حاكم بنك انكلترا المركزي في المؤتمر الصحافي الفصلي بشأن التضخم في مبنى البنك وسط لندن 4 اغسطس 2016

بنك انكلترا يخفض الفائدة الى مستويات قياسية ويكشف عن مجموعة حوافز

قرر البنك المركزي البريطاني (بنك انكلترا) الخميس خفض معدل الفائدة الى مستوى متدن ليصل الى 0,25% في اطار مجموعة حوافز تهدف الى تفادي الركود بعد التصويت بالخروج من الاتحاد الاوروبي. 

وصوت صانعو السياسة في البنك بالاجماع على خفض معدل فائدة الاقتراض الرئيسية ربع نقطة من نسبة 0,50%، في خفض هو الاول منذ سبع سنوات، بحسب ما صرح البنك في بيان بعد اجتماعه. 

كما دعم البنك طرح خطة تحفيزية بقيمة 170 مليار جنيه استرليني (227 مليار دولار، 200  مليار يورو) بعد ان خفض توقعاته للنمو في عامي 2017 و2018 عقب تأييد البريطانيين في الاستفتاء خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي. 

ووافقت لجنة السياسة النقدية في البنك المؤلفة من تسعة اعضاء على اعادة العمل ببرنامجها للتسهيل الكمي وشراء السندات، وزادته بمقدار 60 مليار جنيه استرليني ليصل اجماليه الى 435 مليار جنيه استرليني في اول زيادة للتسهيل الكمي منذ 2012. 

وهذا اول خفض لسعر الفائدة منذ اذار/مارس 2009 عندما خفض البنك الفائدة الى مستوى تاريخي سابق هو 0,50%، واطلق برنامج تسهيل كمي لتحفيز الاقراض والنمو خلال الازمة المالية العالمية. 

- "وضع غير عادي"-

صرح محافظ البنك مارك كارني ان "الوضع غير عادي" في اشارة الى التاثيرات المتوقعة على الاقتصاد عند خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. 

واضاف ان "التوقعات الاقتصادية تغيرت بشكل كبير (..) وهذه التوقعات مطابقة للمخاطر التي توقعتها اللجنة قبل التصويت" على الاستفتاء". 

وقال "نحن نعيش اوقات اضطرابات كبيرة". 

وبموجب البرنامج سيشتري البنك المركزي 10 مليارات جنيه استرليني من ديون الشركات، كما كشف عن برنامج جديد تصل قيمته الى 100 مليار جنيه استرليني لتشجيع البنوك على اقراض الاسر والشركات، ما رفع القيمة الاجمالية للحوافز الى 170 مليار جنيه استرليني. وذكر البنك في محضر اجتماعه "خلال الاجتماع (..) صوتت اللجنة النقدية لصالح طرح مجموعة من الاجراءات التي تهدف الى توفير مزيد من الدعم للنمو وتحقيق عودة مستدامة للتضخم الى هدف 2.0%". 

وادى قرار البنك الى ارتفاع مؤشر فوتسي لاسهم 100 شركة في سوق لندن بنحو 1,50% في تعاملات الظهر، فيما ارتفع سعر الاسترليني مقابل اليورو والدولار لفترة وجيزة قبل ان يعود الى الهبوط. 

وابقى البنك على توقعاته بان يحقق الاقتصاد نموا بنسبة 2% خلال 2016. الا انه خفض توقعاتها الى 0,8% لعام 2017 و 1,8% لعام 2018، بعد ان كان يتوقع تحقيق نمو بنسبة 2,3% خلال العامين 2017 و2018. 

وقال البنك "في اعقاب تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي، فقد انخفض سعر صرف (الجنيه) وضعفت توقعات النمو على المديين القصير والمتوسط بشكل كبير". 

وحذر البنك من ان "الدراسات الاخيرة لنشاط الاعمال والثقة والتفاؤل ترجح ان بريطانيا لن تشهد نموا كبيرا في اجمالي الناتج المحلي في النصف الثاني من هذا العام". 

ورحب وزير المالية البريطاني الجديد فيليب هاموند بتحرك البنك الذي يهدف الى مواجهة الاضطرابات الاقتصادية اثناء تفاوض بريطانيا على شروط خروجها من الاتحاد الاوروبي. 

- دعم اقتصاد ما بعد الخروج-

قال هاموند ان "التصويت بالخروج من الاتحاد الاوروبي خلق فترة من الاضطراب ستتبعها فترة من التاقلم مع تبلور العلاقة الجديدة مع الاتحاد الاوروبي واستجابة الاقتصاد لذلك". 

واضاف ان "السياسة المالية تستخدم لدعم الاقتصاد خلال فترة التاقلم (..) ولهذا السبب وافقت على طلب المحافظ زيادة شراء الاصول وعلى برنامج الاقراض الجديد لدعم الاقتصاد". 

واشارت رئيسة وزراء بريطانيا المحافظة تيريزا ماي الى ان لندن لن تتعجل في محادثات الخروج من الاتحاد الاوروبي، مرجحة ان تبدأ مطلع العام المقبل. 

وكان البنك اشار الشهر الماضي الى انه سيخفض سعر الفائدة في اب/اغسطس، بعد الاستفتاء الذي جرى في 23 حزيران/يونيو وادى الى اضطراب اسواق المال وانخفاض سعر الجنيه الاسترليني.

واصبحت اسعار فائدة الاقتراض في بريطانيا الان عند ادنى مستوى لها في تاريخ البنك الممتد 322 عاما.

 

×