صورة عامة لمعمل للطاقة النووية في نوجان سور سين في فرنسا 26 مايو 2016

بكين تقول ان علاقاتها مع لندن "عند معطف حاسم" بشان بناء محطة نووية

دعا سفير الصين في لندن السلطات البريطانية الى الموافقة على محطة طاقة نووية ممولة من بكين بالسرعة الممكنة، محذرا من ان العلاقات بين البلدين هي عند "منعطف تاريخي حاسم". 

وكتب ليو شياومينغ في مقال في صحيفة فايننشال تايمز "في الوقت الحالي ان العلاقات بين الصين وبريطانيا هي عند منعطف تاريخي حاسم. ويجب الابقاء على الثقة المتبادلة بشكل اكبر". 

واضاف "امل في ان تبقي بريطانيا بابها مفتوحا امام الصين وان تواصل الحكومة البريطانية دعمها لمحطة هينكلي بوينت - وتتوصل الى قرار بالسرعة الممكنة حتى يمكن البدء في المشروع بشكل سلس". 

وفي 28 تموز/يوليو اعلنت الحكومة البريطانية الجديدة تاجيل موافقتها النهائية على المشروع البالغة كلفته 18 مليار جنيه استرليني (21 مليار يورو، 23 مليار دولار) لبناء هينكلي بوينت، اول مفاعل نووي جديد في بريطانيا منذ جيل. 

وتعهدت بكين حينذاك بان تمول عبر شركتها الحكومية "شركة الصين العامة للطاقة النووية" ثلث مشروع عملاق لبناء مفاعلين نوويين يعملان بالمياه المضغوطة في موقع هينكلي بوينت جنوب غرب انكلترا، بقيمة اجمالية تبلغ 18 مليار جنيه. وتنفذ هذا المشروع المجموعة الفرنسية "شركة كهرباء فرنسا".

لكن فور اعلان مجلس ادارة "كهرباء فرنسا" الاسبوع الماضي الموافقة على اطلاق عملية البناء، قالت الحكومة البريطانية انها تحتاج مزيدا من الوقت "لدراسة اكثر دقة" للمشروع قبل ان تصدر قرارها النهائي مطلع الخريف.

وبينما تحتاج المملكة المتحدة التي باتت على طريق خروج من الاتحاد الاوروبي، الى اقامة تحالفات تجارية متينة خارج الاتحاد، يمكن ان يشكل هذا التأخير ضربة لعلاقاتها مع الصين ثاني قوة اقتصادية في العالم.

ويبدو ان تاخير القرار النهائي بشان المشروع والمتوقع اتخاذه في ايلول/سبتمبر، مؤشر على تغيير في السياسة في عهد رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي. 

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون الذي استقال بعد الاستفتاء الذي جرى في 23 حزيران/يونيو وعبر فيه البريطانيون عن الرغبة في مغادرة الاتحاد الاوروبي، قد جعل من العلاقات مع الصين احد المحاور الاساسية لسياسته الاقتصادية.

ويثير مشروع هينكلي بوينت شكوكا كبيرة في بريطانيا تتعلق بالتوزان بين النوعية والسعر وتأثيره على البيئة والمخاطر المرتبطة بامن الطاقة بوجود الصينيين الذين يوظفون بذلك اول استثمار في قطاع على هذه الدرجة من الاهمية الاستراتيجية والحساسية في بلد غربي كبير.

واشار احد مساعدي ماي في السابق الى ان المشروع يمكن ان يشكل تهديدا على امن بريطانيا القومي.