعودية التي تشترط، كما تقول بلومبورغ، للحد من الانتاج انضمام طهران الى هذه الخطوة.

لكن إيران أشارت الثلاثاء إلى أنها ليست مستعدة لإبرام اتفاق ينص على تجميد انتاج النفط من اجل رفع الاسعار.

وقال المحلل في جيفري هالي لوكالة فرانس برس إن "الأسواق تنتظر أنباء أكثر من الجزائر".

وأضاف أنه "يمكن التوصل إلى نتيجة إذا ما وضعت السعودية وإيران خلافاتهما جانبا".

 

×