شركة ZTE الصينية

الولايات المتحدة تمنح ZTE تخفيفا ثالثا في العقوبات التجارية

للمرة الثالثة، مددت حكومة الولايات المتحدة رفع القيود المفروضة على شركة ZTE ، وذلك سعيا من المصنِّع الصيني لأجهزة الإتصالات على استعادة سمعته بعد أن خالف القواعد التجارية بالولايات المتحدة.

وفي بيانٍ نُشر بتاريخ 19 أغسطس 2016، أعلنت وزارة التجارة بالولايات المتحدة عن تمديد التخفيف المؤقت للعقوبات التجارية المفروضة على ZTE حتى 28 نوفمبر 2016، ما يسمح لها استمرار العمل مع موردي الولايات المتحدة.

العقوبات، التي تم فرضها في 8 مارس من العام الجاري، أثرت بشكل كبير على العمل التجاري لشركة ZTE فضلا عن صورة العلامة التجارية، وقد أدرجت وزارة التجارة بالولايات المتحدة ZTE إلى "قائمة الكيانات" الخاصة بها، والتي تشمل قائمة بالمجموعات أو الأفراد الأجانب التي تمثل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة أو سياسة مصالحها الخارجية، ادعت الوزارة أن ZTE قد خرقت القواعد التي تقيد صادرات الولايات المتحدة من السلع التقنية إلى إيران.

مكتب BIS (مكتب الصناعة والأمن)، هو وكالة تابعة لوزارة التجارة الأمريكية، تتعامل مع القضايا التي تمس الأمن القومي والتقنيات العالية)، على موقعها الإلكتروني، نشرت استمارات الموافقة الموقعة من جانب ZTE على قواعد التجارة الأمريكية.

القيود المفروضة أضرت بإمكانية الشركة  في الحصول على أجهزة وبرمجيات الولايات المتحدة، محدثة بذلك التزاماتٍ مدنية وجنائية ضد 99% من أجهزة ZTE لا يمكن تصنيعها بدون الحصول على الأجزاء الرئيسية من المورد الأمريكي،" هذا ما قاله خبير الإتصالات الشهير معلقا أنه في حال بقاء ZTE في "قائمة الكيانات" ، فإن جميع كبار الموردين الامريكين ذوي الصلة مثل كوالكوم، ميكروسوفت وانتل، سيقومون على الفور بإيقاف بيع القطع الأساسية، البرمجيات ومجموعة الخادم الإلكترونية إلى شركة ZTE. في مجال الصناعة، هذا يعني "انتظار الموت".

فضلا عن عدم القدرة على التصنيع، فإن الحكم الجنائي على مسئوليها التنفيذيين والجزاءات المالية على الشركة فور إدانتها، هي أيضا جديرة بالإعتبار، وفقا لتقارير نظم إدارة التصدير (“EAR”) المعلنة في الأعوام الأخيرة. تم تغريم وحظر أحد تجار هونج كونج وشركته لمدة خمسة أعوام بعد خرقهه لقواعد التجارة بالولايات المتحدة في 19 سبتمبر 2014 .

بعد أسبوعين من إعلان قيودها، منحت الولايات المتحدة لـ ZTE إرجاءً مؤقتا حتى 30 يونيو، معلنةً أن الترخيص المؤقت الممنوح لـ ZTE يخضع لقابلية تجديده في حال تعاون الشركة الصينية بشكل تام. في يونيو، قامت حكومة الولايات المتحدة بتمديد التخفيف المؤقت الأول حتى 30 أغسطس.

وقد بدأت قصة هذه القيود منذ 2012، حين دشَّن مكتب المباحث الفيدرالية FBI تحقيقا في الادعاءات بأن ZTE قد باعت لشركة الإتصالات في إيران (TCI) نظام مراقبة قوي كجزء من عقد تبلغ قيمته 130 مليون دولار في 2010 وأن الأجهزة لديها القدرة على مراقبة الخطوط الأرضية، الموبايل واتصالات الإنترنت.

إفادة FBI تقول بأنه بعد أن انكشف الأمر، كانت إدارة ZTE مهتمة بتفاصيل التقرير، شاملا قائمة التعبئة التي كشفت البيع غير القانوني للسلع المحظورة، حيث لم يعد بإمكانهم "إخفاء أي شيء".

ومن هنا، ذكرت FBI أن ZTE "متورطة في محاولة مستمرة لإعاقة وعرقلة " تحقيق وزارة التجارة، ومع ذلك، حاليا، يقول الخبراء أنه من غير الواضح إلى أي مدى قد يسير هذا التعقيد.

في أبريل، اعترفت ZTE أيضا أن تحقيقات الولايات المتحدة عن مخالفاتها المدعاة لقواعد التجارة قد ينتج عنها مسئوليات جنائية ومدنية. كما ذكرت الشركة أيضا أنها لم تتمكن من التقييم الكامل للمسئوليات القانونية المحتملة أو آثارها على الأوضاع المالية بالشركة.

وفي بعض البلدان، تقوم الهيئات الحكومية المعنية بتقييم خطر اختيار ZTE  كمورد تشغيل، بعض عملائها من الشركات تحركوا بالفعل قلقا منهم بخصوص قدرتها المستقبلية على التوريد، وتوجهوا إلى منافسي ZTE مثل اريكسون أو سيسكو.