صورة رسمية لقادة دول جنوب الاتحاد الاوروبي المجتمعين في اثينا الجمعة 9 سبتمبر 2016

دول جنوب الاتحاد الاوروبي تبحث النمو والهجرة والمانيا تبدي شكوكا

يحاول قادة دول جنوب اوروبا بمن فيهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي، الجمعة في اثينا التوصل الى برنامج مشترك للتخفيف من ازمة الميزانية الاوروبية والحد من ضغط الهجرة على المنطقة تمهيدا لقمة براتيسلافا.

وفي اوج الجدل الاوروبي الذي اطلقه قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، يهدف اللقاء الذي يعقد بمبادرة من رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الى "اسماع صوت الدول المتوسطية الاوروبية" و"ايجاد مقاربة ومواقف مشتركة"، كما قال في مقابلة نشرها موقع "يوراكتيف" الالكتروني الاخباري الجمعة.

وقال تسيبراس ان "الجميع يعرفون ان اوروبا اصبحت عند منعطف حاسم". واضاف ان "الركود الاقتصادي ومشاكل التلاحم الاجتماعي والتشكيك في جدوى الوحدة الاوروبية والانعزالية وصعود النزعات الشعبوية لليمين المتطرف كلها قضايا لا يمكننا تجاهلها في اجواء الجدل حول تطور التكامل الاوروبي".

وتستمر "قمة الدول المتوسطية للاتحاد الاوروبي" حتى مساء الجمعة حيث يعقد مؤتمر صحافي مشترك، وستشارك فيها البرتغال ومالطا وقبرص.

ولم يلب رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الدعوة لانه لم يتول مهامه رسميا بعد. لكن سيمثله سكرتير الدولة للشؤون الاوروبية.

وفي مجال الهجرة سيكون الهدف تحديد رد على تدفق اللاجئين "لا يحمل" دول الصف الاول "كل الاعباء" ولا يخضع لنزعات كره الاجانب، كما قال لوكالة فرانس برس وزير الشؤون الاوروبية اليوناني نيكوس خيداكيس.

وقال تسيبراس لصحيفة "لوموند الفرنسية" الخميس ان "المفاوضات حول مستقبل اوروبا لا يمكن ان تصادرها مجموعة فيزغراد" التي تضم المجر وبولندا وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية التي اتحدت في كتلة واحدة قبل قمة براتيسلافا في 16 ايلول/سبتمبر.

على الصعيد الاقتصادي، قال خيداكيس ان الامر يتعلق بالزام اوروبا "بالواقعية والمرونة" بينما تدل المشاكل الاقتصادية في الجنوب الاوروبي على ان "شيئا ما لا يعمل في ميثاق الاستقرار والهندسة في منطقة اليورو".

- "لا مواجهة مع المانيا" -

وبدون ان يشكك بشكل مباشر بميثاق الاستقرار، قال تسيبراس لموقع "يوراكتيف" انه "يجب انعاش النمو والعمل على اعادة بناء مثمرة عبر مواجهة المشكلة الاساسية للتفاوت الاجتماعي والاقليمي".

وقال جورج باغولاتوس استاذ الدراسات الاوروبية في الكلية الاقتصادية في اثينا "ليست هناك رغبة في الذهاب الى مواجهة مع المانيا"، مؤكدا "تأييده لتنسيق بين دول الجنوب حول الهجرة ولكن ليس لتشكيل جبهة ضد التقشف".

من جهته، قلل وزير المال الالماني فولفغانغ شويبله الذي يدافع بشراسة عن الانضباط الميزاني، من اهمية هذا الاجتماع.

وقال للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء المال الاوروبيين في براتيسلافا "انه اجتماع لرؤساء احزاب ولا اعلق عليه". واضاف "في المقابل عندما يكون قادة الاحزاب الاشتراكية هم الذين يجتمعون، في معظم الاحيان لا يؤدي الامر الى امور مهمة".

لكن مانفريد فيبر رئيس النواب الاوروبيين اليمينيين وعضو الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري انتهز الفرصة لينتقد اثينا و"تاخرها في الاصلاحات التي يطلبها دائنوها"، الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة "بيلد" الالمانية الجمعة ان تسيبراس "يمكنه ان يبدأ بالتعبير عن شكره لاوروبا على تضامنها قبل ان يحاول عقد تحالفات جديدة".

كما انتقد اثينا "على التأخير في انجازات الاصلاحات الموعودة" بعد قرض جديد منح لها في 2015.

وفي الجانب الفرنسي، يتم التركيز على انعاش الاستثمارات.

وتندرج القمة الاوروبية المتوسطية في اطار تحرك دبلوماسي يوناني اوسع.

فقد دعا خيداكيس وزراء الشؤون الاوروبية في الحزب الاشتراكي الاوروبي السبت الى اثينا، بينما يختتم لقاء بدعوة من وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتسياس بين سبع دول في جنوب شرق اوروبا وسبع دول عربية الجمعة في رودس.