يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو الاثنين في بروكسل سعيا للتوصل الى اتفاق بشأن اليونان يجنبهم ازمة جديدة

وزراء مالية منطقة اليورو يسعون الى اتفاق يجنبهم ازمة جديدة في اليونان

يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو الاثنين في بروكسل سعيا للتوصل الى اتفاق بشأن اليونان يجنبهم ازمة جديدة في هذا البلد اثر خلافات حول الاصلاحات والمساعدة المالية الخاصة باثينا.

وبعد عشرة اشهر من المفاوضات الصعبة لا يزال دائنا اليونان (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي) غير راضيين عن الاصلاحات التي اقرتها الحكومة اليونانية مقابل المساعدة المالية الضخمة التي حصلت عليها في صيف 2015، ما يعرقل اعطاء اثينا اي مساعدات اضافية.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في مقابلة نشرت الاحد في العديد من الصحف الالمانية ان اليونان تعتبر انها "حققت عمليا" اهدافها الاصلاحية.

وسيناقش وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم الاستثنائي الاثنين، واثر ضغوط من صندوق النقد الدولي، سبل تخفيف الدين اليوناني الضخم الذي يصل الى نحو 180 % من اجمالي الناتج المحلي. وقد وضع صندوق النقد الدولي هذه النقطة كشرط للمشاركة في خطة مساعدة جديدة.

الا ان يونكر اكد انه لن يكون هناك خفض كبير لديون اليونان.

ولا تزال اثينا تنتظر موافقة وزراء مالية منطقة اليورو للحصول على مساعدات مالية اضافية.

ويجتمع البرلمان اليوناني الاحد للموافقة على اجراءين كبيرين مرتبطين بخطة المساعدة الثالثة البالغة 86 مليار يورو، يتعلقان بنظامي التقاعد والضرائب.

وتلقت اليونان حتى الان 21،4 مليار يورو ويتوجب عليها تسديد مبلغ 2،3 مليار يورو الى المصرف المركزي الاوروبي بحلول العشرين من تموز/يوليو المقبل.

ووجه وزير المالية اليوناني اوكليد تساكالاتوس رسالة السبت الى نظرائه الاوروبيين حذر فيها من "ازمة يونانية جديدة".

-"طي الصفحة"-

وحض الوزير اليوناني مجموعة يوروغروب على الموافقة على الاصلاحات التي اقرت في اليونان حتى الان "الامر الذي سيساعد البلاد في استعادة ثقة المستثمرين" مضيفا ان اليونان "طوت الصفحة والبلاد تجاوزت اخيرا مرحلة المخاطر".

الا ان الخلافات تبقى عميقة وما يزيد من حدتها الخلافات بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ازاء طريقة ادارة الاقتصاد اليوناني للتقيد بالهدف الموضوع اي الوصول الى فائض اولي في الموازنة (قبل دفع فوائد الديون) يشكل 3،5 % من اجمالي الناتج المحلي عام 2018.

ويرى صندوق النقد الدولي ان هذا الهدف متفائل جدا، ما لم يتم التصويت على اجراءات تقشف جديدة. في حين تؤكد اثينا انها قادرة على تحقيق هذا الهدف، واوضحت انها في حال لم يحصل ذلك، فستجري اقتطاعات في النفقات العامة على الفور.

الا ان المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اعتبرت في رسالة موجهة الى وزراء مالية منطقة اليورو ال19 واطلعت عليها فرانس برس ان هذا الكلام اليوناني "يفتقد الى المصداقية وهو باي حال غير مرغوب فيه" لانه سيعرض مالية الدولة لمزيد من المخاطر.

الا ان اثينا واثقة بالحصول على دعم المؤسسات الاوروبية "لاليتها الفورية لتصحيح المالية العامة".

-الخوف من خروج بريطانيا -

وتساءل وزير المالية اليوناني السبت في رسالته "لا افهم لماذا لا تعتبر آلية من هذا النوع اكثر من كافية في حال كانت مرفقة بسلة من الاصلاحات (انطلقت اصلا)".

وكان الوزير اليوناني رفض في نيسان/ابريل الماضي مدعوما من نظيره الفرنسي ميشال سابان طلبات صندوق النقد الدولي الذي كان يطالب بان يقر البرلمان اليوناني اجراءات اقتصادية اضافية بقيمة ثلاثة مليارات يورو.

الا ان الصندوق اتخذ موقفا قريبا من حكومة الكسيس تسيبراس اليسارية عندما حصل على موافقة الدائنين على البدء بتخفيف الديون وهو الامر الذي تطالب به اثينا بشدة.

وكان المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي اعلن الاسبوع الماضي انه "لا يرى اي سبب" للتخوف من "سيناريو ازمة" مشابه لازمة العام 2015 عندما كادت اليونان ان تخرج من منطقة اليورو.

كما قال وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله في الاطار نفسه "لن تكون هناك ازمة يونانية كبيرة هذه السنة".

وكان رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك قال في الثالث من ايار/مايو ان قادة الاتحاد الاوروبي يرغبون باتفاق يتم التوصل اليه "سريعا جدا" حول اليونان. وهم يفضلون اقفال الملف اليوناني قبل موعد التصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الاوروبي في الثالث والعشرين من حزيران/يونيو.

 

×