اليونان تدعو مجموعة اليورو الى الموافقة على اصلاحاتها الاقتصادية

اليونان تدعو مجموعة اليورو الى الموافقة على اصلاحاتها الاقتصادية

دعت اليونان السبت دول منطقة اليورو الى الموافقة على اصلاحاتها الاقتصادية محذرة من دخول البلاد في حالة شلل عام في حال فشل المحادثات الحاسمة في بروكسل الاسبوع المقبل.

وتتزامن هذه الدعوة مع اضراب في القطاعين العام والخاص يشل البلاد منذ الجمعة دعت اليه نقابات العمال لمدة 48 ساعة وخصوصا وسائل النقل المشترك احتجاجا على الاصلاحات التي عرضتها الحكومة.

ودعا وزير المال اليوناني اقليدس تساكالوتوس نظراءه في منطقة اليورو الى الموافقة خلال اجتماع مجموعة اليورو المقرر الاثنين، على الاصلاحات التي قامت بها بلاده وذلك مع بدء نقاش في البرلمان حول اصلاح نظام التقاعد.

وكتب تساكالوتوس في رسالة وجهها الى نظرائه في منطقة اليورو "ما تحتاج اليه اليونان الان هو اعلان صريح عن اجراءات تساهم في استعادة ثقة المستثمرين وتقول ان البلاد باتت على الطريق الصحيح".

واضاف في الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان "العناصر لاغلاق اول مراجعة وتخفيف الديون، كلها متوافرة على ما اعتقد بقوة".

وحذر الوزير اليوناني في الوقت نفسه من كلفة ازمة ديون جديدة.

وقال "يجب الا يظن احد ان ازمة يونانية جديدة قد تؤدي الى دولة فاشلة اخرى في المنطقة، يمكن ان تفيد اي طرف".

وياتي ذلك قبل اجتماع وزراء مال منطقة اليورو المرتقب الاثنين حيث تامل اثينا في ان يتم الافراج عن الشريحة المقبلة من خطة انقاذها التي تم الاتفاق عليها في تموز/يوليو والبالغة 86 مليار يورو.

وسيعمل الوزراء مجددا على تقييم الاصلاحات في اليونان التي يطالب بها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بموجب الخطة المتفق عليها.

بعد مناقشات استمرت اشهرا، لم تحصل الاصلاحات التي عرضتها اليونان على موافقة الجهات الدائنة بسبب الخلافات خصوصا بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

ويريد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الدفع في اتجاه تبني مجموعة اصلاحات حول نظام التقاعد والضرائب قبل الاجتماع الحاسم للاوروبيين الاثنين.

واعتبر وزير المال اليوناني ان "اصلاح نظام التقاعد المطروح حاليا امام البرلمان يعالج بطريقة جذرية مسالة استمرار النظام على المدى الطويل".

واكد ان حكومته التزمت "بحرفية الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال الصيف" مع الجهات الدائنة.

وكان اجتماع بروكسل مقررا اساسا الشهر الماضي لكنه الغي وسط خلافات بين اثينا وصندوق النقد الدولي الذي طالب بمزيد من الاصلاحات.

والتوتر بين الجهات الدائنة لليونان برز جليا ايضا الجمعة في رسالة وجهتها المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الى وزراء مال منطقة اليورو من اجل تحريك المناقشات المجمدة حول مسالة خفض الديون.

وهذه المسالة تعتبر اكثر الحاحا مع اقتراب موعد دفعة يفترض ان تسددها اليونان للبنك المركزي الاوروبي في تموز/يوليو مع ازدياد المخاوف من ان تتخلف اثينا عن السداد في حال عدم حل المسالة.

وشددت لاغارد في رسالتها على ضرورة خفض توقعات الفائض الاولي في الميزانية (بمعزل عن خدمة الدين) المحدد بنسبة 3،5% من اجمالي الناتج المحلي للعام 2018، والذي يعتبره صندوق النقد "غير مفيد".

حتى ان الصندوق يهدد بعدم المشاركة في الخطة اليونانية اذا لم تبدأ المناقشات حول هذا الدين الاثنين.

لكن صندوق النقد حذر في الوقت نفسه من "ثغرات كبرى" في اقتراح الاصلاحات اليونانية.

وطالبت الجهات الدائنة اخيرا بتدابير اضافية لتأمين 3،6 مليارات يورو، لكن تساكالوتوس رد بأن "هذه الرزمة من التدابير لا يمكن ان توافق عليها الحكومة الحالية ولا اي حكومة ديموقراطية".

وذكر بأن حكومته وافقت حتى الان على اتخاذ تدابير لتأمين 5،4 مليارات يورو، وان البرلمان يستعد الاحد للتصويت على اصلاح نظامي التقاعد والضرائب.

واليونان مشلولة منذ الجمعة بسبب اضراب عام لمدة 48 ساعة دعت اليه النقابات العمالية احتجاجا على خطة الاصلاحات.

والاكثر تضررا كان قطاع النقل العام فيما ستبقى حركة السفن التي تؤمن النقل بين اليونان وجزرها، متوقفة حتى الثلاثاء.

ودعت النقابات الى تظاهرات الاحد لاحياء ذكرى الاول من ايار/مايو التي لم يتم احياؤها الاحد الفائت في اليونان لمصادفتها مع الفصح الارثوذكسي.

وتنظم نقابة موظفي القطاع العام تجمعا امام البرلمان قبل بضع ساعات من التصويت المقرر على اصلاح نظام التقاعد والذي تندد به النقابات.

لكن وزير العمل جورج كاتروغالوس مهندس هذا الاصلاح اعتبر ان "الاصلاح كان ينبغي اجراؤه منذ عقود" بسبب العجز الكبير في صناديق التقاعد والذي بلغ "ملياري يورو".