موظف يكدس رزما من فئة 500 ليرة سورية في البنك المركزي في دمشق 25 اغسطس 2011

انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بنحو ستة بالمئة

انخفض سعر صرف الليرة السورية الاحد بنحو ستة في المئة مقابل الدولار الاميركي، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن نشرة الاسعار الصادرة عن المصرف المركزي.

وافادت وكالة سانا "حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بـ517,40 ليرة كسعر وسطي للمصارف و517,30 ليرة كسعر وسطي لمؤسسات الصرافة".

وكانت نشرة يوم الخميس الذي يعد اخر ايام الاسبوع في سوريا (العطلة الاسبوعية الجمعة والسبت) الصادرة عن المصرف، حددت سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بـ487,44 ليرة سورية كسعر وسطي للمصارف و487,42 ليرة كسعر وسطي لمؤسسات الصرافة.

وبلغ سعر صرف الدولار الاميركي في السوق السوداء الاحد نحو 550 ليرة سورية.

وفي ايار/مايو الماضي، شهدت الليرة السورية تراجعا كبيرا مقابل الدولار بلغ 20 في المئة في يوم واحد، ما دفع المصرف المركزي الى ضخ ملايين الدولارات في السوق بهدف احتواء الازمة.

وكان الدولار الاميركي يساوي عام 2011 لدى بدء النزاع في سوريا 48 ليرة سورية.

وعزا المحلل الاقتصادي المستقل شادي احمد الانخفاض الجديد لسعر صرف الليرة السورية في تصريح "الى زيادة الطلب على الدولار من قبل الحكومة من اجل تأمين المشتقات النفطية".

واوضح لوكالة فرانس برس ان "الحكومة تسعى لتأمين مادة البنزين بسبب حالة الاختناق الحاصلة في الاسواق كما المازوت (الضروري للتدفئة) قبل حلول فصل الشتاء"، نافيا اي علاقة بين ارتفاع سعر صرف العملة والوضع الميداني.

وتشهد محطات الوقود في العاصمة السورية شحا في مادة البنزين حيث تصطف السيارات في طوابير طويلة للحصول عليها.

ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك جراء النزاع الدائر في سوريا في ظل تقلص المداخيل والايرادات وانخفاض احتياطي القطع الاجنبي.

واعتبر خبير اقتصادي آخر، رفض الكشف عن اسمه، ان "الوضع الميداني وخاصة في حلب (شمال) وبالاضافة الى التطورات العسكرية الاخيرة في الحسكة (شمال شرق) لها تأثير مباشر على سعر صرف الليرة".

وتدور منذ ثلاثة اسابيع معارك عنيفة في جنوب غرب مدينة حلب اذ يحاول الجيش السوري والمسلحون الموالون استعادة مواقع خسروها لصالح فصائل مقاتلة وجهادية.

كما تتواصل منذ يوم الاربعاء معارك عنيفة بين الجيش السوري والمسلحين الموالين له من جهة والمقاتلين الاكراد من جهة ثانية في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا.