رحب صندوق النقد الدولي باجراءات التقشف التي بدأت دول نفطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا باتخاذها مطالبا اياها بخطوات اضافية لتقليص العجز في موازناتها في ظل تراجع اسعار النفط

صندوق النقد يحض دولا نفطية على اجراءات اضافية لخفض عجز الموازنة

رحب صندوق النقد الدولي الاربعاء باجراءات التقشف التي بدأت دول نفطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا باتخاذها، مطالبا اياها بخطوات اضافية لتقليص العجز في موازناتها في ظل تراجع اسعار النفط.

ورأى صندوق النقد ان دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر شرعت في تطبيق "اجراءات دعم نقدي طموحة"، الا ان الموازنات العامة في عدد من الدول ستسجل عجزا متزايدا في ظل انخفاض اسعار النفط، وذلك في تقرير اصدره الاربعاء عن التأقلم مع المستويات المتراجعة لهذه الاسعار.

اضاف ان "جهدا جوهريا اضافيا لخفض العجز، مطلوب على المدى المتوسط للحفاظ على الاستدامة المالية" للدول المعنية، والتي تعتمد ماليتها العامة بشكل رئيسي على الايرادات النفطية.

ورأى الصندوق ان على دول مجلس التعاون، اي السعودية والامارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، اتخاذ اجراءات اضافية لحماية عملاتها الوطنية المرتبطة بسعر صرف الدولار الاميركي.

وحذر من وجود "اشارات ناشئة عن ضغوطات على مستوى السيولة" لدى الدول المعنية، مشددا على الحاجة الى "اصلاحات هيكلية عميقة لتحسين التوقعات على المدى المتوسط وتسهيل التنويع (في مصادر الدخل) تمهيدا لتوفير وظائف للقوة العاملة المتنامية".

وقدر الصندوق ان يصبح 1,3 مليون شخص اضافي عاطلين عن العمل بحلول سنة 2021 في ضوء الضغوط على موازنات الدول المذكورة.

كما رجح تراجع الايرادات من صادرات النفط والغاز الطبيعي لدول الخليج والجزائر بحدود 450 مليار دولار هذه السنة مقارنة بالعام 2014، اي بانخفاض اضافي قدره 150 مليار دولار عن العام 2015.

وفي ظل انخفاض الايرادات، رجح صندوق النقد ان تسجل دول الخليج والجزائر عجزا متراكما في موازناتها يناهر 900 مليار دولار حتى 2021.

وتحتاج هذه الدول الى خفض معدل الانفاق الحكومي بنحو الثلث، من اجل سد العجز في موازناتها.

ورأى التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي لديها هامش زيادة عائداتها في مجالات مختلفة، عبر ضرائب مباشرة او غير مباشرة، كالضريبة على القيمة المضافة او ضريبة الاملاك وضرائب الافراد والشركات.

وبعدما اضطرت بعض الدول الى الاستعانة باحتياطاتها المالية الضخمة المقدرة بزهاء 2,5 تريليون دولار لاستيعاب وطأة تراجع ايرادات النفط، بدأت بتطبيق اجراءات للحد من الانفاق الحكومي والاقتراض لسد العجز المتزايد في الموازنة، بحسب التقرير نفسه.

وتوقع صندوق النقد ان يبقى العجز في الموازنة مرتفعا هذه السنة، بمعدل 13 بالمئة من الناتج المحلي، رغم هذه الاجراءات، ولكن من دون ان يؤدي ذلك الى دخول اقتصادات الخليج والجزائر في حال من الانكماش.

ورجح الصندوق ان ترتفع نسبة الدين العام في هذه الدول، من 13 بالمئة من الناتج المحلي العام الماضي، الى 45 بالمئة منه بحلول سنة 2021.

 

×