الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم

البنك الدولي: السودان يحتاج الى اصلاحات منهجية لإنعاش اقتصاده

دعا البنك الدولي الاحد السودان الى اجراء اصلاحات منهجية لانعاش اقتصاده الذي تنهكه العقوبات ويشهد انخفاض قيمة عملته مقابل الدولار.

ويعاني السودان من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة عملته، منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011 ما ادى الى خسارته 75% من عائدات انتاج النفط.

وتشمل العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة منذ عام 1997 وتؤثر على التجارة مع السودان، حظر التحويلات عبر البنوك الدولية من السودان وإليه، ما ادى الى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي.

وشدد تقرير أصدره البنك الدولي على "ضرورة أن يقوم السودان باجراء مجموعة اصلاحات في القطاعات وفي مجال الاقتصاد الكلي، توصلا الى استقرار اقتصادي". 

واضاف "في وقت نجحت السلطات السودانية بخفض معدلات التضخم والتعافي من النمو السلبي في عامي 2011 و2012، عليها فعل المزيد لضمان الاستقرار في المدى المتوسط".

وأدى رفع الحكومة للدعم عن المنتجات النفطية الى خروج تظاهرات في الخرطوم ومدن اخرى، قتل فيها العشرات بسبب استخدام عناصر الامن القوة في مواجهة المتظاهرين.

واشار تقرير البنك الدولي الى ان توحيد أسعار الصرف الرسمية للجنيه السوداني واسعاره في السوق السوداء مقابل الدولار الأميركي يمكن أن يساعد في انعاش الاقتصاد السوداني.

والسعر الرسمي لصرف الجنيه السوداني مقابل الدولار هو 6,50، لكن قيمته في السوق السوداء هي 15,5 جنيه للدولار.

وأوضح التقرير "نظرا الى التغير المستمر في السوق السوداء، فإن الخفض التدريجي لقيمة العملة هو العامل المساعد على تحقيق النمو".

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان عام 1997 بحجة دعم الارهاب وتبرر استمرار فرضها بتواصل النزاع في اقليم دارفور غرب البلاد.

واندلع القتال في دارفور عام 2003 عندما حملت مجموعات اتنية في الاقليم السلاح في وجه حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بدعوى تهميشها اقتصاديا وسياسيا.

وتسبب النزاع بمقتل 300 الف شخص وتشريد 2,5 مليون اخرين وفق الامم المتحدة. 

وقال معد التقرير مايكل غيغر لوكالة فرانس برس ان قرار رفع العقوبات عن السودان هو قضية "سياسية لا دور للبنك الدولي فيها".