وزير الاقتصاد الصيني غاو هوشينغ عند افتتاح اجتماع لوزراء مجموعة العشرين في شنغهاي في 9 يوليو

الصين تدعو مجموعة الـ 20 الى تحفيز التجارة العالمية المهددة بالبريكست

حضت الصين السبت على تحفيز التجارة العالمية بشكل اكبر، مع بداية اجتماع في شنغهاي يعقده وزراء دول مجموعة العشرين الكبرى في ظل مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والتراجع المتواصل في اسعار الصرف.

ويتصدر الوضع الاقتصادي المتراجع، محادثات وزراء التجارة في القوى الاقتصادية العشرين الكبرى في العالم ووفودها المشاركة، خلال الاجتماع الذي يستمر السبت والاحد في العاصمة المالية الصينية.

وقال وزير التجارة الصيني لدى افتتاح الاجتماع ان "الانتعاش الاقتصادي يبقى هشا، والتجارة العالمية تشهد تقلبات بمستويات متدنية جدا".

لكنه اضاف ان الصين، القوة التجارية الاولى في العالم، تبقى "راغبة في العمل مع جميع الاطراف بحكمة وشجاعة، من خلال تحركات عملية من اجل تحفيز المبادلات التجارية"، واصفا هذا المسعى بانه "مهمة شاقة".

وشهدت حركة التبادل التجاري العالمي تراجعا، متأثرة بالازمة المالية عام 2008، ولم تتحسن بصورة مستقرة منذ ذلك الحين.

وذكر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيديو، على هامش هذا الاجتماع لمجموعة العشرين، ان "نمو التجارة العالمية قد يبقى دون 3% في 2016 للسنة الخامسة على التوالي... واذا ما استثنينا الانهيار الذي اعقب الازمة المالية، فاننا بلغنا ادنى المستويات منذ ثلاثة عقود".

ويلقي قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي والاضطرابات التي يثيرها في الاسواق، بظلالهما المتشائمة على التوقعات.

ونبهت المنظمة العالمية للتجارة مطلع حزيران/يوينو، الى ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي قد يترجم بنحو سبعة مليارات يورو من الرسوم الجمركية الاضافية للمصدرين البريطانيين، لان المملكة المتحدة مضطرة الى اعادة التفاوض على اتفاقات تجارية جديدة مع الاتحاد الاوروبي و58 بلدا تربطها علاقات بالكتلة القارية عبر اتفاقات للتبادل الحر. وتعتبر اعادة التفاوض معضلة لن تحل بسهولة.

وفي حين بلغت السياسات النقدية حدودها على ما يبدو على صعيد الانعاش الاقتصادي، تراهن الصين رغم كل شيء على التجارة لتحفيز محركات النمو العالمي.

وقال نائب وزير التجارة وانغ شووين، في تصريح نشرته الصحافة الرسمية، ان بكين ستدفع الاعضاء الاخرين في مجموعة العشرين الذين لم يوقعوا بعد الاتفاق الجمركي المسمى اتفاق تسهيل المبادلات، الى توقيعه قبل نهاية 2016.

ويحتاج هذا الاتفاق الذي ابرم بصعوبة اواخر 2013 في بالي، الى مصادقة ثلثي اعضاء منظمة التجارة ليدخل حيز التنفيذ. وقد يزيد التطبيق التام لاتفاق تسهيل المبادلات، الذي يهدف الى اعادة النظر في الاجراءات الجمركية، من حجم التجارة العالمية الف مليار دولار سنويا، كما اعتبرت منظمة التجارة العالمية في تشرين الاول/اكتوبر.

واخيرا، قد تطرح في محادثات نهاية الاسبوع، الخلافات التجارية الكثيرة التي تواجهها الصين، المتهمة باغراق قطاع الصلب، فيما يثير احتمال حصولها على وضع اقتصاد السوق في منظمة التجارة العالمية، كثيرا من التحفظات.

 

×