ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان ال سعود في هانغتشو في الصين التي تستضيف قمة مجموعة العشرين

روسيا والسعودية تتفقان على التعاون بشان اسعار النفط ولا اتفاق على تجميد الانتاج

اعلنت السعودية وروسيا، أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، الاثنين انهما اتفقتا على "العمل معا" لتحقيق استقرار اسعار النفط، الا انهما اخفقتا في الاتفاق على تجميد الانتاج. 

وصرح الوزيران في بيان مشترك ان البلدين "لاحظا اهمية اجراء حوار بناء والتعاون المشترك بين اكبر دولتين منتجتين للنفط بهدف دعم استقرار سوق النفط وضمان مستوى مستقر من الاستثمار على المدى الطويل". 

وصدر البيان المشترك عقب اجتماع للوزيرين في قمة مجموعة العشرين في الصين. 

واضاف البيان "لتحقيق ذلك اتفق الوزيران على العمل معا بالتعاون مع الدول الاخرى المنتجة للنفط" مضيفا انهما اتفقا على تشكيل "مجموعة مراقبة مشتركة" لتقديم التوصيات الهادفة الى منع تقلبات الاسعار. 

ووصف وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك الاعلان بانه يؤذن ب"عهد جديد" من التعاون بين روسيا والسعودية، مؤكدا ان ذلك سيكون له "أهمية كبيرة" على اسواق النفط، بحسب ما اوردت وكالة انترفاكس للانباء. 

الا انه لم ترد اية تفاصيل في الاعلان عن اي اتفاق لتجميد انتاج النفط، قبل اسابيع من لقاء بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في الجزائر لمناقشة الازمة. 

ولم تتمكن كبرى الدول المنتجة للنفط في العالم من التوصل الى اتفاق حول تجميد انتاج النفط لاسباب من اهمها الخلاف بين السعودية وايران حول رغبة طهران في زيادة مستويات انتاجها بعد رفع العقوبات الدولية عنها. 

وقال نوفاك ان موسكو والرياض تناقشان وضع "معايير ملموسة" لوقف تقلبات الاسعار الا انه اكد على ضرورة السماح لايران بالعودة الى مستويات الانتاج التي سبقت فرض العقوبات عليها. 

من ناحيته صرح وزير النفط السعودي خالد الفالح لتلفزيون العربية "لا توجد حاجة الآن لتجميد الانتاج. لدينا الوقت" من اجل اتخاذ هذا الاجراء. 

واضاف "التجميد هو من الاحتمالات المفضلة لكنه ليس ضروريا اليوم (..) وضع السوق يتحسن يوما بعد يوم والاسعار تبيّن ذلك". 

,شهدت اسعار النفط ارتفاعا الاثنين بنسبة خمسة بالمئة بعد اعلان الاتفاق، مع ارتفاع سعر نفط برنت بحر الشمال الى 49,40 دولارا للبرميل، ونفط غرب تكساس المتوسط الى 46,53 دولارا للبرميل. 

الا ان الاسعار تراجعت قليلا لاحقا بعد ان استبعدت السعودية تجميد الانتاج. 

ورحبت الامارات والكويت الاثنين باعلان السعودية وروسيا، فاعتبر وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي ان "التعاون النفطي بين المملكة العربية السعودية وروسيا يعد خطوة ايجابية لأكبر منتجين للنفط في العالم على توازن السوق ومصلحة كل من المنتجين والمستهلكين"، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الامارات الرسمية (وام).

كما نقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن وزير النفط بالوكالة انس الصالح "ترحيب دولة الكويت بالمشاورات" السعودية الروسية، والتي رأى انها تأتي في اطار "التعاون بين المنتجين الرئيسيين من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط +أوبك+" بهدف "ضبط الاسواق".

والاحد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى تعزيز التعاون بين البلدين وخصوصا في مجال النفط.

وقال بوتين "نعلق اهمية كبرى على تعزيز التعاون المتبادل مع السعودية. هذا الامر يعني علاقاتنا الثنائية خصوصا واننا اكبر مصدرين للنفط، وكذلك القضايا الدولية".

من جهته، اكد محمد بن سلمان ان العلاقات بين المملكة وروسيا "استراتيجية" وان "التعاون والتنسيق" بين البلدين "بالغا الاهمية".

وقال "من دون مشاركة روسيا والسعودية لا يمكن ارساء سياسة مستقرة في مجال النفط"، في وقت تراجعت اسعار الخام بشكل كبير في العامين الاخيرين.

وشكل هذا التراجع ضربة كبيرة لاقتصادات الدول المنتجة للنفط وخصوصا روسيا التي تطاولها ايضا عقوبات غربية على خلفية الازمة الاوكرانية.

 

×