المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في باريس في 1 يوليو 2016

دعوات لتخصيص موازنة لمنطقة اليورو ولاستثمارات اضافية لتجاوز صدمة البريكست

دعا مسؤولون فرنسيون وبلجيكيون وقادة مؤسسات دولية الاحد الى ترسيخ منطقة اليورو عبر تزويدها بموازنة وتحريك الاستثمارات وهو الشرط اللازم لكي تتمكن اوروبا من المضي قدما الى الامام لتجاوز صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد خلال منتدى اقتصادي يعقد على مدى ثلاثة ايام في ايكس ان بروفانس (جنوب فرنسا) "من المهم جدا من الناحية الاقتصادية ان يقرر الاوروبيون تجاوز البريكست بشكل قوي".

وشدد جميع المشاركين في اللقاءات التي تمت في اطار المنتدى، على الحاجة الملحة للعمل بشكل حاسم.

واعتبر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي ان "الوضع الراهن لا يمكن ان يكون جوابا على البريكست"، داعيا الى "رد اوروبي".

وفي وقت يلتقي القادة الاوروبيون في 16 ايلول/سبتمبر في براتيسلافا في اطار قمة حول مستقبل الاتحاد الاوروبي من دون المملكة المتحدة، قال موسكوفيسي ان فرنسا والمانيا اللتين تشكلان محركا تترتب عليه "مسؤولية خاصة" داخل الاتحاد، تتفقان بالفعل على نقاط مشتركة تتثمل في فكرة اوروبا التي "توفر مزيدا من الحماية" لمواطنيها، واوروبا "اكثر فعالية" على الصعيد الاقتصادي عبر تأمين مزيد من فرص العمل والنمو.

واعتبر ايضا ان منطقة اليورو التي تضم 19 بلدا يجب ان تترسخ من خلال "سياسة اقتصادية مشتركة".

وقال "لا يمكننا تجاوز" اهمية تخصيص موازنة لمنطقة اليورو، داعيا الى تعيين وزير مال خاص بها.

وهو رأي عبر عنه ايضا وزير الاقتصاد الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يدافع منذ زمن طويل عن تعزيز منطقة اليورو.

وقال "لقد كبلنا انفسنا قليلا عندما اعتبرنا ان هناك مناطق جغرافية محظورة، وقضينا اشهرا واشهرا من دون ان نجرؤ على الاجتماع بصيغة منطقة اليورو، ظنا منا ان ذلك قد يزعج البولنديين والبريطانيين". واضاف ساخرا "لقد شكروا لنا تواضعنا في الاشهر الاخيرة".

ودعا الوزير الى "الحفاظ على اوروبا السوق الموحدة التي تعتبر ثمرة التوسيع"، لافتا الى ان "نادي الـ19" اي منطقة اليورو "يستلزم عملا يرسخه".  

- النهوض من خلال الاستثمار -

وفي هذه المنطقة التي تضم 19 بلدا، يشكل الاستثمار مفتاحا لتحفيز النمو.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز ان "سياسة الاستثمار من اجل النهوض هي واحدة من العناصر التي سنكون ملزمين بالتحدث عنها في منطقة اليورو".

وشرح ان "النقاش الرئيسي حول القرارات الواجب اتخاذها سريعا، هو أن نرى كيف يمكن ان تكون لدينا سياسة مالية حقيقية الى جانب السياسة النقدية (...)، وليس مجرد النظر الى العجز والديون، بل ان تكون لدينا سياسة استثمارية متعددة الاوجه في اوروبا".

واعتبر موسكوفيسي ان خطة يونكر تشكل "رأس حربة" في هذا الاطار، رغم انها "بلا شك غير كافية" ان من حيث مدى تأثيرها او الوقت المخصص لها.

ويتوقع من "خطة يونكر" التي تهدف الى تعزيز النمو وفرص العمل في اوروبا، ان تحرك استثمارات بقيمة 315 مليار يورو خلال ثلاث سنوات (من 2015 الى 2018) من طريق صندوق للاستثمارات الاستراتيجية.

وسيتم تمويل الصندوق من موازنة الاتحاد الاوروبي وبنك الاستثمار الاوروبي بقيمة تبلغ 21 مليار يورو، على ان يتمكن بعد ذلك من جذب مستثمرين في القطاع الخاص يرغبون في تمويل مشاريع في قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والابحاث.

وفي اوائل حزيران/يونيو، اقترحت المفوضية الأوروبية تمديد هذه الخطة الى ما بعد عام 2018.

وفي ما يتجاوز خطة يونكر، شدد موسكوفيسي على وجوب اعطاء الأولوية لـ"رأس المال البشري".

وفي هذا الاطار، دعا حاكم مصرف فرنسا المركزي فرنسوا فيليروا دو غالو الى استخدام افضل لفائض المدخرات البالغ 300 مليار يورو، من اجل تمويل برنامج التعليم الاوروبي.